في الذكرى عشرين لرحيل قامة مسرحية
جلسة تحتفي بتوقيع كتاب (عوني كرومي وسيط الثقافات)
بغداد - محمد إسماعيل
إحتفلت نقابة الفنانين بتوقيع كتاب (عوني كرومي وسيط الثقافات) تأليف بشار عليوي، على قاعة النقابة بحضور نقيب الفنانين مدير عام دائرة السينما والمسرح جبار جودي.. أدار الجلسة جبار خماط وحاضر فيها الناقد عباس لطيف مع مداخلات للفنانين عقيل مهدي ورائد محسن عامر صباح المرزوك.
وقال خماط «نقرأ اليوم كتاباً يتميز بأكاديميته في رصد سيرة مبدع غيبه الموت في الغربة، لكن أثره ما زال خالداً في ثقافة وطنه.. العراق؛ فالعراق ذاكرة حية سفحت أبناءها بين المنافي ولن تنساهم» مؤكداً «الكتاب رسالة وفاء تستعيد وتتواصل مع منجز إبداعي للدكتور عوني كرومي، الأستاذ الذي ترك بصمة مميزة لدى طلبته ومجايليه والذاكرة المسرحية؛ من خلال الكتب والمقالات التي تفاعلت معه». وأضاف المؤلف بشار عليوي «وأنا أعمل في هذا الكتاب: عوني كرومي وسيط الثقافات، دأبت في البحث عن الأثر الذي تركه.. عرفته عن طريق أساتذتي في كلية فنون جامعة بابل، ومن خلال طلبته ومجايليه، فإرتسمت صورته أمامي، كلما تعمقت في تجربته وحين إقتربت الذكرى العشرين لرحيله؛ شعرت أن الوفاء لهكذا شخصية وقامة مسرحية يجب ألا يظل مجرد إستذكار إنما يمكن أن يتحول الى فعل معرفي.. ومن هنا بدأت فكرة هذا الكتاب» لافتاً «لم يكن سؤالي: من عوني كرومي؟ السؤال الذي شغلني مختلف: ماذا نقرأ في تجربة عوني كرومي؟ بعد عشرين عاماً من رحيله 26 أيار 2006 في برلين، وكان قد غادر العراق سنة 1991». وأفاد الناقد عباس لطيف «اليوم نحتفي بإسم كبير وعلامة مهمة في المسرح العراقي والذاكرة الإبداعية للجمال، عوني كرومي، ظاهرة إنسانية؛ لما إلتزمه فنياً وموقفاً؛ إذ لا ينعزل الإبداع عن الموقف» منوهاً « كرومي من صناع المسرح وجيل ما بعد الرواد، شكل إنعطافة معرفية واسعة في المسرح، شكلت تحولات حادة ومؤثرة». وتداخل الفنان رائد محسن، بشهادة «علاقتي بالراحل الكبير، تبدأ منذ إختبار القبول في كلية الفنون، وكان عضواً في اللجنة 1982.. عوني كرومي، طائر هاجر قسراً وعندما حاول العودة خذله جناحاه». وواصل المرزوك «تواصلت معه على النت؛ فكان سخياً لا يجخر وسعاً في الأخذ بأيدي الشباب» وتابع د. عقيل مهدي، وصف علاقتهما الأدائية.. داخل وخارج العراق.
وأشار نقيب الفنانين ، الى أن «نقابة الفنانين تلتزم تاريخ المبدعين، حيث ما حط الجمال العراقي رحاله في الداخل أو شتات المنافي، ود. عوني كرومي، مثال تصدق عليه إعتبارات العطاء الخالد الذي لن يمحي من ذاكرة الثقافة العراقية.. مفخرة أبدية قائمــة على مــــــر السنين».