زمان جديد
وسائل نقل تلاميذ المدارس
لينا ياقو يوخنا
واحدة من المشاهد التي اصادفها يومياً اثناء توجهي الى العمل هي وسائل نقل تلاميذ المدارس التي تهدد حياتهم فاثناء انتظاري – وسيلة النقل الخاصة بدائرتي – صباحاً قرب احدى المدارس الابتدائية في منطقتي لاحظت ان اغلب وسائل النقل سواء العامة او الخاصة فيها خطورة كبيرة على الصغار لعدم التزام سائقيها بإجراءات السلامة وقيادتهم بطريقة غير آمنة
فمن المشاهد – على سبيل المثال لا الحصر- قيام احد الاشخاص بايصال التلميذ بواسطة الدراجة النارية دون ارتداء الخوذة كما ان وضعية ركوبه خاطئة ومن الممكن ان يقع في اي لحظة, كما كانت هناك سيارة سعة (14 ) راكب تُقِلُّ اكبر من هذا العدد حيث يتشارك اثنان او ثلاثة افراد في مقعد واحد عدا عن تَرَجُّلهم من السيارة بطريقة غير منتظمة اذ كانوا يتدافعون فيما بينهم حتى ان احدى التلميذات تعثرت اثناء قفزها منها لعلو المسافة عن الارض. ومن المشاهد المتكررة ايضاً في مناطق مختلفة هي قيادة سائقي السيارات عكس السير فيكون ترجُّل التلاميذ وسط الشارع العام حيث السيارات المسرعة وليس من جهة الرصيف الآمنة كما رأيت بعض التلاميذ يخرجون انصاف اجسادهم من نوافذ السيارات كنوع من الترفيه والتحدي فيما بينهم وتعتبر هذه من الظواهر المنتشرة في مجتمعنا ليس فقط في وسائل نقل التلاميذ بل بشكل عام وفي اغلب الاوقات وامام انظار ذويهم. ومن الوسائل الخطرة هي نقل التلاميذ بواسطة ( الستوتة ) المخصصة لنقل البضائع وكذلك وسيلة ( التكتك ) التي غزت شوارع العاصمة.
هذه المشاهد وغيرها الكثير مؤشر سلبي على واقع جانب مهم في المؤسسة التربوية يستحق تسليط الضوء عليه وهو وسائل نقل التلاميذ لما فيها من خطورة على حياتهم لذا يجب تخصيص وسائل نقل آمنة لجميع تلاميذ وطلبة المدارس بل وحتى رياض الاطفال بالإضافة الى فرض تعليمات وعقوبات مشددة على كل من لا يتبع اجراءات السلامة مع ضرورة تقديم ورش بهذا الجانب سواء لسائقي السيارات او لذوي التلاميذ عدا عن ارشاد وتعليم التلاميذ و الطلبة بضرورة استخدام احزمة الامان وعدم القيام بتصرفات تهدد حياتهم.