الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإطلاع الناجح على قصص الحياة  يترك أثراً في نفوس الوفود

بواسطة azzaman

الإطلاع الناجح على قصص الحياة  يترك أثراً في نفوس الوفود

خليل الطيار

 

قبل ايام كنت على مدى اسبوع منسقا لوفد رفيع المستوى ضم سفراء وشخصيات اكاديمية وباحثين من دول المغرب العربي من ( ليبيا والجزائر والمغرب) 

كانو بضيافة العتبة الحسينية المقدسة، وتم ترتيب برنامج موسع لهم في كربلاء والنجف وبغداد وشاركوا في ندوة عن «دور الاعلام في ترسيخ الوحدة الأسلامية»  

لا تتصوروا مقدار الاثر الذي احدثته هذه الزيارة في نفوس اعضاء الوفد وهم من المختصين والاكاديميين والدبلوماسيين وسجلوا انطباعاتهم بكل شفافية معتبرين ان ما شاهدوه وما استمعوا اليه ، فضح الصورة النمطية المسوقة في الاعلام العربي مواقع التواصل الاجتماعي عن العراق وعن اتباع آل البيت فقد كان الوفد محملا بصورة نمطية حملته ذاكرتهم كونهم سيدخلون بلدا متصارعا تملأه شوارعه الميليشيات ويذهبون إلى مدن طائفية  تعج بالصراخ واللطم وشج الرؤس !! هكذا هي الصوره التي رسّخها  الاعلام الأصفر في اذهان المتلقي العربي لكن مجرد وصولهم إلى مطار بغداد واستقبالهم في مدينة سيد الأوصياء التي تعد من اجمل الامكنة السياحية في العراق وهي واحدة من اربع مدن محاطة من الاتجاهات الاربعة لكربلاء ، ومنذ اول خطوة للوفد صار الوفد في ذهول تام وتفاجىء الجميع وهذا ، صدر عن لسانهم بلا استثناء بانهم امام بلد آمن ومستقر و مدينة عصرية تعج بالحياة !! وبعد ان اطلعوا على حجم المشاريع الانسانية التي أنشأتها العتبة في مجال الصحة والتعليم والثقافة والمعرفة وعلوم القران والخدمات العامة بدأ الجميع يتحدث عن اشكالية عدم تسويق هذه المشاريع للعالم وسيطرة الصورة النمطية الخاطئة عن العراق وعن المدن الشيعية

وتأثروا كثيرا بما سمعوه من خطاب انساني للمتولي الشرعي الشيخ الكربلائي الذي انبهروا باعتداله ووسطيته وتأكيده على اهتمام العتبة ببناء الإنسان العراقي كعقيدة راسخة في منهج الـ البيت ع وتسخير هذه المشاريع العملاقة لخدمات الانسان العراقي دون تمييز بين طائفة  وأخرى.

دروس فقهية

وزداد إعجابهم عندما اطلعوا على دروس الحوزة بالنجف الأشرف التي اعترفوا بعدم اختلافها جذريا عن دروسهم الفقهية واعجبوا بطريقة الدرس الحوزوي الذي يختار فيه الطالب أستاذه ! وليس العكس واستمعو إلى خطاب يمثل منهج وفكر الـ البيت من الفقيه السيد حسن الحكيم و العلامة سامي البدري وأتيحت لهم الفرصة لزيارة  كل مرافق النجف الأشرف. لينتقلوا إلى مدينة بغداد التقوا فيها  مستشار رئيس الوزراء لشؤون التربية والتعليم الدكتور عدنان السراج الذي اكمل خطابه الصورة المشرفة لوجه العراق الصحيح لينتقلوا إلى مرقد عبد القادر الكيلاني  وابي حنيفة النعمان واطلعوا على حجم العمارة الإسلامية ورعايتها من قبل الدولة واستمعوا ايضا لأحاديث من المتولين على ادارتها جامعة لوحدة النسيج العراقي، لينتهي بهم المطاف إلى العتبة الكاظمية التي تركت في نفوسهم اثرا رائعا بحجم اكتظاظ الزائرين وحجم الخدمات والرعاية المقدمة لهم ! لكنهم  استشكلوا بالأخير على المرئيات الإعلامية العراقية والعربية وعدم قدرتها على تسويق هذه المنجزات وترك المشهد الإعلام المحلي والعربي تتسيده الصورة المشوهة والمسيئة عن العراق وعن مدن اتباع الـ آلبيت ع  نعم لدينا رجال عظام ولدينا قصص نجاح عظيمة لكن مشكلتنا لا نعرف كيف نسوقها للعالم وانشغلنا بهم داخلي نختلف فيه على صغائر الأمور فكبر صوت وصورة الإعلام الخارجي بنشر كل ماهو سيء ومشوه عن العراق ويكتفي بنشر الغسيل الرث ويتناسى الصفحات  العظيمة والمشرقة.

  عن مجموعة واتساب


مشاهدات 238
الكاتب خليل الطيار
أضيف 2024/06/22 - 3:48 PM
آخر تحديث 2024/07/13 - 6:18 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 324 الشهر 5836 الكلي 9367908
الوقت الآن
السبت 2024/7/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير