00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  تشانغ تاو لـ (الزمان) : تعاون الصين مع الدول العربية مبني على الإحترام المتبادل والتعاون المشترك

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

بكين تطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

تشانغ تاو لـ (الزمان) : تعاون الصين مع الدول العربية مبني على الإحترام المتبادل والتعاون المشترك

 

بغداد - ساري تحسين

استعرض  السفير الصيني لدى بغداد تشانغ تاو , مبادرة بلاده ازاء تعزيز الامن والسلام في منطقة الشرق الاوسط على اساس التعاون  والاحترام المتبادل بعيدا عن فرض الارادات .

وقال تشانغ تاو لـ (الزمان) امس انه (الدبلوماسية الصينية تشهد نشاطات متنوعة ونقاط ساطعة واحدة تلو الأخرى  خلال الشهر الجاري , بدءا من مدينة أنكوراج الأمريكية شديدة البرودة إلى مدينة قويلين بمقاطعة قوانغشي الصينية التي تعيش الربيع الممتع، وصولا إلى الشرق الأوسط الذي يستقبل أوائل الصيف), واضاف ان (وفدا صينيا أعلن للعالم في أنكوراج , انه يجب على بكين وواشنطن استكشاف طريق التعامل بين الدول الكبرى الذي يقوم على أساس عدم المواجهة والتصادم والاحترام المتبادل والتعاون والكسب المشترك، وان أي محاولة لإجبار الصين على ابتلاع الجرعة المرة التي تمس مصالحها عبر التخويف والتهديد وفرض العقوبات ستبوء بالفشل).

مشيرا الى ان (وزيري الخارجية الصيني والروسي عقدا في قويلين بمقاطعة قوانغشي، أول لقاء بينهما خلال العام الجاري أمام العالم الذي يشهد تغيرات وتعقيدات، اذ تحملت الصين وروسيا كدولتين كبيرتين المهمة التاريخية بشكل مشترك واستجابتا لمتطلبات العصر وقدمتا مساهمات كبرى ومستمرة في السلام والاستقرار في العالم عبر التعاون الستراتيجي الشامل ورفيع المستوى).

اطلاق جولة

مؤكدا ان (الوزير وانغ يي اطلق جولته للست دول في الشرق الأوسط  فور انتهاء اللقاء مع نظيره الروسي في ذات اليوم، وهذه أول جولة لوزير خارجية صيني للشرق الأوسط منذ 7 أعوام، اذ سجل رقما قياسيا من حيث عدد دول الشرق الأوسط التي يزورها الوزير في جولة واحدة , و ما زالت الزيارة جارية، لكن هناك ما يكفينا من النقاط الساطعة لهذه الجولة التي يمكننا قراءتها بكل الدقة), وتابع ان (هذه الجولة تاتي على خلفية الذكريات الست , حيث لجأ مستشار الدولة ، في احدى المقابلات المتلفزة  خلال زيارته للسعودية التي كانت المحطة الأولى، إلى الذكريات الستة عند تلخيص الأهمية الخاصة لجولته، وهي أن العام الجاري يصادف الذكرى العاشرة للربيع العربي والذكرى 20 لحادث  11 ايلول والذكرى 30 لعقد مؤتمر مدريد للسلام والذكرى 40 لتأسيس مجلس التعاون الخليجي والذكرى 50 لعودة الصين إلى الأمم المتحدة والذكرى 20 لانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية), مؤكدا ان (منطقة الشرق الأوسط تعاني من التأثيرات السلبية الناجمة عن خلل المعادلة الدولية وويلات الحروب والنزاعات ومحن الصراعات الإقليمية, لكن الصين كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي وبلد كبير مسؤول، قد أصبح محافظا ومدافعا ومساهما وحازما للنظام الدولي القائم والسلام والتنمية في المنطقة و نسعى من خلال هذه الجولة بهذا التوقيت إلى بذل قصارى جهدنا مع أصدقاءنا في المنطقة لتعزيز السلام والأمن والأمان في هذه المنطقة).

مبينا ان (المبادرة ذات النقاط 5 تستجيب لهموم المنطقة بكل وضوح في ظل تشابك التغيرات الكبرى للمعادلة العالمية مع تداعيات جائحة القرن، اذ تواجه دول الشرق الأوسط تحديات متزايدة في مساعيها بإرادتها المستقلة إلى تحقيق النهضة والتطور والتخلص من الصراعات والاضطرابات، فهي وصلت إلى مفترق طرق مرة أخرى, وعلى هذه الخلفية، أكد الوزير وانغ يي خلال الجولة على أنه لا أمن وأمان من دون تحقيق الاستقرار في المنطقة، فلا يجوز للمجتمع الدولي أن يتخذ قرارات بدلا من شعوب المنطقة، بينما لا يمكنه أن يتفرج مكتوف الأيدي عما يحدث، بل يجب على المجتمع الدولي توفير طاقة إيجابية متواصلة لاستتباب الاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة على أساس احترام إرادة دول المنطقة), وتابع ان (وانغ يي طرح المبادرة بشأن تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط مفادها الدعوة إلى الاحترام المتبادل والالتزام بالعدالة والإنصاف وتحقيق عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل سويا على تحقيق الأمن الجماعي وتسريع وتيرة التنمية والتعاون، الأمر الذي يقدم الحكمة الصينية لمعالجة عجز المنطقة في الحوكمة والأمن والتنمية، ويطرح الحل الصيني للقضية الفلسطينية وملف إيران النووي وأمن الخليج وغيرها من المسائل ذات الاهتمام البالغ من المجتمع الدولي ودول المنطقة، ويجسد مرة أخرى الالتزامات والمسؤولية المنوطة على دبلوماسية الدولة الكبرى ذات الخصائص الصينية في الشرق الأوسط).

