الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أفلام هوليود تتنبأ بإندلاع الحرب الأهلية الثانية في أمريكا

بواسطة azzaman

شريط إيراداته تتجاوز 113.6 مليون دولار

أفلام هوليود تتنبأ بإندلاع الحرب الأهلية الثانية في أمريكا

بغداد - داليدا رواندوزي

دعونا لا ننسى تأثير الصراعات الداخلية التي حدثت في الولايات المتحدة بين فترة 1861 الى 1865 حيث كانت الحرب الاهلية (الاولى) تُعَد الأكثرَ دمويةً ، وها هو التأريخ يكرر نفسه بإستمرار من خلال توقع العالم أجمع بحدوث حرب أهلية ثانية لمستقبل امريكا وهذا ما ستأكده الأيام او تنفيه من خلال صناعة السينما الهوليودية .

 حيث تنبأ فيلم حرب أهلية  «Civil War”و هو فيلم اثارة و تشويق من الخيال العلمي عن مستقبل امريكا المُظلم باندلاع الحرب بين الحكومة الفيدرالية ضد الحركات الانفصالية ، وهو من تأليف وإخراج الإنكليزي (أليكس جارلاند ) الذي عرض بنفس التاريخ 12 من نيسان 2024 في دور السينما البريطانية و الامريكة ، وتدور أحداث الفيلم عن فريقاً صحفيا من صحفي و مصورة يسافران من مدينة «نيويورك» ويسعون للوصول بسرعة إلى العاصمة «واشنطن» في فترة الحرب الأهلية التي تدور في جميع أنحاء «الولايات المتحدة» لإجراء آخر مقابلة مع الرئيس الأمريكي المعزول قبل وصول الثوار المتمردين الى العاصمة والسيطرة عليها بالكامل و بالطريق يتعرفون على فتاة مصورة طموحة تنضم لفريقهما بالرغم من المخاطر و التحديات التي تواجهم من اعمال العنف و القتل والتعذيب والموت , تقوم الفتاة المصورة بالتقاط الصور الفوتغرافية للواقع الوحشي للحرب حتى وصلولهم للبيت و اغتيال زميلها الصحفي ومن ثم الى نهاية الفيلم بمشاهدتهم الحركات الانفصالية تقوم باعدام الرئيس مع استمراهما بتصوير للآثار المؤلمة و المدمرة للحرب .

شباك التذاكر والميزانية الضخمة 

بلغت ميزانية الفيلم 50 مليون دولار مما يجعله اغلى فلم تم انتاجه من قبل شركة «A24»، وحصد الفلم في اسبوعه الاول على 10 مليون دولار ثم ازدادت الارباح في شباك التذاكر بشكل فاقت التوقعات، وتقدر قيمة الارباح 113.6 مليون دولار في امريكا وكندا مما جعله ثاني فلم حصد هذه الارباح لصالح شركة «A24» ، وحصد بالمجمل على تقييم ايجابي من قبل النقاد  , حيث  أعلن موقع « ديد لاين هوليود» لأخبار الفن والفنانين  في كانون الثاني من عام 2022 ، ان المخرج «آليكس جارلند» أنهى كتابة السيناريو و سيباشر بإخراج الفلم المرتقب لصالح شركة «A24» مع مشاركة شركة «دي ان اي فيلمز « كمنتج مساعد ، وانضم الى طاقم الممثلين كل من (كريستن دونست) ، (واجنر مورا) ، (كايلي سبايني) ، (ستفن ماكينلي هندرسن) ، (سونويا ميزونو) و (نيك اوفرمان) , و اول بداية دوران كاميرا التصوير في امريكا وتحديداً في ولاية اتلانتا «جورجيا» عام 2022 ، ثم انتقل الى «لندن» ، و تم عرض الفيلم في مهرجان (SXSW) وهو تجمع سنوي للافلام في اوستن «تكساس» في الولايات المتحدة وحقق الايرادات العالية في شباك التذاكر .

