إنزعوا سلاح حزب اللـه .. ونحن نفكر
جاسم مراد
في البدء انزعوا سلاح حزب الله .. ونحن نفكر هذا ملخص الرد الإسرائيلي للموفد الأمريكي باراك بين إسرائيل ولبنان وسوريا ، وهنا السؤال متى كان التفكير الإسرائيلي من اجل السلام ، أو صناعة السلام ، اليس هي إسرائيل التي تهاجم يومياً جنوب لبنان وتقتل وتمنع الناس من السكن في بيوتهم ، ثم اليس هي التي تهاجم البقاع والمصنع على الحدود السورية ، ثم اليس هي ذاتها التي قتلت حتى الان ( 56) الف شخص في غزة بين رضيع وطفل وامرأة وصحفي ، واعاقت وجرحت ( 146) الف مواطن غزاوي ، وتماطل بالرد على المشروع المصري القطري الأمريكي وتربط ذلك باحتلال غزة عسكريا وتهجير شعبها، ثم اليس هي إسرائيل التي لم تنفذ ولا شرط واحد من الاتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1995 وذلك بالاتفاق مع واشنطن كطرف ضامن للتوقيعات بين الطرفين ، وهي الان تحاصر السلطة الفلسطينية في رام الله وتقتل الناس هناك وتستولي على الأراضي الفلسطينية بدعوى بأن هذه ارض يهودا والسامرة وتريد تهجير شعب الضفة الغربية الى الأردن ، ثم اليس هي إسرائيل التي دمرت الحيش السوري بعد سقوط بشار الأسد وتتوسع في الاحتلال الأراضي السورية حتى وصلت الان ( 15) كيلومتر عن العاصمة دمشق ، اليس هي إسرائيل الذي طرح رئيسها نتن ياهو مشروع إسرائيل الكبرى لتصل الى الأردن وسيناء المصرية ويثرب السعودية واطراف من غرب العراق ، باسم مشروع إسرائيل الكبرى .
مواقع استراتيجية
إذن دلونا متى وفي أي وقت وزمان التزمت إسرائيل بتعهداتها ، حتى تفكر اليوم .. نعم تفكر بالانسحاب من خمسة مواقع استراتيجية في الجنوب اللبناني ومن مزارع شبعا ، وهي التي تعهدت امام الامريكان والفرنسيين واللبنانيين ، من انها تلتزم بقرار (1701) كمخرج لوقف اطلاق النار ، فالجانب اللبناني وحزب الله التزم وهي أي إسرائيل لم تلتزم ، وفوق هذا وذاك تطرح مشروعها الاستراتيجي الذي يستهدف لبنان وفلسطين قبل الجميع . نحن هنا لسنا مدافعين عن حزب الله ولا عن السلطات اللبنانية ، وإنما لابد لكل عربي ان يطرح هذه التساؤلات لكي لا تحرمنا وقائع الضغوط عن رؤية الحقائق ، فحزب الله هو الذي حرر الجنوب اللبناني بالاشتراك مع الجيش اللبناني وبدعم السلطات اللبنانية بكل تشكيلاتها ، وهو الذي أوقف الهجوم الإسرائيلي على الحدود في المعركة الأخيرة ، وبالتالي هو قوة لبنانية وقضيته مسؤولية لبنانية ، ولكن على الجميع ، ان يتذكر ماذا حل بليبيا عندما طلب منها تصفية مشروعها النووي واسلحتها الاستراتيجية، ثم ماذا جرى للعراق عندما اتهم بأسلحة الدمار الشامل وهي ليست موجودة باعتراف الأمين العام للام المتحدة كوفي انان ، ومن ثم تم تفتيش كل شيء وتدمير أي شيء ومن ثم تم غزو العراق وتدمير بناءه ، وهكذا جرى لكل من تنتزع قدراته قبل الاطمئنان الفعلي على السلام الحقيقي .