00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  كتاب النجف في أدبيات الجواهري

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

كتاب النجف في أدبيات الجواهري

النجف - إيناس عبد الهادي الربيعي

محمد مهدي الجواهري الحافظة الشعرية التي تمثل سجلا لوقائع واحداث على مدى سبع عقود من حياة الشاعر والمترابطة مع تأريخ الدولة العراقية بجميع جوانبها الثقافية والاجتماعية والسياسية وما يتفرع عنها من محطات مثلت مراحل الفرح او الحزن في تأريخ البلاد في حواضره ومدنه ، وكيف لا وهو وليد مدينة النجف الاشرف التي تغنى بها شعرا ونثرا بقوله في احدى قصائده الموسومة (يا أبن الفراتين) :

أنا ابن كوفتك الحمراء لي طنب بها ، وان طاح من أركانها عمد

                      جوار كوخك لا ماء ولا شجر ، ولصق روحك لا مال ولا صفد

ولا شكاة أيشكو السيف منجردا ، لا يخلق السيف إلا وهو منجرد

اما كربلاء فأشهر ما يوثق عن الجواهري في عصماؤه (أمنت بالحسين) قوله :

فداء لمثواك من مضجع ... تنور بالأبلج الاروع

ورعيا ليومك يوم الطفوف ... وسقيا لأرضك من مصرع

تعاليت من مفزع للحتوف... وبورك قبرك من مفزع

وبالعود الى موضوع قراءتنا نجد ان المؤلف قد عمد الى  تناول الحياة العلمية والفكرية للجواهري من خلال محورين أساسيين اولهما تناول الحياة العلمية والفكرية لمدينة النجف الاشرف والتي تجلت في شعره ونثره وثانيهما دور مدينة النجف الاشرف في الحياة السياسية التي شهدها العراق منذ اواخر العهد العثماني.

خطط تاريخية

وانطلاقا من ذلك نجد ان المؤلف قد عمد الى عرض مؤلفه عبر عرض الخطط التأريخية في منطقة النجف الاشرف في شعر الجواهري ونثره عبر تناول ابرز المظاهر الحضارية والاثرية في المدينة التأريخية مثل قصر الخورنق والسدير ومنها قوله:

أهل الخورنق والسدير ولو سعوا      رفضوا سديرا ثانيا وخورنقا

أضف الى ذلك تناوله لأبرز المناطق والمعالم المميزة لمدينة النجف الاشرف

  ولم تكن الاحداث السياسية التي شهدتها مدينة النجف الاشرف منذ مطلع القرن العشرين بمنأى عن شعر الجواهري لمعاصرته للأحداث السياسية وقادتها وهو ما عمد المؤلف لبيانه تحت عنوان ( التأريخ السياسي لمدينة النجف الاشرف في منظور الاستاذ الجواهري) دون ان يفوته تناول ( الشعر النجفي في ذاكرة الاستاذ الجوهري ) اذ خصص جانبا من مؤلفه لبيان ذلك الجانب من حياة الجواهري وما لذلك من أثر على نشأته وتبلور قريحته الشعرية وه ما يتضح في الجزء المخصص لبيان حياة الجواهري في المجالس الادبية النجفية والذي نجده مكملا لسابقه في بيان البيئة العلمية والادبية التي نشأ الجواهري بين أحضانها وانعكاس ذلك على نقاوة شعره ، ولم يفت المؤلف ان يخصص عنوانا (لأعلام أسرة آل الجواهري في كتابات الاستاذ الجواهري وشعره) لما لذلك من اثر كبير في تبلور تلك الشخصية وصيرورتها بالشكل الذي نلتمسه في وقتنا هذا ، دون ان يفوته تخصيص موضع بعنوان (مراجع الدين وقادة الحوزة العلمية في مذكرات الاستاذ الجواهري) كيف ولا وهو من عاصر اعلام المرجعية الدينية في النجف الاشرف ليتحدث عن مكانتهم العلمية والاجتماعية خلال الاحداث السياسية دون ان يغيب عن المؤلف تناول ( أعلام العلم والفكر والادب والمجتمع في شعر الاستاذ الجواهري ومذكراته) لما له من صلات مع فقهاء وادباء ومفكرين وعشائريين في شتى الجوانب العلمية والسياسية والاجتماعية في المجتمع النجفي منذ مطلع القرن العشرين ، اذ يشير المؤلف الى (ديوان الجوهري وكتاب ذكرياتي) في بيان صلاته بالأعلام من هؤلاء وتأكيدا على ذلك نجد ان المؤلف قد عمد الى تناول المجتمع النجفي في فكر الجواهري والتي منها بيتين انشدهما في حفل اقيم من قبل جمعية الرابطة الادبية في 2/11/1975  والتي صدح بالقول فيها :

مقامي بينكم شكر

                       ويومي عندكم دهر

سيصلح فيكم العذر

                      اذا لم يصلح الشعر

من الاطلاع على هذا الكتاب نجد ان السيد المؤلف قد عمد الى تناول وبيان جوانب مهمة من حياة نابغة العرب الاكبر وأمير الشعراء بعد شوقي ووارث الشعر العربي ومتنبي العصر بمدرسة شعرية يمكننا القول انها فريدة من نوعها في الاسلوب والشكل والمضمون بمخزون ثقافي تلقاه خلال ما يقارب القرن من حياته كان لنشأته الاثر الاكبر في تبلور تلك الشخصية التي نشأت في بيت أسواره الدين والمذهب وأعمدته العلم والثقافة والادب في مدينة بيئتها الدين وظواهرها التحفظ والالتزام ومحيطها بحار من كتب الاستدلال والجدل والفلسفة والاحكام رجالها علماء ، فقهاء ،مراجع ، شعراء وادباء شخصية ملازمة لكل احداث القرن ليكون شاهد عصره المتفرد ، كتاب شيق تناول جانب مهم من حياة الجواهري وبداياته في جوانب عدة من حياته الثقافية والسياسية والادبية والتي كان لها الاثر البالغ بنيانه وأرثه الادبي .

عدد المشـاهدات 226   تاريخ الإضافـة 01/10/2022   رقم المحتوى 68030
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2022/12/8   توقيـت بغداد
تابعنا على