بطلة العالم في الكيوكوشنكاي لـ( الزمان): ضرورة تعلّم الفتيات فنون القتال والدفاع عن النفس
بغداد- رجاء حميد رشيد
حنان باسم فتاة عراقية في الثامنة عشرة من عمرها، لاعبة في المنتخب الوطني للكاراتيه الكيوكوشنكاي، وطالبة في الصف السادس الإعدادي،تُعد حنان بطلة العراق لمدة ست سنوات متتالية، وبطلة العرب في الكاتا بالمركز الأول، وبطلة آسيا في الكومتيه، وأخيرًا بطلة العالم في المركز الأول، لتصبح مثالًا ملهمًا لكل فتاة بالإصرار والقوة والدفاع عن النفس.
وقالت حنان إن (مشوارها في رياضة الكيوكوشنكاي بدأ في عام 2020، حين كانت تبحث عن أكاديميات للفنون القتالية، فوجدت أكاديمية عائلة آصف، التي كانت الخيار الأنسب لها، وأضافت أنها لم تكن تعرف في البداية أن الرياضة التي ستلتحق بها هي الكيوكوشنكاي، إذ كانت تظن أنها تايكواندو، لكنها اكتشفت لاحقًا أنها أحد أنواع الكاراتيه).
تنظيم الوقت سر النجاح
وأكدت (أنها استطاعت التوفيق بين الدراسة وممارسة الرياضة، حيث تعمل على تنظيم وقتها بين التدريب والمذاكرة، موضحة أن الرياضة لم تؤثر على دراستها، والدراسة لم تؤثر على رياضتها).
وترى حنان أن (رياضة الدفاع عن النفس ضرورية لكل فتاة، خاصة في ظل بعض الظروف الاجتماعية التي قد تستوجب معرفة الفتاة كيفية الدفاع عن نفسها،قالت: الدفاع عن النفس كالسلاح الذي يجب أن تتسلح به الفتاة، لأنه ليس دائمًا يوجد من يدافع عنها، التحاقي بهذه الرياضة كان بهدف تعلم الدفاع عن نفسي، إلى جانب شغفي بالرياضة منذ صغري، بدأت بالرياضة من خلال السباحة، ثم تطورت اهتماماتها إلى الكاراتيه، لما توفره من جانبين: الدفاع عن النفس والفنون القتالية).
وأوضحت أن (والدها كان الداعم الرئيسي لها، رغم معارضة بقية أفراد العائلة لفكرة انخراطها في هذه الرياضة، مشيرة إلى أنه آمن بقدراتها وشجعها على الاستمرار).
النظرة السلبية
وحول التحديات التي واجهتها، أوضحت إن (المجتمع لم يكن متقبلًا في البداية لفكرة تعلم الفتيات للفنون القتالية، وكانت هناك العديد من التعليقات السلبية، لكنها لاحظت تغير هذه النظرة بعد انتشار اللعبة وتطورها، وأصبح المجتمع أكثر قبولًا لرياضة الدفاع عن النفس، وأكدت أن سر نجاحها هو الالتزام والاهتمام والتدريب المستمر، بالإضافة إلى وضع الأهداف والسعي لتحقيقها، مع الاعتماد على توفيق الله في الحصول على الميداليات الذهبية والتفوق).
وتطمح حنان للاستمرار في هذه الرياضة ورفع اسم العراق في المحافل الدولية، وأشارت إلى أنها حققت المركز الأول في المملكة العربية السعودية (الرياض) بمشاركة أكثر من 230 دولة، متغلبة على لاعبات من كازاخستان وبلغاريا وبولندا، كما حصلت على ميدالية ذهبية وأخرى برونزية بعد منافسات مع لاعبات من اليابان وإسبانيا وروسيا وباكستان.
ولفتــــت إلى أن مســـــــــــــتقبل الكيوكوشنكاي للنساء في العراق واعد جدًا، حيث بدأ عدد كبير من الفتيات بالتوجه لهذه الرياضة، التي أصبحت من أكثر الألعاب انتشارًا في العراق بعد كرة القدم، لكنها تعاني من قلة الدعم الحكومي، حيث أن البطولات غالبًا تُنظم على نفقة اللاعبين أنفسهم. وأكدت أن أكاديمية آصف هي أكاديمية أهلية تعمل بدون دعم حكومي، ما يجعل تقديم الدعم للاعبين محدودًا، على الرغم من اهتمام المجتمع بالشباب والرياضة.
رسالة لكل قناة
وجهت حنان رسالة لكل الفتيات بضرورة تعلم رياضة الدفاع عن النفس لحماية أنفسهن في حال تعرضهن لمواقف صعبة، مؤكدة أن معرفتهن بتقنيات هذه الرياضة قد تساعدهن على التخلص من هذه المواقف.
وأوضحت أن أكاديمية آصف كانت من أولى الأكاديميات التي فتحت المجال لتـــــعلم الفنون القتالية للبنات منذ أكثر من سبع سنوات، وأن أغلبية المنـتخب الوطني العراقي من البنات تدربن فيها، وأضافت أن دور المرأة في الرياضة فعال جدًا، وأن الفتيات العراقيات قادرات على تحقيق الكثير من الإنجازات.
وأختتمت حديثها بضرورة تعزيز دور المرأة في الرياضة من خلال توفير الدعم المادي والمعنوي، موضحة أنهن لا يحصلن على دعم من وزارة الشباب والرياضة أو اللجنة الأولمبية، في حين أن الدعم المعنوي والتشجيع ضروري عند دخول المرأة أي مجال رياضي، مؤكدة أن العراق قادر على منافسة الدول الأخرى إذا ما توفرت هذه الاحتياجات.