الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رصد أول كسوف حلقي للشمس وإقترانها بالزهرة

بواسطة azzaman

خبراء: فرضيات إصطفاف الكواكب غير مُثبتة علمياً

رصد أول كسوف حلقي للشمس وإقترانها بالزهرة

 

الاحساء – زهير بن جمعة الغزال

يشهد العام الجاري٬ عدداً من الظواهر الفلكية التي وصفت بالمميزة٬ اذ تثير اهتمام المتابعين والمهتمين بعلم الفلك، أبرزها حدوث أول كسوف شمسي حلقي في 17 شباط المقبل، إلى جانب الاقتران العلوي لكوكب الزهرة الذي وقع مطلع كانون الثاني الجاري، في وقت حذرت فيه الجهات الفلكية من الربط غير العلمي بين اصطفاف الكواكب والنشاط الشمسي. وأوضح خبراء الفلك امس ان (الكسوف الحلقي يحدث عندما يصطف كل من الشمس والقمر والأرض على خط واحد تقريباً، ويكون القمر في أبعد نقطة له عن الأرض نقطة الأوج، ما يجعله يبدو أصغر من قرص الشمس، فلا يتمكن من حجبها بالكامل، فتظهر الشمس على شكل حلقة مضيئة تُعرف بـ حلقة النار)٬ مشيرين الى انه (خلال ذروة الكسوف الحلقي، تنخفض شدة ضوء الشمس٬ دون أن يتحول النهار إلى ليل، وتبقى السماء مضيئة نسبياً٬ مع ظهور الحلقة الشمسية بوضوح وتغيّر خفيف في لون السماء وحدّة الظلال)٬ وبين المختصون ان (الكسوف الحلقي مرئياً يكون بشكل كامل ضمن مسار ضيق يشمل جنوب تشيلي والأرجنتين٬ وأجزاء من القارة القطبية الجنوبية، فيما يُرى جزئياً في مناطق من أمريكا الجنوبية وأفريقيا الجنوبية، ولا يُشاهد في الدول العربية). وفي حدث فلكي آخر، اكد رئيس الجمعية الفلكية في جدة٬ ماجد أبو زاهرة٬ ان كوكب الزهرة شهد اقتراناً علوياً مع الشمس في السادس من كانون الثاني الجاري، حيث مر الكوكب خلف الشمس مباشرة من منظور الأرض، ما جعله غير قابل للرصد٬ بسبب غمره في وهج الشمس. وقال أبو زاهرة في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (هذا الحدث يمثل نقطة انتقال في دورة ظهور الزهرة، إذ ينتهي ظهوره كنجم صباحي٬ ليبدأ بالتحول تدريجياً إلى نجم مسائي خلال الأسابيع اللاحقة٬ مع ابتعاده الظاهري عن الشمس٬ ويحدث هذا الاقتران مرة كل نحو 584 يوماً، ويكون خلالها في أبعد نقطة له عن الأرض، رغم أن قرصه يكون مضاءً بالكامل تقريباً٬ لكنه يبدو صغيراً جداً بالحجم الظاهري)٬ وفقاً لما افاد به. وتترقّب الأوساط الفلكية٬ هبوط مذنب جديد قد يتحول إلى واحدة من أبرز الظواهر السماوية خلال العام الجاري٬ المعروف باسم بان ستارز، الذي جرى اكتشافه في أيلول الماضي ضمن مشروع المتخصص بمسح السماء٬ بحسب أبو زاهرة. الذي أوضح امس ان (المذنب ينتمي إلى فئة المذنبات طويلة الدورة القادمة من أطراف النظام الشمسي، ويتجه حالياً نحو المناطق الداخلية٬ مقترباً من الشمس في ربيع العام المقبل)٬ متوقعاً ان (يبلغ نقطة الحضيض الشمسي في العشرين من نيسان المقبل على مسافة نحو نصف وحدة فلكية، وهي مسافة كافية لتنشيط المواد الجليدية في نواته دون أن تضعه في نطاق التفكك الخطر)٬ وأضاف أبو زاهرة ان (المذنب يمر بعد ذلك بأيام قليلة، وتحديداً في 27 نيسان، بأقرب نقطة له من الأرض، ما يفتح نافذة رصد مهمة قد تسمح بمتابعته بالمناظير٬ وربما بالعين المجردة إذا بلغ درجة سطوع كافية، إلا أن قربه الظاهري من الشمس في السماء قد يصعّب عملية الرصد خلال بعض الأيام)٬ على حد قوله.

 في سياق متصل٬ حذرت فلكية جدة٬ من تداول معلومات غير دقيقة تربط بين اصطفاف الكواكب وازدياد النشاط الشمسي، موضحة أن النشاط الشمسي تحكمه بالأساس عمليات داخلية معقدة في الشمس ناتجة عن الدينامو المغناطيسي وحركة البلازما، ضمن دورة يبلغ متوسطها نحو 11 عاماً. وبينت الفلكية امس ان (فرضيات تأثير قوى جاذبية الكواكب على توقيت النشاط الشمسي٬

لا تزال ضمن نطاق البحث النظري٬ ولم تُثبت علمياً، إذ إن هذه القوى ضعيفة جداً مقارنة بالقوى الهائلة داخل الشمس، ولا يمكن الاعتماد عليها للتنبؤ بنشاط شمسي قادم)٬ لافتة الى (الربط بين اصطفاف الكواكب وحدوث عواصف شمسية أو زيادات قريبة في النشاط الشمسي٬ لا يستند إلى دليل علمي موثوق، كما ان التنبؤات المعتمدة تستند إلى قياسات مباشرة للحقول المغناطيسية الشمسية٬ وليس إلى مواقع الكواكب٬ كما ان الظواهر الفلكية تمثل فرصة للتثقيف العلمي وتعزيز الاهتمام بالسماء، لكن دون الانجرار وراء تفسيرات غير مثبتة علمياً٬ أو ربطها بتأثيرات كونية لا يدعمها الدليل الفيزيائي).

 


مشاهدات 52
أضيف 2026/01/12 - 3:54 PM
آخر تحديث 2026/01/13 - 5:36 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 183 الشهر 9231 الكلي 13116654
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/1/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير