الشعب العراقي وفعل الصدمة
قتيبة آل غصيبة
منذ تولي رئيس الوزراء العراقي الحالي لمنصبه، تعرض الشعب العراقي لعدة أزمات :
1.أزمة الكهرباء: انخفاظ عدد ساعات تجهيز المواطن بالكهرباء مع ذروة الحر في الصيف.
2.أزمة الرواتب: عدم قدرة الدولة على تغطية رواتب الكثير من الموظفين والعمال مما اثر بشكل كبير على تغطية نفقات المواطن الاساسية الايجارات ودفع اجور المولدات.. الخ.
3.أزمة الوقود: صعوبات الحصول على البنزين والكاز للسيارات وعجلات الحمل والمولدات الاهلية مما أدى الى ارتفاع اجور النقل واجور تجهيز الكهرباء للمواطنين.
4.خفض قيمة الدينار العراقي بنسبة 15 بالمئة فهذا الامر تداعياته كبيرة على المواطن العراقي وخاصة الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، لقد جاء هذا القرار في لحظة حرجة تتسم بالركود وصعوبة الظروف المعيشية، ليعمق جراح الطبقتين الوسطى والدنياء اللتين وجدتا أنفسهما في مواجهة تآكل حاد لقدرتهما الشرائية أمام موجة غلاء عارمة.
وبحكم اعتماد السوق العراقية الشبه كلي على الاستيراد الخارجي لتأمين الغذاء والدواء والسلع الأساسية، أدى هذا التخفيض إلى قفزات فورية في أسعار المنتجات، لم تقتصر على السلع المستوردة فحسب، بل امتدت لتشمل حتى الإنتاج المحلي الذي يتغذى على سلاسل توريد ومستلزمات مقومة بالعملة الأجنبية. هذا الارباك المفاجئ ولد حالة من الشلل والركود في حركة البيع والشراء، وضاعف المخاوف من اتساع ظاهرة «دولرة الاقتصاد» وفرار المدخرات نحو العملات الآمنة، فضلاً عن خطر انزلاق فئات جديدة تحت خط الفقر.
اثر مزدوج
ولعل الجانب الأكثر حساسية في هذه الأزمة يتجلى في أثرها المزدوج على نظام البطاقة التموينية؛ فبينما يتيح الفارق النقدي للحكومة سيولة أكبر بالدينار نتيجة مبيعات النفط، ترتفع في المقابل كلفة شراء السلة الغذائية بالدولار من الأسواق العالمية، مما يضع كفاءة الحكومة وانتظامها في توزيع هذه السلة على المحك باعتبارها خط الدفاع الأخير لحماية الفئات الهشة. لقد جاء هذا القرار في لحظة حرجة تتسم بالركود وصعوبة الظروف المعيشية، ليعمق جراح الطبقتين الوسطى والدنياء اللتين وجدتا أنفسهما في مواجهة تآكل حاد لقدرتهما الشرائية أمام موجة غلاء عارمة. وبحكم اعتماد السوق العراقية الشبه كلي على الاستيراد الخارجي لتأمين الغذاء والدواء والسلع الأساسية، أدى هذا التخفيض إلى قفزات فورية في أسعار المنتجات، لم تقتصر على السلع المستوردة فحسب، بل امتدت لتشمل حتى الإنتاج المحلي الذي يتغذى على سلاسل توريد ومستلزمات مقومة بالعملة الأجنبية.
هذا الارباك المفاجئ ولد حالة من الشلل والركود في حركة البيع والشراء، وضاعف المخاوف من اتساع ظاهرة «دولرة الاقتصاد» وفرار المدخرات نحو العملات الآمنة، فضلاً عن خطر انزلاق فئات جديدة تحت خط الفقر. ولعل الجانب الأكثر حساسية في هذه الأزمة يتجلى في أثرها المزدوج على نظام البطاقة التموينية؛ فبينما يتيح الفارق النقدي للحكومة سيولة أكبر بالدينار نتيجة مبيعات النفط، ترتفع في المقابل كلفة شراء السلة الغذائية بالدولار من الأسواق العالمية، مما يضع كفاءة الحكومة وانتظامها في توزيع هذه السلة على المحك باعتبارها خط الدفاع الأخير لحماية الفئات الهشة. لقد جاء هذا القرار في لحظة حرجة تتسم بالركود وصعوبة الظروف المعيشية، ليعمق جراح الطبقتين الوسطى والدنياء اللتين وجدتا أنفسهما في مواجهة تآكل حاد لقدرتهما الشرائية أمام موجة غلاء عارمة.
