متقاعدون يطالبون بالعودة إلى الصرف اليدوي بسبب التأخير
كربلاء – محمد فاضل ظاهر
شكا متقاعدون في محافظة كربلاء٬ من صعوبة التقديم على سلفة مصرف الرافدين، بسبب اختفاء الرابط الإلكتروني المخصص لاستقبال طلباتهم بعد مدة لا تتجاوز دقيقة واحدة من ظهوره، الأمر الذي يحول دون تمكنهم من إرسال بياناتهم الشخصية وإكمال إجراءات الحصول على السلفة. وقال عدد من المتقاعدين لمراسل (الزمان) أمس، إن (هذه هي المرة الثانية على التوالي التي يظهر فيها الرابط الإلكتروني الخاص بالسلفة، من دون أن نتمكن من اللحاق به وإرسال معلوماتنا، بسبب قصر المدة الزمنية التي يبقى خلالها متاحاً، إذ لا يستمر سوى دقيقة واحدة قبل أن يختفي مجددا، ما دفع العشرات منا إلى العودة إلى منازلهم بخيبة أمل، من دون تحقيق هدفهم بالحصول على السلفة التي تتراوح مبالغها بين 5 و10 ملايين دينار)٬ وأعربوا عن (استيائهم من الآلية التي اعتمدتها الإدارة العامة لمصرف الرافدين في بغداد لمنح السلف عبر الرابط الإلكتروني، لما تسببه من أضرار ومعاناة للمتقاعدين، الذين يضطرون إلى الانتظار ساعات طويلة أمام مراكز الإنترنت، من دون ضمان إتمام عملية التقديم)٬
منح سلف
مشيرين إلى أن (المصارف في المحافظات كانت تمنح السلف سابقاً بصورة يدوية، الأمر الذي يتيح للمتقاعد إكمال معاملته، والحصول على السلفة بشكل مباشر، بعيدا عن تعقيدات الرابط الإلكتروني الذي لا يستمر ظهوره سوى دقيقة واحدة، ثم يعاود العمل بعد غياب سبعة أيام، وهي آلية مرهقة ولا تراعي ظروف المتقاعدين، ولاسيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة ممن لا يستطيعون تحمل الوقوف والانتظار لفترات طويلة)٬ وأوضحوا أن (أعدادا كبيرة من المتقاعدين تتوجه منذ ساعات الصباح الباكر إلى مراكز الإنترنت في المحافظة، على أمل إرسال بياناتها والتقديم على السلفة، لكنها تفاجأ بإغلاق الرابط خلال وقت قياسي، ما يحرمها من فرصة الاستفادة من المبالغ المخصصة)٬ وأضافوا أن (الكثير منهم يحتاج إلى السلفة لأغراض إنسانية ومعيشية ملحة، من بينها إجراء عمليات جراحية في المستشفيات، أو تسديد الأقساط الدراسية الجامعية للأبناء، أو دفع بدلات الإيجار المتراكمة نتيجة محدودية الرواتب التقاعدية، فضلا عن تلبية احتياجات منزلية وترميم الدور، فيما يسعى آخرون إلى توفير نفقات السفر لأداء مناسك الحج٬ مطالبين الإدارة العامة للمصرف في بغداد بإعادة النظر في آلية التقديم الإلكتروني، والتراجع عن اعتماد الرابط بصورته الحالية، والعودة إلى نظام منح السلف يدوياً عبر فروع المصرف في المحافظات، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر عدد من المتقاعدين، ويجنبهم مشقة الانتظار المتكرر والمعاناة التي لم تفض حتى الآن إلى نتيجة).