ومضى تشانغ تاو الى القول ان (المجتمع الصيني العربي ينظرون الى للمستقبل المشترك ذي المزايا الثلاث بعد تحديد الأهداف لتطوير العلاقات الصينية العربية, ولاسيما ان الدول العربية تعد قواما لدول الشرق الأوسط، فالعام الماضي ترك بصمات خاصة في تاريخ العلاقات الصينية العربية، إذ تبقى الصين أكبر شريك تجاري للدول العربية، وأصبحت هذه الدول من اكبر الموردين للنفط الخام للصين).

مشيرا الى انه (وخلال انعقاد الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، اتفق الجانبان على عقد القمة الصينية العربية الأولى التي  قد تحول بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك إلى راية ترشد الجهود لتطوير العلاقات الصينية العربية), مستطردا بالقول ان (وجود 4 دول عربية ضمن الدول الستة لهذه الجولة خير انعكاس لاهتمام الصين بتطوير العلاقات مع الدول العربية).

مضيفا (و خلال الجولة, طرح وانغ يي رسميا إقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك القائم على المبادئ والمواقف المشتركة والمتجه إلى صيانة الأمن والأمان والتنمية والازدهار، الأمر الذي يبرز سبيل تطوير العلاقات الصينية العربية بشكل أوضح), واوضح تشانغ تاو انه (تم تلخيص التعاون الصيني العربي في مكافحة الجائحة بثلاث نقاط بارزة , كون فايروس كورونا جاء فجأةً وترك تداعيات على كل من الصين والدول العربية، لكن العلاقات بين الجانبين صمدت أمام الاختبارات وارتقت إلى مستوى أعلى , حيث لخّص وانغ يي التجارب الثمينة لتضامن الجانبين في مكافحة الجائحة في 3 نقاط  , هي الإيمان بالمستقبل المشترك , حيث إن الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز كان أول زعيم عربي أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس شي جينبينغ تعبيرا عن التضامن للجهود الصينية في مكافحة الجائحة، وأضيئ برج خليفة الإماراتي وهو أعلى مبنى في العالم وغيره من المعالم المشهورة بشعارات مؤثرة مثل شد حيلتك يا ووهان , كون الصين اجرت تعاونا مع جميع الدول العربية في مجال مكافحة الجائحة، ولم تكن المساعدات الصينية غائبة سواء للشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في الدول المجاورة، أو للشعب السوري وغيره في مناطق الصراع).

وقال تشانغ تاو ان (النقطة الثانية  توضح المساعي إلى الريادة ,حيث تتصدر الدول العربية العالم في التعاون مع الصين في مجال اللقاح و إن الإمارات أول دولة أجرت المرحلة الثالثة للتجربة السريرية الدولية للقاح الصيني، وقدمت مساهمة بارزة في نجاح تطويره , اما النقطة الثالثة , فهي تمثل أثمن كنز هو الرؤية المشتركة , اذ أصدرت الصين والدول العربية البيان المشترك للتضامن الصيني العربي في مكافحة الجائحة خلال الدورة التاسعة لاجتماع الوزاري ، الذي أكد ضرورة تعزيز التعاون الدولي ورفض تسييس الجائحة أو وضع علامة جغرافية على الفايروس، مما قدم مساهمة مهمة في التوصل إلى توافق عالمي وحشد الجهود لمكافحة الجائحة).

واضاف ان (الدعم المتبادل خير دليل على مدى متانة العلاقات بين جانبين و إن دول الشرق الأوسط وشعوبها على دراية تامة بالحقيقة، واتخذت خطوات حازمة لدعم الصين، وأعربت عن رفضها القاطع للتدخل في شؤون الصين وتوجيه الإملاءات وفرض الضغوط عليها، وقدمت دعما قويا لبكين في القضايا المتعلقة بشينجيانغ وهونغ كونغ).

اجتماع وزاري

وكشف تشانغ تاو ان (مخرجات الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري شددت على جهود الصين المهمة في رعاية الأقليات القومية، ودعم موقف الصين من قضية هونغ كونغ.

وفي جلسة مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي اختتمت ، أطلقت 21 دولة عربية الصوت العادل للتضامن مع الصين ودعمها بشكل مشترك خلال لقاءات مشتركة مع وانغ يي في 24 اذارالجاري، وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تدعم بكل ثبات موقف الصين المشروع من القضايا المتعلقة بشينجيانغ وهونغ كونغ وغيرهما، وترفض التدخل في الشؤون الداخلية الصينية تحت أي ذريعة، ورفض قيام بعض الجهات بزرع بذور الشقاق بين الصين والعالم الإسلامي , في المقابل، يدعم الجانب الصيني بكل ثبات جهود دول الشرق الأوسط في الدفاع عن سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها واستكشاف الطرق التنموية التي تتفق مع ظروفها الوطنية، وترفض أي تدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة مهما كانت الحجة), واختتم تشانغ تاو قوله بان (الصين ودول الشرق الأوسط ينتمون إلى الدول النامية، وتواجه المهام الواقعية لصيانة سيادة الدولة وأمنها والمهام التاريخية لتحقيق التنمية والنهضة، وهناك قواسم مشتركة متزايدة للتعاون بين الجانبين, لذلك، نحن على ثقة بأنه بفضل الجهود المشتركة من قبل الصين ودول الشرق الأوسط، ستستشرف العلاقات بين الجانبين مستقبلا أجمل بكل التأكيد، بما يسهم في تعزيز السلام والتنمية في العالم، ويقدم مساهمة أكبر لإقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية).

عدد المشـاهدات 10076   تاريخ الإضافـة 30/03/2021   رقم المحتوى 48805
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2021/7/26   توقيـت بغداد
تابعنا على