الشعب يريد التجديد
محمد الفيصل
لن يختلف إثنان على أنّ حكومة المهندس السوداني شهدت حراكاً كبيراً في البناء والإعمار والتنمية حتى بظل التحديات والأعباء الإقتصادية وإنخفاض قليل في سعر النفط عالمياً ، لكن لأول مرة نشهد مُدناً فيها لمسة متطورة بالبناء والمشاريع الخدمية والإستثمارية رغم بعض صور الفساد الذي ترعاه واجهات الأحزاب القابضة على مقود السلطة هنا أو هناك..قولي هذا لم يمنع تحقيق نجاحات كبيرة للكابينة السودانية ومن أهم الوزارات التي لمسَ جهودها الشعب العراقي وللذكر وليس الحصر نلاحظ الدور الكبير والتطوّر الذي شهدته وزارة الداخلية بكل عناوينها وتوابعها ومفاصلها وكانَ أداء وزيرها الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري مُتميّزاً ببرنامجه القيادي والأمني والتنفيذي من خلال بناء مقرّات وابنية وتجهيز وتسليح وتدريب تليق بمهام أبناءها ودون أن ننسى او ننكر جهود من سبقه من أصحاب المعالي، لكن وللإنصاف نقول أنّ مرحلة إستيزار الشمري كانت حالة منفصلة تماماً في إعادة بناء شخصية رجل الداخلية وفي بناء المؤوسسات الشرطوية والتعبوية والخدماتية، غير الأتمتة التي شهدتها معظم مفاصل الوزارة وبصراحة لأول مرة يخرج المواطن العراقي من عباءة الروتين والإنتظار الطويل او الإبتزاز والمساومة او الواسطات للحصول على جواز سفره او بطاقته الوطنية او إجازة سوق او سنوية او غيرهن من الخدمات وبأقل وقت ممكن...هذا الإستعراض البسيط لاشك يقف خلفه وزير ناجح يشرف ويتابع يوميا أداء إخوانه من القيادات والمدراء والضباط في الوزارة الذين يشكّلون مع وزيرهم خلية نحل لاتهدأ في مهامها وواجباتها لخدمة العراق وشعبه الكريم...لن أقف طويلاً عند محطّات نجاح وكفاءة هذا الوزير فمسيرته المهنية أثبتت للشعب والمراقبين إنّه رجل أمن محترف وقائد ميداني شجاع دافع ببسالة عن الأرض والعَرضْ في كل الميادين وإكتسبَ خبرة كبيرة في الإدارة والتخطيط دون أن نغفل إنسانيته وبساطته وتواضعه وهوا الوزير الوحيد الذي حرصَ خلال سنوات قيادته للوزارة على بقاء اللقاء والتواصل الإسبوعي مع عوائل شهداء وجرحى الوزارة وعموم المواطنين وحل مشاكلهم وتنفيذ طلباتهم بالسرعة الممكنه وبمتابعته شخصياً وفريق عمله المثابر..لذا لاعجبَ أن تشهد بعض مواقع التواصل الاجتماعي والتعليقات التي تصلنا وقِسماً من البرامج التلفازية والجماهيرية والمقالات الصحفية وهي تُطالب وتناشد بالتجديد للشمري في الكابينة القادمة للحاج ابو أسراء..ومن الله التوفيق..