الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ضرائب مستحدثة من جيوب الكسبة

بواسطة azzaman

ضرائب مستحدثة من جيوب الكسبة

سعد الجبوري

 

تعرف الضريبة على أنها مبلغ نقدي برسوم إلزامية تفرضه الدولة على الأفراد والشركات، بهدف تمويل النفقات التي يجب أن تلتزم بها الدولة لتوفير الخدمات الاجتماعية، ودفع رواتب الموظفين في الجهات الحكومية، ولدعم وتطوير البنية التحتية، ولدعم السلع الأساسية.   

بحسب وثائق متداولة صادرة عن مجلس الوزراء العراقي، بتاريخ (16 كانون الأول ديسمبر 2025)، أظهرت خطة حكومية لفرض الضرائب، من بينها “بطاقات تعبئة الرصيد وخدمات الإنترنت”، ضمن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى زيادة الإيرادات وتحسين الوضع المالي للدولة.

جاءت تلك الزيادة التي أقرتها الحكومة في وقت ارتفعت الإيرادات الضريبية غير النفطية في العراق على مدار العامين الماضيين، حيث بلغت 3.07 تريليون دينار في عام 2023، ونحو 3.87 تريليون دينار في عام 2024.

وفي ظل إجراءات اقتصادية ومالية جديدة بدأ تنفيذها مع مطلع عام 2026، تصاعد الجدل بين الحكومة والبرلمان، والمراقبين المختصين، حول مسار السياسة المالية، وتداعيات فرض الضرائب الجديدة.

مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، وفي تصريح له قال (7 كانون الثاني يناير 2026) إن قرار مجلس الوزراء الصادر مؤخراً، يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة السياسة المالية، تقوم على نهج التعزيز المالي، الذي يستهدف تقليص العجز المالي تدريجياً على المدى القصير.

في السياق.. الجانب الصحي لم يسلم من تلك الإجراءات..  الرد الأبرز من جهة مشمولة بالإجراءات الضريبية جاء من نقابة صيادلة العراق، والتي حذرت بدورها في كتاب رسمي من تداعيات قرار مجلس الوزراء رقم 457 لعام 2025 المتعلق بزيادة التعرفة الجمركية على الأدوية والمستلزمات الطبية أكدت في بيان أن زيادة التعرفة الجمركية، بالتوازي مع حظر استيراد المواد الأولية الداخلة في الصناعة الدوائية، ستنعكس مباشرة على أسعار بيع الأدوية والمستلزمات الطبية للمواطنين.

وفي ملف الانتقاد.. النائبة منى الغرابي عدت ما أقدم عليه مجلس الوزراء من إجراءات تتعلق برفع الضرائب “مخالفة صريحة للدستور.

كما أن جهات عدة انتقدت زيادات الرسوم في مقابل عدم التوجه إلى سد منافذ الهدر والفساد. بعض المراقبين يصفون قرار توجه الحكومة بزيادة الضرائب على المواطنين ومختلف القطاعات بأنه "قرار غير مدروس" (حساب رئيس الحكومة العراقية على فيسبوك)

الحكومة العراقية التي بدأت خلال الفترة الأخيرة بإصدار قرارات ضريبية وجمركية متتابعة، تصدرتها ضريبة على بطاقات الاتصالات وخدمات الإنترنت، ضمن مسعى تقول إنه  يهدف إلى زيادة الإيرادات غير النفطية وتقليل الاعتماد على عوائد النفط في تمويل الموازنة، مما أعاد فتح النقاش في شأن السياسة الضريبية في البلاد.

في وقت يتحدث مراقبون عن وجود فساد مستشر في بعض المفاصل كان الأولى معالجته.. هكذا يقولون. تطرح جملة تساؤلات هل تفكر الجهات الواضعة لفكرة زيادة الرسوم أن بعض المواطنين هم عاطلون عن العمل حيث بعضهم لا يجد ما يسد به رمقه؟

ثم هل من ثمار واضحة تنعكس على الفرد عند زيادة الضرائب؟ وما المستفيد الفعلي من تلك الزيادة؟ في وقت شهدت انتخابت العراق البرلمانية 2025 انفاق ما لا يقل عن 4 تريليونات دينار، أي ما يقارب 3 مليارات دولار بحسب خبراء اقتصاد.

ثم يطرح سؤال آخر لماذا لا تتم تسوية الرواتب في كافة وزارات الدولة وتعويض الفائض بدلاً من فرض ضرائب في وقت يشهد تفاوتاً واضحاً بسلم الرواتب بين وزارة وأخرى؟

في المقابل، نفت الهيئة العامة للجمارك ما أثير في شأن القرار، وأوضحت في بيان أن الإجراءات المعتمدة حالياً تندرج ضمن توحيد وتصحيح نسب التعرفة الجمركية التي كانت تطبق سابقاً بتفاوت غير مبرر، إذ جرى تعديل النسب التي كانت تتراوح بين 0.5 وأربعة في المئة لتعتمد نسبة موحدة مقدارها خمسة في المئة على الأدوية والمستلزمات الطبية المستوردة للقطاعين العام والخاص، تنفيذاً لتوجيهات مجلس الوزراء وضمن إطار القوانين الجمركية السارية.

فبينما تؤكد الحكومة استقرار الرواتب والإيرادات بدعم التدفقات النفطية، يحذر نواب وخبراء من آثار “الإصلاحات الجديدة” على معيشة ذوي الدخل المحدود.


مشاهدات 63
الكاتب سعد الجبوري
أضيف 2026/02/19 - 4:56 AM
آخر تحديث 2026/02/19 - 7:56 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 299 الشهر 14759 الكلي 13946403
الوقت الآن
الخميس 2026/2/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير