الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
النائبة السابقة ريزان شيخ دلير: لم نشرّع اي قانون مهم لخدمة المجتمع

بواسطة azzaman

النائبة السابقة ريزان شيخ دلير: لم نشرّع اي قانون مهم لخدمة المجتمع

 

بغداد - رجاء حميد رشيد

بالرغم من  زيادة التمثيل النسوي في البرلمان العراقي للدورة الحالية بواقع 97 نائبة ، الا ان تأثيرهن ضعيف، ولم يقدمن خدمات للمرأة او السعي لتشريع قوانين خاصة لحماية المرأة أو تعديل البعض منها والمجحفة بحقها ، والعمل على تحسين اوضاعها او دعم مساواتها في الحقوق مع الرجل، وهذا ما أكدته النائبة السابقة في  مجلس النواب العراقي المحامية ريزان شيخ دلير، وللتعرف على تفاصيل أكثر بهذا الخصوص كان لنا حوار معها .

 

 

 من خلال تجربتك كعضو برلمان في مجلس النواب ولدورتين (الثالثة والرابعة) وعضو في لجنة المرأة ، مالذي تم تحقيقه على ارض الواقع بما يتعلق بالمرأة العراقية ؟

- خلال عملي كعضو في لجنة المرأة  في مجلس النواب العراقي خلال دورتين ،و التي يرتكز عملها بصورة اساسية على تشريع  وتعديل القوانين الخاصة بالمرأة ، منها مشروع قانون مناهضة العنف الاسري ، وللأسف لم نستطع تشريعه ، ولكن استطعنا نحن بعض اعضاء اللجنة وليس كلنا التصدي وبقوة لعدم تشريع بعض مشاريع القوانين المجحفة بحق المرأة ، منها مقترح تعديل قانون الاحوال الشخصية  الخاص بالزواج  والطلاق والرجوع الى المذاهب الدينية ،كما تصدينا لمقترح تعديل المادة (57) من قانون الاحوال الشخصية والخاص بحضانة الطفل والمشاهدة  . 

ولكن  اقول مع الاسف لم نستطيع تشريع اي قانون مهم لخدمة المجتمع ولخدمة المرأة العراقية ، فقط في 2015 استطعنا تشريع قانون العمل وفق المادة (40) والمتعلقة ببعض الفقرات الخاصة بالمرأة العاملة والتي لم تكن موجودة في هذه المادة.

 حدثينا عن عملك كنائب ..و ماهي التحديات والصعاب التي واجهتك؟

- يمتاز مجلس النواب بهمينة السلطة الذكورية ، وحتى النساء اغلبهم يفكرون بنفس الطريقة يعملون ، واجهت صعوبات عندما اردنا تشريع قانون مناهضة العنف الاسري ، مع الاسف لم نستطيع اقراره بسبب المعارضة القوية من النواب ومعارضة الكثير من النساء داخل المجلس ، بصورة عامة داخل مجلس النواب هناك الكثير من الصعوبات امام المرأة اذا كانت تعمل على قضية المرأة ,ولكن بالرغم من هذه الصعوبات والتحديات ، استطعت انا شخصياَ ان اقف امام المشاريع ضد المرأة ،كما افتخر بنفسي عندما استطعت  ان اضمن الموازنة العراقية 2021ولاول مرة الموازنة المستجيبة للنوع الاجتماعي ،ولكنهم لم يستطيعوا العمل بها في وقتها وتم رفعها من الموازانات اللاحقة ، ، وكثيرا مانتناول القرارات الاممية الخاصة بالمرأة ومنها قرار 1325حول دورة المرأة السياسية والتوعية بحقوقهاومشاركتها في مراكز صنع القرار ، وهذه بالتأكيد تحتاج الى موازنة مستجيبة للنوع الاجتماعي ، ولكهن لم يهتموا بهذه الفقرة .

 بالرغم من زيادة مشاركة المرأة في اخر دورة انتخابية بعدد ( 97) نائبة ، ولكن لغاية الوقت الحاضر  مازالت المرأة تعاني من العنف والتهميش والغبن في حقوقها وعدم تكافئ الفرص  وضعف تمثيل المرأة الحكومي والخدمي ناهيك عن عدم وصول المرأة وتمثيلها في الرئاسات الثلاث مثل هيئة رئاسة البرلمان أو منصب نائب رئيس الجمهورية أو نائب رئيس مجلس الوزراء! كحد أدني أو تمثيل العراق خارجياً من خلال وزارة الخارجية. ؟

- اهم قانون قانون الانتخابيات  لسنة  2021 والخاص بالدوائر المتعددة حق المرأة في كل دائرة موجود ، ولكن الاحزاب السياسية لديهم نساء لهم مكانة في كل دائرة انتخابية ، وبهذا وصل عدد النساء ولاول مرة الى 97 ، في حين كانت نسبة مشاركة المرأة وحسب الكوتا 25 بالمئة ، يعني85 امرأة ، ولكن بواسطة الدوائر الانتخابية وفق قانون الانتخابات ساعدت على زيادة مشاركة المرأة .ولكن مع الاسف في وقت تعديل قانون الانتخابات ، لم تكن لأي امرأة في مجلس النواب لها كلمة او وقفة جدية على ابقاء القانون  الذي وصل لأعلى مقاعد ، فكان تواجدهم اكثر ولكن كعمل وقناعة بقضية المرأة لم يقدموا اي شيء ولم يعملوا بصورة جدية ، وبالرغم من وجود مجموعة من النساء المثابرات لكن الاغلبية كانوا ضد اي تشريع  قانون خاص بالأسرة والمجتمع ولهذا عملهم الحالي  والخاص بما يتعلق بشؤون المرأة شبه متوقف، يعني لجنة المرأة بدلا من العمل للمرأة ، عملت ضد المرأة

مشاركة المرأة

 ماهي سلبيات وايجابيات (مقارنة) بين مشاركة المرأة كنائب في البرلمان العراقي وبرلمان كوردستان ؟

- خلال عملي في برلمان كوردستان ، كانت هناك الكثير من مشاريع القانونية ، في عام 2008 هنام مشاريع من قبل منظمات المجتمع المدني والاحزاب ، خلال رئاسة رئيس العراق الراحل مام جلال ، مثل تعديل قانون الاحوال الشخصية والخاص بفقرة منع تعدد الزوجات ، ومجموعة من القوانين الاخرى داخل قانون الاحوال الشخصية وقانون العقوبات الجزائية  مثل ، وقف بالعمل بالمادة 408 القتل بدافع الشرف ، وفي عام 2011 تم تشريع قانون الحماية من العنف الاسري ،فالمرأة داخل مجلس النواب الكوردستاني استطاعت تشريع بعض القوانين  لخدمة المرأة العراقية بصورة عامة لان المرأة الكوردية هي امرأة عراقية ، في الاقليم الاحزاب الكوردية اتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي كان لهم برنامج عمل داخل الحكومة والحزب ليعملوا بجدية على قضايا المرأة ، فضلاَ  التعاون مع منظمات المجتمع المدني للعمل بصورة تضامنية للارتقاء بواقع  المجتمع عامة والمرأة خاصة، ولكن هناك بعض التراجع في عمل المرأة داخل مجلس النواب في كردستان في الوقت الحالي .

 ما هي الاصلاحات الواجب الانطلاق منها لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة؟

- نحن نحتاج الى تشريع قوانين مهمة بحق المرأة  ليتسنى لها المشاركة في كل مجالات المجتمع ومنها  المشاركة في المراكز السياسية وعملية صنع القرار، كما نحتاج الى تعديلات على  مجموعة من الفقرات داخل قانون العقوبات ، والقوانين الاخرى ، وكانت  للحكومة للخطة الوطنية الاولى بتطبيق قرار الامم المتحدة 1325 والخاص بالمشاركة السياسية للمرأة في عام 2014 لغاية 2018، ولكن منظمات المجتمع المدني اشتغلوا اكثر على هذه الخطة ، كما اشتغلت الحكومة على الخطة الوطنية الثانية منذ نهاية 2020 ، ولكن لم نرى اي اهتمام للحكومة الحالية بتطبيق هذه الخطة والعمل بشكل جدي لمشاركة المرأة في العملية السياسية ، والان تم تشكيل الهيئة العليا للمرأة  برئاسة رئيس الوزراء محمد السوداني ،ونائبته وزير المالية طيف سامي ، بالرغم من مشاغلهم والتزاماتهم الكثيرة ، ونحتاج ان ان تكون هناك مفوضية مستقلة او وزارة مستقلة للمرأة ، اعتقد حالياً في العراق بصورة عامة اقتصر العمل عن دور المرأة ومشاركتها  بصورة شكلية فقط وليس جدي

اتخاذ اجراءات

 في احد البرامج كان لك تصريح  بآن التحرش في النساء ظاهرة مستشريه في العراق وبجميع المؤسسات الحكومية وفي البرلمان كانت تسجل عدة حالات ، ماهي الاجراءات المتخذة بهذا الصدد؟

- بحسب اتفاقية منظمة العمل الدولي وبموجب قرار رقم 190 ، والتي تنص على القضاء على العنف والتحرش في مجال العمل ، وهي اتفاقية مهمة جدا واغلب دول العالم انضموا لها ، حتى تكون المرأة محمية من التحرش والاعتداء الجنسي وحتى العنف الجسدي اي العنف بكافة اشكاله  في مكان عملها ، هذه الاتفاقية وصلت الى رئيس مجلس الوزراء العراقي وارسالها للتصويت عليها في مجلس النواب ، ولكن للأسف لغاية الان لم تصل بصورة رسمية الى المجلس ، وانا تحدثت كثيرا بهذا الخصوص ، واشرت الى ان التحرش موجود في العالم ، وان مجلس النواب هو ليس بالمكان البعيد عن هذه التصرفات ،فبدلا من العمل على تشريع قوانين لمنع التحرش ، والاهتمام بهذه القضية وان يكون لديهم مدونة السلوك داخل مجلس النواب ، لكنهم قاموا برفع شكوى ضدي ، حتى ان اغلب النائبات ابتعدوا عني وقاطعوني ، بسبب حديثي عن التحرش ، والمفروض وحسب اعتقادهم عدم المساس باي قضايا ضد اعضاء المجلس.

 ما رؤيتك المستقبلية لمشاركة المرأة في القيادات العليا ومراكز صنع القرار؟

اذا اقتنعت الاحزاب والكيانات السياسية في مجتمعنا بقضية المرأة ومــــــــــشاركتها في  العملية السياسية ، ومنحها مكانة داخل الحزب السياسي ودعمها ، على ان يكون اختـــــــــــيارهم للمرأة المناسبة المتميزة والمؤهلة للعمل في مجلس النواب والمرافق الحكومـــــــــــية ، فاذا لم تكن الاحزاب الحاكمـــة مؤمنــــــة بقضية المرأة سوف تبقى ضعيفة ومهمشة .


مشاهدات 567
أضيف 2024/05/25 - 3:35 PM
آخر تحديث 2024/07/13 - 6:30 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 331 الشهر 5843 الكلي 9367915
الوقت الآن
السبت 2024/7/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير