الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إرتفاع الرسوم الكمركية يشلّ سوق الذهب ويهدّد بتسريح العمّال

بواسطة azzaman

خبير يدعو إلى إجراءات مرنة لدعم الإنتاج وحماية الفئات الهشّة

إرتفاع الرسوم الكمركية يشلّ سوق الذهب ويهدّد بتسريح العمّال

 

بغداد - قصي منذر

 

أعرب ممثلو شركات الذهب والصاغة في العراق، عن استيائهم من الإجراءات الحكومية، والمتمثلة بزيادة الرسوم الكمركية، التي تسببت في إرباك واضح لحركة الاستيراد وتراجع كبير في النشاط التجاري، ما انعكس سلبًا على سوق الذهب وأدى إلى شلل شبه كامل في نشاطه. واطلعت (الزمان) أمس على بيان الصاغة جاء فيه إن (الرسوم الكمركية والأمانات الضريبية الجديدة، المطبقة وفق قرار مجلس الوزراء، ارتفعت بشكل غير مسبوق لتصل إلى أكثر من 12 مليون و500 الف دينار لكل كيلوغرام من الذهب، مقارنة بالرسوم السابقة التي كانت تبلغ 250 الف دينار لكل كيلوغرام)، مؤكدين إن (أسعار الذهب عالمية، ولا يجوز التلاعب بها أو فرض رسوم غير متناسبة مع قيمتها الفعلية)، وأشاروا إلى إن (هذه الإجراءات التي وصفوها بالمجحفة، أدت إلى تسريح أعداد كبيرة من العاملين، وتوجه عدد من الشركات نحو إغلاق أعمالها أو الشروع بتصفيتها)، وأوضح الصاغة إن (هذه الإجراءات لا تتناسب مع طبيعة القطاع وحجمه ودوره الاقتصادي)، مناشدين (التريّث وإيقاف عمليات التحويل والإيداع المصرفي والاستيراد، لحين إيجاد حلول جذرية وعادلة من قبل الجهات الحكومية المختصة، تتضمن مراجعة وتعديل الرسوم الكمركية والأمانات الضريبية بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق الدولة دون الإضرار بالقطاع الحيوي)، وشدد الصاغة على (أهمية الالتزام الجماعي بهذا التوجه)، محذرين من إن (أي تصرفات فردية قد ترسخ هذه الرسوم المجحفة وتضعف الموقف الجماعي في المطالبة بالتعديل المنصف)، وأكد الصاغة إن (موقفهم يأتي في إطار تنظيم العمل وتوحيد الجهود لإيصال صوت شركات الذهب والصاغة بشكل قانوني ومسؤول)، معربين عن أملهم في إن (تسهم المراجعة الحكومية في إيجاد حلول عادلة تضمن استمرارية السوق وتحافظ على حقوق الشركات والعاملين فيها). من جانبه، حذر الخبير نوار السعدي، من إن التعرفة الكمركية التي فرضتها الحكومة مؤخراً قد تتحول إلى عبء على المواطن، وقد تمهد لارتفاع أسعار غير مسبوق في السوق المحلية. وقال السعدي في تصريح أمس إن (فرض التعرفة الكمركية من حيث المبدأ ليس فكرة خاطئة، إلا إن توقيتها الحالي غير مناسب إطلاقاً)، مؤكداً إن (السياسة الكمركية التي تنتهجها الحكومة حالياً تفتقر إلى التوقيت السليم والدراسة الاقتصادية المعمقة)، وأضاف إن (فرض رسوم مرتفعة في ظل تباطؤ اقتصادي وتذبذب في سعر صرف الدينار، سيؤدي إلى آثار سلبية تفوق المكاسب الإصلاحية المرجوة، ولاسيما غن السوق المحلية والمستهلك لا يمتلكان القدرة حالياً على امتصاص الصدمات السعرية الناتجة عن هذه القرارات)، وأوضح السعدي إن (هذه التعرفة تحولت فعلياً من أداة لحماية المنتج الوطني إلى ضريبة استهلاك مباشرة يدفع ثمنها المواطن، وذلك بسبب الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد وضعف الإنتاج المحلي الذي لا يزال غير قادر على توفير البديل المنافس من حيث الجودة والكمية، مما يجعل المستورد حاضراً في الأسواق ولكن بأسعار مضاعفة)، ولفت إلى إن (الإصرار على فرض هذه الرسوم قبل تهيئة البنية التحتية الصناعية ودعم البيئة الاستثمارية لا يمكن تبريره اقتصادياً، حيث أن الحماية يجب أن تتبع القدرة الإنتاجية لا أن تسبقها)، مبيناً إن (السياسة الحالية مرشحة للمساهمة في تعميق حالة الركود التضخمي من خلال رفع التكاليف وإضعاف الطلب في آن واحد)، منتقداً (غياب الرؤية بعيدة المدى)، وأشار إلى إن (الدافع المالي قصير الأجل لسد عجز الموازنة وتغطية النفقات التشغيلية، كما يبدو هو المحرك الأساسي لهذه القرارات، بدلاً من إعادة توظيف تلك الإيرادات في تطوير القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة التي كان من الممكن أن تلمس نتائجها على أرض الواقع لو تم استثمارها بشكل صحيح).

وشدد على القول (بات محاصراً بين مطرقة فقدان قيمة العملة وسندان الرسوم الكمركية المرتفعة)، داعياً إلى (اعتماد سياسة كمركية مرنة وتدريجية تميز بين السلع الأساسية والكمالية، وتربط أي رفع للرسوم بخطط زمنية واضحة لدعم الإنتاج المحلي مع توفير شبكات حماية اجتماعية تحمي الفئات الهشة من موجات الغلاء، لتحقيق التوازن الضروري بين تعظيم موارد الدولة والحفاظ على الاستقرار المعيشي للمجتمع).

 


مشاهدات 116
أضيف 2026/01/10 - 5:34 PM
آخر تحديث 2026/01/11 - 10:41 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 321 الشهر 7703 الكلي 13115126
الوقت الآن
الأحد 2026/1/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير