الداخلية تنفي زيادة أجور الجواز والنقل يعزو غلاء التذاكر للوقود
خبير يستغرب زيادة رسوم الخدمات الحكومية ويحذّر من أعبائها
بغداد - قصي منذر
أعرب خبير اقتصادي، عن أسفه لتوجه بعض المؤسسات الحكومية نحو رفع أجور خدماتها بالتزامن مع خفض قيمة الدينار أمام الدولار، في وقت تطالب فيه الجهات المعنية التجار بعدم زيادة أسعار السلع والبضائع، وسط مخاوف من اتساع الأعباء المعيشية على المواطنين، ولاسيما أصحاب الدخل المحدود.
زيادة أجور
وكتب الخبير نبيل المرسومي على صفحته في فيسبوك أمس إنه (من الغريب مطالبة التجار بعدم رفع أسعار سلعهم نتيجة تخفيض قيمة الدينار، بينما تتجه مؤسسات حكومية إلى زيادة أجور خدماتها، ومنها الخطوط الجوية العراقية التي رفعت أسعار التذاكر، ومديرية الأحوال المدنية التي رفعت سعر الجواز الإلكتروني). وتابع إن (مؤسسات حكومية أخرى ربما تقدم على خطوات مماثلة استجابة لتخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار). في تطور، حسمت وزارة الداخلية، الجدل بشأن أجور إصدار الجواز العراقي، مؤكدة استمرار العمل بالتعرفة السابقة من دون أي زيادة. وقال بيان للوزارة تلقته (الزمان) أمس إن (الوكيل الأقدم للوزارة حسين العوادي، أكد استمرار استيفاء مبلغ 91 ألف دينار، أجوراً لإصدار الجواز، من دون فرض أي زيادة على المبلغ المعتمد). فيما أثار النائب مقداد الخفاجي، ملف العقود الحكومية المرتبطة بالدولار وانعكاساتها على أجور الخدمات المقدمة للمواطنين، كاشفاً عن زيادة مرتقبة في رسوم منصة التعليم العالي الإلكترونية.
وأكد الخفاجي أمس إن (التعاقد بالدولار تسبب بارتفاع سعر إصدار الجواز الإلكتروني من 91 ألفاً إلى 101 ألف دينار، بينما ستنتقل أجور خدمات منصة هيبك من 66 ألفاً إلى 76 ألف دينار، لتضاف هذه الزيادات إلى الأعباء التي يتحملها الطلبة والمواطنون، إلى جانب خدمات أخرى مرتبطة بسعر الصرف). وتسائل الخفاجي عن (دور ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة في متابعة هذه العقود والتدقيق في آثارها المالية). مطالباً رئيس مجلس الوزراء بـ(مراجعة العقود وإلغاء كل فقرة تستنزف جيوب المواطنين). وشدد على ضرورة (وقف تحميل الشعب ثمن العقود المجحفة). ولم يصدر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، توضيحاً رسمياً يؤكد زيادة رسوم المنصة أو يحدد موعد تطبيقها. وعلى صعيد النقل الجوي، كشفت معلومات من داخل وزارة النقل، عن أسباب ارتفاع أسعار تذاكر السفر على متن طائرات الخطوط الجوية العراقية، مرجحة إن تكون الزيادة مرتبطة بصورة أساسية برفع الدعم الحكومي عن وقود الطائرات واحتساب أسعاره بالدولار، إلى جانب تأثيرات تغير سعر الصرف. واشار مصدر في الوزارة أمس إن (سعر لتر وقود الطائرات الذي كانت تحصل عليه الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية بواقع 300 دينار، ارتفع إلى دولار واحد للتر، أي ما يعادل نحو 1500 دينار، الأمر الذي ضاعف الكلف التشغيلية للرحلات الجوية). مضيفاً إن (سعات خزانات الوقود في الطائرات تتراوح بين 20 ألفاً و45 ألف لتر، بحسب نوع الطائرة والوجهة التي تقصدها، ما يجعل الزيادة في أسعار الوقود ذات تأثير مباشر في كلفة تشغيل الرحلات).
دعم حكومي
وتابع المصدر إن (الناقل الوطني كان يتمتع بدعم حكومي لأسعار الوقود منذ عام 2003 وحتى مطلع أيلول الماضي، قبل تطبيق قرار المجلس الوزاري للاقتصاد ووزارة النفط القاضي برفع الدعم واحتساب الوقود بالعملة الأجنبية). مبيناً إن (الأعباء المالية لا تقتصر على ارتفاع كلف الوقود، إذ تتحمل الشركة التزامات قانونية تقضي بمنح تخفيضات كبيرة لفئات اجتماعية محددة، من بينها المتقاعدون وجرحى العمليات الحربية ومرضى السرطان، تصل في بعض الحالات إلى 90 بالمئة من قيمة التذكرة، ولأكثر من مرة خلال العام الواحد). محذراً من (استمرار العمل بقرار رفع الدعم عن وقود الطائرات، لما قد يسببه من أضرار مالية جسيمة للشركة العامة للخطوط الجوية، ويضعف قدرتها على المنافسة أمام شركات الطيران الإقليمية والدولية التي تحظى بدعم من حكوماتها أو تعمل في بيئات تنخفض فيها أسعار الوقود، ولا تتحمل التزامات مماثلة بشأن التخفيضات الإجبارية).