صُحف بريطانية

وصف المخرج فيلمه في مقابلة مع جريدة التيليغراف اليومية البريطانية : بأن فكرة أحداث الفيلم مستقبلية جداً وهي قصة رمزية من الخيال العلمي لمأزقنا المستقطب حالياً ، على حد تعبيره , فيما أكد في مقابلة اخرى مع صحيفة ذا كارديان ، انه من بعد فلم الحرب الأهلية ، ينوي التراجع عن الاخراج والتركيز فقط على كتابة السيناريو ! , بالرغم من أشادة الجميع بأن صناعة الفيلم كانت رائعة ولم تشوبها شائبة وحتى التصوير السينمائي للمصور «روب هاردي» اتقن بأظهار الاجواء المرعبة والمخيفة للقصة و لفت انتباه المتلقي بتدهور جمال الريف الأمريكي الذي مزقته الحرب الأهلية و ما سيحدث من دمار وخراب لمناطق السواحل الشرقية التي تعرضت الى موجات عنيفة و مفزعة , ويعد المشهد الأخير من البيت الأبيض واحدا من أكثر مشاهد الآكشن تأثيراً حيث أظهر المخرج أبعاداً سينمائيةً غير معتادة وجديدة في الافلام التابعة لشركة الانتاج  A24 .  كما ذَكَر أحد الصحفيين في جريدة (ذا اوبزرفر) التابعة لجريدة (ذا كارديان) البريطانية : تصورت قصة الفيلم كمزحة في البداية وهو يتحدث عن مشهدٍ سياسي لحرب أهلية (ثانية) في أمريكا ، ولم اتصور يوماً ما بتصوير فيلم حقيقي عن هذا الموضوع وبميزانية ضخمة تقدر بـ 50 مليون دولارا ومن انتاج شركة A24.  حيث إعتقدتُ سابقاً أن المخرج «أليكس جارلاند» كان بريطانيا جباناً وكان خائفاً جداً من السعي لقول أي شيء مهم ومحوري حول السياسة الأمريكية المعاصرة , لكنني كنت مخطئاً تماماً بشأنه وبشأن فلمه المثير و الرائع «الحرب الأهلية» عن بَلد مزقته السياسات الخفية و الغامضة ، من خلال جهود أولئك الصحفيين للبحث عن الحقيقة وسط الفوضى العارمة في البلاد , التي وضحت الصورة منذ بداية الفيلم بظهور الصراعات بين الجانبين و الغموض المتناثر في العالم ، أما الغموض السياسي في الفيلم فهو ليس بخطأً بل إنه مقصود , إن رفض الفيلم تقديم الأسباب الدقيقة والجوانب الواضحة التي يمكن للجمهور أن يقف بجانبها هو أمر مقلق للغاية , فالفيلم يتجنب مشكلة الداعمين والمؤيدين للأحزاب الامريكية ويغوص لإستكشاف الحقائق واسباب الحرب الأهلية وتأثيراتها العميقة , فإذا كنت تريد ان تدافع عن آرائك السياسية والتأكد منها فلن تجد اجابة واضحة في هذا الفلم. يا ترى لماذا اعلن مخرج الفيلم عن التراجع عن الاخراج والتركيز فقط على كتابة السيناريو ! وهو صاحب الايرادات العالية في جميع اعماله السينمائية و حتى سلسلة اعماله التلفزيونية و كتابة الروايات التي نفسها تحولت الى اعمــــــــال سينمائيــــة وتلفزيونية؟ هل  هــو الخــــوف من نجــاح فيلمه حـــــــرب أهليـــــــــة واخراجـــــــــه لعمل اخر ربما لا يجد نفس الصدد علــما ان النجــاح يحقق النجاج الاخر ومسيرته حافلة بالنجاحات من تعطش الجمهور لمشاهده اعماله , والجمهور محورنا الاخر لانه البطل بوصول ايرادات شباك التذاكر الى 113.6 مليون دولار , الجمهور جاء متعطش لمشاهدة الفيلم او الخوف من التنبأ بما سيحدث لامريكا التي تحكم العالم بحدوث صراع داخلي وعودة للحرب الاهلية و العنصرية بما تمثله السياسات التي وصفت بالخاطئة ضد شعوب العالم و شعبهم الامريكي ؟


مشاهدات 233
أضيف 2024/06/10 - 3:36 PM
آخر تحديث 2024/06/23 - 7:38 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 422 الشهر 8673 الكلي 9359210
الوقت الآن
الأحد 2024/6/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير