المجمعونَ على حبِّ العراقِ
غزاي درع الطائي
إنّي بحبِّ عـــــــــراقِ اللهِ ألتحِفُ
وليس لي غيرَهُ كفٌّ ولا كَنَفُ
إنْ جِعْتُ يوماً فلي في حبِّهِ شَبَعٌ
وإنْ عطشتُ فَمِنْ كفَّيهِ أغترفُ
وإنْ مشيتُ فمشيي نحوَ هيبتِهِ
وإنْ وقفتُ فإنّي عنــدهُ أقفُ
هوَ العراقُ الأمينُ الصّادقُ الأنِفُ
هوَ المروءةُ والإقدامُ والشَّرفُ
مهما أجدتُ بوصفي حين أمدحُهُ
فإنَّهُ سوف يبقى فوق ما أصفُ
مهما اختلفا فإنّا مجمعونَ على
حبِّ العراقِ وفيهِ كيف نختلفُ
كَمْ سارَ للموتِ منذورَ الخطى سَلَفُ
وسارَ مِنْ بعدِهِ في دربِهِ خَلَفُ
كَمْ مِنْ أوائِلِنا لم يعرفوا كفناً
كَمْ مِنْ بواسلِنا قَدْ ضمَّتِ النَّجَفُ
يبقى العراقُ عظيماً حيثما عظُمَتْ
بعزِّهِ كلُّ مَنْ في الأرضِ يعترفُ
يبقى العراقُ ومنْ قلبي أقولُ لهُ:
كلُّ العِدا حيثما كانوا قد انكشفوا
طبعُ العِدا الغدرُ إنْ قالوا وإنْ فعلوا
لا تلتفتْ سرْ إذا جاؤوا أو انصرفوا
ما كنتَ يوماً برغمِ الجَورِ مرتبكاً
فما أخافتْكَ غربانٌ ولا سُرَفُ
يخبو لظاها إذا هانتْ وإنَ صَعُبتْ
يخبو لظاها وتبقى أنتَ والشَّرَفُ