وبحكم اعتماد السوق العراقية الشبه كلي على الاستيراد الخارجي لتأمين الغذاء والدواء والسلع الأساسية، أدى هذا التخفيض إلى قفزات فورية في أسعار المنتجات، لم تقتصر على السلع المستوردة فحسب، بل امتدت لتشمل حتى الإنتاج المحلي الذي يتغذى على سلاسل توريد ومستلزمات مقومة بالعملة الأجنبية. هذا الارباك المفاجئ ولد حالة من الشلل والركود في حركة البيع والشراء، وضاعف المخاوف من اتساع ظاهرة «دولرة الاقتصاد» وفرار المدخرات نحو العملات الآمنة، فضلاً عن خطر انزلاق فئات جديدة تحت خط الفقر. ولعل الجانب الأكثر حساسية في هذه الأزمة يتجلى في أثرها المزدوج على نظام البطاقة التموينية؛ فبينما يتيح الفارق النقدي للحكومة سيولة أكبر بالدينار نتيجة مبيعات النفط، ترتفع في المقابل كلفة شراء السلة الغذائية بالدولار من الأسواق العالمية، مما يضع كفاءة الحكومة وانتظامها في توزيع هذه السلة على المحك باعتبارها خط الدفاع الأخير لحماية الفئات الهشة.
لقد جاء هذا القرار في لحظة حرجة تتسم بالركود وصعوبة الظروف المعيشية، ليعمق جراح الطبقتين الوسطى والدنياء اللتين وجدتا أنفسهما في مواجهة تآكل حاد لقدرتهما الشرائية أمام موجة غلاء عارمة. وبحكم اعتماد السوق العراقية الشبه كلي على الاستيراد الخارجي لتأمين الغذاء والدواء والسلع الأساسية، أدى هذا التخفيض إلى قفزات فورية في أسعار المنتجات، لم تقتصر على السلع المستوردة فحسب، بل امتدت لتشمل حتى الإنتاج المحلي الذي يتغذى على سلاسل توريد ومستلزمات مقومة بالعملة الأجنبية. هذا الارباك المفاجئ ولد حالة من الشلل والركود في حركة البيع والشراء، وضاعف المخاوف من اتساع ظاهرة «دولرة الاقتصاد» وفرار المدخرات نحو العملات الآمنة، فضلاً عن خطر انزلاق فئات جديدة تحت خط الفقر. ولعل الجانب الأكثر حساسية في هذه الأزمة يتجلى في أثرها المزدوج على نظام البطاقة التموينية؛ فبينما يتيح الفارق النقدي للحكومة سيولة أكبر بالدينار نتيجة مبيعات النفط، ترتفع في المقابل كلفة شراء السلة الغذائية بالدولار من الأسواق العالمية، مما يضع كفاءة الحكومة وانتظامها في توزيع هذه السلة على المحك باعتبارها خط الدفاع الأخير لحماية الفئات الهشة... ووفقا لتصريح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء بأنه إجراء احترازي.. اي ليس إجراءًا ملحًا.. وان الإجراءات الاحترازية يجب ان لا تكون على حساب المواطن العراقي..
أعتقد ان هذه الازمات هي إجراءات العلاج بالصدمة كما عبرت عنه الباحثة الكندية ناعوم كلاين في كتابها (عقيدة الصدمة: وهي استراتيجية سياسية واقتصادية تقوم على استغلال الكوارث والأزمات الكبرى (سواء كانت أزمات اقتصادية، حروباً، كوارث طبيعية، أو انقلابات سياسية) لشلّ حركة المجتمع وإغراقه في حالة من الذهول والصدمة، ثم تمرير وتطبيق سياسات رأسمالية متطرفة - مثل الخصخصة الشاملة، إلغاء الدعم الحكومي، وتقليص الإنفاق الاجتماعي - وهي سياسات يرفضها المجتمع ويقاومها في ظروفه الطبيعية.
وتستند كلاين في هذا المفهوم إلى وجه شبه بين الصدمات الكهربائية في الطب النفسي التي تُستخدم لمحو ذاكرة المريض لإعادة تشكيله، وبين الصدمات المجتمعية التي تُمسح بها المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية للشعوب لإعادة فرض نظام اقتصاد الحر الحر (نيوليبرالية) بالقوة أثناء فترة الضياع والذهول.
يمكن الاستنتاج ان الحكومة غير مهتمة بمعاناة المواطن.. وإنها سائرة في خصخصة اصول الدولة والخدمات العامة وبيعها لمستثمرين بدأ من الكهرباء والماء والصحة والخدمات والتعليم وصولا للطرق... فالحذر الحذر
يا عراقيون من هذه السياسة الاستعمارية الجديدة تحت عنوان (النيوليبرالية) التي وضع نظريتها عالم الاقتصاد الامريكي الصهيوني ملتون فريدمان وتبنى تطبيقها المحافظون الجدد وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.. فهي ستزيد الغني غنًا والفقير فقراً وستمحى الطبقة المتوسطة التي هي اساس نمو المجتمع...
ويستوقفني هنا ابيات من طور الابوذية الملمع تحاكي معاناة الشعب العراقي وطبقاته الفقيرة :
أنا طائر لا أرتجي الارض مسكنًا..
ولكن دهري قص جنحي وأرجلي.
ما حال ما حال..
عجب دهري سگاني الصبر ما حل..
وانا عگب الربيع اصبحت ماحل...
اذا لا جنح لا رجلين ما حل..
طير الي ما يطير على الوطية
والله المستعان