الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
لماذا تفشل العلاقات الزوجية؟

بواسطة azzaman

لماذا تفشل العلاقات الزوجية؟

نوال الجراح

 

أسباب عديدة ظاهرة للعيان تُعدّ سبباً لفشل بعض العلاقات الزّوجية وتُؤدي الى الطّلاق القانوني أو حياة زوجية مُستمرّة لكنّها باردة فاقدة للمودة والإنسجام والسّكينة (الطلاق العاطفي).

بينما توجد أسباب حقيقية لكنّها خفيّة يغفل عنها الأزواج لقلّة الوعي في الحياة وقلة الثقافة الزّوجية تكون بمثابة القشّة التي قصمت ظهر البعير وتظهر بشكل واضح عند حدوث أي مشكلة وإن بدت بسيطة ظاهرياً.

أسباب حقيقية تُسبب الفتور والفجوة بين الزوجين واستمرارها وعدم الإنتباه لها ومعالجتها يُؤدي الى الطلاق احياناً وهي :

أولاً. الندّية، كثير من الأزواج يتعاملون منذ بدأ الحياة الزّوجية مع بعضهم وفق مبدأ الندّية من الغالب ومن المغلوب، وليس وفق مبدأ التكامل والتعاون والتعامل بالحسنى والفضل والنّية الصادقة وهذا من أهم أسباب فشل العلاقات الزوجية.

ثانياً. تفعيل الأدوار، لايُركز أغلب الأزواج على صفاته بل يركز على صفات الشريك وسلبياته ولا يركز على واجبه بل على حقوقه فقط في هذه العلاقة، فالزوج عليه ان يتصف بصفات الرجولة الحقيقية من الحماية والقوامة والإحتواء ويُركّز على واجبه تجاه أُسرته ويعمل وفق هذا الأساس والزّوجة عليها أن تتصف بصفات الأُنوثة الحقيقية من أهتمام بذاتها وجمالها الداخلي قبل الخارجي وأستقبال الحب والحنان من زوجها والإهتمام بزوجها ودعمه وتحقيق السّكينة التي ميزها الله بها من لطف وهدوء وحنان تجاه ذاتها وزوجها وتُركز على واجبها كزوجة وتقوم بها وبحب قبل أن تُركز على نقص وسلبيات الزوج.

ثالثاً. ألأتزان النفسي والفكري، من الأساسيات المهمة في نجاح الحياة الزوجية، أن يكون كل من الزّوجين مُتزن نفسياً وألا يتملَّكه شعور الإحتياج قبل الأرتباط يعني أن يكون كل منهما مكتفي بذاته وإن إرتبط فهذا الإرتباط سيُضيف له أكثر ويدفعُه للتطوّر وهذا أساس كل علاقة، وإن مرٍ أحدهم بصدمة ما في مرحلة الطفولة وجب عليه أن يسعى للتشافي من آثارها حتى يكون كل منهما مُؤهل لحياة زوجية فيها من التوازن والتَّقبُل والقُدرة على تحمّل المسؤليات فيها.

رابعاً. سقف التوقعات، من أهم أسباب فشل العلاقات الزوجية أن يضع كل من الزوجين توقعات كبيرة أو غير واقعية سيحصل عليها في هذه العلاقة وبعد الإرتباط ينصدم لعدم تحقُقها مما يسبب له صدمة وشعور بالإحباط وتصور غير حقيقي بفشل وتقصير الشريك، وبالتالي عدم قدرته على الأستمرار في تلك العلاقة بطمأنينة وأستقرار ورضا.

لنحقق حياة زوجيه ناجحة مُريحة للطرفين، بات الوعي ضرورة ملحة لكلا الزوجين ليرى كل منهما ما يتمتع به من ميزات ومعرفته بحقوقه وواجباته والعمل بها وتكون النوايا بناء أُسرة سليمة ناجحة وتربية جيل واعي لنُحقق خلافة الله في هذا الكون وفق مراد الله ووفق هذا الدور المكلف به كل منهما وبذلك نحقق الغايات العظيمة التي من أجلها شرع الله الزواج ونكون على مستوى الخلافة التي كرمنا الله بها.

 


مشاهدات 68
الكاتب نوال الجراح
أضيف 2025/08/30 - 1:29 PM
آخر تحديث 2025/08/31 - 1:32 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 458 الشهر 22522 الكلي 11417608
الوقت الآن
الأحد 2025/8/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير