التفاحة
مصطفى عبد الحسين اسمر
في سنة 1995 كنت اشاهد فيلما لميريل ستريب لم يلفت بالي الا شي واحد بالفلم هو التفاحة الحمراء التي كانت موضوعه على المكتب بجانب ميريل ستريب وهي تكتب الرسالة .بعد انتهاء الفلم كالعادة يجتمع الأصدقاء لنعيد سرد الفلم من جديد وكل واحد يعطي نقدا بناء او هدام
الكل قال رايه هكذا الفلم الممثلة جميلة، الممثلة ليست جميلة، الا انا قلت لهم الم تشاهدوا ما على المكتب فلم يكونوا قد انتبهوا الى التفاحة فقالوا نشاهد ماذا قلت التفاحة الحمراء وهنا وكانت البلاد تعصف بها رياح الحصار الاقتصادي
سال لعاب أصدقائي وكم تمنيت لو كان اختراع العصر في بيتنا الفيديو لكنت اعدت مشهد التفاحة مئات المرات. أسابيع و انا افكر بالتفاحة هنا تم افتاح متجر بقاله قريب من بيتنا كان يبع التفاح الأحمر ضمن الفواكه لكن الميسورين فقط من يشتري اقتربت من البقال وقلت له هل يبع واحده فقط اخبرني لا مشكلة و وهكذا ثمنها .
كان بالنسبة لي كبير قررت انا و صديقي ان نتشارك فيها لكنه أيضا ابوه موظف مثل ابي المعلم الكادح قررت ان ادخر ثمنها فعلا نجحت و احضرتها لكن يا سوء حظي كان في زيارتنا اختي المتزوجة و ابنتها المدللة الملقبة حنونه
و حالما شاهدت التفاحة صرخت .وبكت اختي اخبرتني ان اعطيها نصف التفاحة و هي تعوضني بمبلغ من النقود لكن حنونه لم تقتنع الا بالتفاحة كلها شعرت نفسي كأني نبي الله ادم ولكن بدون تفاحة .
حنونه عضت التفاحة من كل اتجاه وبصقت عليها واختي لم تفي بوعدها بسبب زوجها البخيل اذ لم تعطني ثمن التفاحة سامحك الله حنونه .
بعد 2003 وتبدل نظام الحكم القديم بنظام جديد و أصبح صندوق التفاح سعره يسير اً
و انا اشتريت سيارة و بيت كبير ولا تسألوا من اين و صار لي زوجة و الاولاد بينما كنت اغسل سيارتي في الشارع كان أطفال يلهون مع بعضهم وهنا يقذف احدهم صديقة بتفاحة حمراء و هشم زجاج سيارتي و هرب .
للمرة الثانية تسبب التفاحة لي بخسارة، كم صندوق تفاح حتى اشتري زجاج سيارة وهي رخصية الثمن كانت لي الخسارة باهضة الثمن الى متى ايتها التفاحة الحمراء ؟