نحو وزارة تكنوقراط وبرلمان معارضة وانضباط
خليل ابراهيم العبيدي
إذا أرادت الكتلة الاكبر تجاوز الواقع ودرء الخطر ، واذا أراد الفائزون تصويب ما كان عليه المسار ، واذا أراد العراقيون أن يجنوا الثمار ، كان على الجميع العودة الى ثوابت الديمقراطية وذلك بالتوقف عن تشكيل الائتلافات التوافقية لثبوت فشلها وضياع فرص التنمية ، ولثبوت عجزها في تحديد المسؤولية ، وانها كانت مضيعة للوقت والمال والامال .
أن التوجه لاختيار حكومة ذات لون واحد ، وتوجه واحد وبرنامج محدد واضح خارجة من رحم الكتلة الأكبر ، هو توجه بات مناسبا لهذه المرحلة ، بعد اخفاق كل تجارب المراحل السابقة ،
على أن تتوجه الكتل الفائزة الاخرى نحو مجلس النواب ،،، وهي الأخرى تحمل برامج واضحة،،،
وتأخذ بزمام المعارضة الحقيقية ( تگعد للحكومة ركبة ونص ) وهي كما إظهرت نتائج الانتخابات الأخيرة إنها تمتلك مقاعد تؤهلها لان تكون الثلث المعطل ، كما وانها بموافقها الحيادية وسلامة نواباها السياسية ستستميل نوابا من الكتلة الأكبر أو نوابا من المتأرجحين ، على أن تكون الدورة البرلمانية القادمة برئاسة من هو الأكثر إنضباطا ومن هو الأكثر تشددا ازاء
الخروقات القانونية لعمل المجلس او أزاء تجاوز النظام الداخلي له . وان يكون النائب اكثر غيرة على مصالح شعبه ، وان يتم تجاوز المعاكسات والمناكفات الرخيصة التي لحقت بحياة الدورة الخامسة التي توجت بغياب المصادقة على الموازنة . وغياب الرقابة والاستجواب كما وان الكتلة الأكبر مطالبة هذه المرة لان تكون الأقرب الى هموم المواطن ، وان تعمل على استيزار من هم من التكنوقراط وان كانوا من خارج الكتلة الأكبر ، وان يكونوا من اصحاب اليد النظيفة وهم كثر ، وان تلتزم الوزارة أمام الكتلة الأكبر وفي العلن ببرنامج تنفيذي واضح محدد بالأرقام والازمان ، وان تكون لوزارة التخطيط المسؤولية المباشرة عن مراحل التنفيذ ، وان تكون الأشهر الأربعة الأولى من عمر كل وزارة وهيئة تنفيذية ومديرية عامة محلا للوقوف على الخطط المعدة للسنوات الاربع القادمة أو محلا لتقييم المنجز خلال هذه المدة ، لان المقدمات تشير إلى صحة المخرجات .
لتكن سادني هذه الدورة بمثابة طفرة وراثية لا تحمل مواصفات الدورات السابقة ، وان تكون نقطة تحول في عالم السياسة العراقية ، وهذا ليس مستحيلا على كتل خبرت قواعد اللعبة الديمقراطية.......