من يوقّع على شيء لصالحِنا؟
غزاي درع الطائي
أن تسأل يعني أنك تريد أن تعرف، وأنك تبحث عن المعنى، وفي ظل شجرة هذا المعنى أقف، لا لأبكي، بل لأسأل، وهذه هي أسئلتي:
منذ متى ونحن لم نرَ اليدَ العاليةَ توقِّعُ على شيءٍ لصالحِنا؟، هذه اليد التي بيدها الأمر وهي صاحبة الكلمة النافذة، أليس لنا من يرعى مصالحنا؟، أليس لنا من يتحمل مسؤولية تحقيق العدالة وتأمين متطلبات الحياة الكريمة؟.
وحتى متى نبقى نخرج في تظاهرات ونتجمع في تنسيقيات لنعلن عن مطالبنا، ولنطلب من الحكومة وأصحاب الشأن الاستجابة لمطالبنا؟، ألا يحفظ الدستور حقوق الجميع، وألا تحفظ القوانين الصادرة تلك الحقوق؟، فما حاجتنا إذن إلى الخروج في تظاهرات، وإلى فتح صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي للتحشيد وللتواصل ولتبليغ الإجراءات ولتبادل الآراء.
ثم: إن صدرت القوانين، لماذا لا نطبِّقها؟، بل لماذا صدرت أصلا إذا كنا غير قادرين على تطبيقها؟، إن القوانين الصادرة ملزمة التطبيق وليست وعودا معلقة على حبال الغسيل، أومسجلة في إعلانات الدعايات الانتخابية. نريد من اليد العالية أن توقِّع على ما يصب في مصالحنا ولصالحنا، لا أن تسقينا وعودا مؤجلة، وأن ترينا ما فعلت لا تسمعنا ما قالت، فلسنا بحاجة إلى الأحاديث التي تبدأ بـ: س وسوف.