الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
غصّة

← بواسطة azzaman

غصّة

عبد الحكيم مصطفى

 

اخر ظهور لمنتخب العراق الوطني لكرة القدم كفريق متماسك يشار اليه بالكفاءة الجيدة ، كان في الشوط الاول لمباراته الاولى امام النرويج في دور المجموعات في كاس العالم التي اقيمت صيف هذا العام ..كان الفكر الخططي حاضرا ورغبة اللاعبين شديدة في لعب كرة جماعية متقنة ، واقعية..

التمسنا العذر لارنولد واللاعبين امام  قوة عظمى بمستوى منتخب فرنسا ، وكان الاخفاق امامه منطقياً ، ولكن كارثة الخسارة بخمسة اهداف امام السنغال لا تغادر الذاكرة لسنوات ، حين عبث ارنولد بفرصة الحصول على نقطة واحدة على اقل تقدير ، باشراكه لاعبين غير مؤهلين للعب في الخط الاول للمنتخب ، على سبيل التكريم في خطوة غير مقبولة تماماً ، حيث كان  فريقنا الوطني بلا روح  ، و بلا شخصية فنية واضحة ، وسجل الاخفاق ضد مجهول .

اسوق هذه المقدمة لاقول ان اخفاق منتخبنا في خليجي «27» هو امتداد لما تحقق في المونديال من مردود سلبي ..

دخلنا خليجي بتفاؤل كبير حين رفع مدربنا شعار الفوز باللقب ، وكان منتخبنا الوطني في مستوى هذا التطلع ، ولديه ادوات الفوز باللقب ، ولكن في الواقع وجدنا ان المنتخب لا يسعى الى اللقب وانما يسقط فرضاً وحسب باداء سلبي غير متوقع امام منتخب سلطنة عمان الذي يمر بمرحلة انتقالية ، حين انتخب ارنولد تشكيلة غريبة لخوض المباراة ، لم يراع فيها التفاوت البدني بين اللاعبين وهو يعلم بوجود مشكلة بدنية حقيقية لدى اكثر من لاعب ، حيث هناك لاعب لياقته جيدة والاخر لياقته تسعفه للعب لشوط واحد ، فضلاً عن عدم جاهزية عدد اخر من اللاعبين فنياً ، بداعي عدم اكتمال الشفاء من الاصابة .. وامام منتخب السعودية تكررت الاخطاء ذاتها .. وتساءلت وسائل الاعلام كيف يرتكب ارنولد اخطاء لا تتفق مع خبراته وقدراته من جهة انتخابه لتشكيلة عجيبة في مباراتي منتخبنا امام سلطنة عمان والسعودية ، اخطاء لا تنسجم مع الادارة الممتازة لارنولد للمباراة الحاسمة في الملحق المونديالي امام بوليفيا .

  الجميع احتفل بعد فوز منتخبنا امام الكويت ،  الا المحلل نبراس سلمان الذي قال لا يمكن ان نقــــيس أداء منتخبنا على فوزه على الكويت ونضمن ان لدينا فريقــــــــاً يشار اليه بالبنان وتحقق هاجسه ، وامسى استمرار منتخبنا في بطولة الديار العربية سراباً ، وخرجنا من البطولة ونحن لا نملك فريقاً ، و لا مدرباً متمكنا في تسيير الشأن الفني لفريقه.

  قد نقــــول رب ضارة نافعة ، لكن ادارة ارنولد العجيبة لمباراتي منتخبنا امام عمان والسعودية ، تستحق المساءلة ، والمنتخب دفع و يدفع ثمن عدم وجود لجنة فنية في الاتحاد ، مؤهلة لمساءلة  المدرب ارنولد بعد المشاركة غير الموفقة في المونديال ، ثم ضياع فرصة الفوز بمركز متقدم في خليجي «27»  التي كانت مهمة لمنتخبنا لاستعادة ثقته بنفسه .

 أما عدم اعتذار المدرب ارنولد للجمهور العراقي بعد نكسة خليجي «27» فهذا يعني ان المدرب لا يعرف حجم الخطأ الذي ارتكبه من ناحية ادارته لمباراتي منتخبنا امام سلطنة عمان والسعودية ، وتناسى انه وعد الجمهور العراقي بالفوز بلقب البطولة قبل انطلاقها ، ولم يف بوعده ، وهذه مصيبة ، وعدم اكتراث رئيس الاتحاد يونس محمود لردود افعال الاعلام الرياضي المحلي ، والمهتمين بشأن كرة القدم ، حول اداء و مردود المنتخب الوطني في بطولة الديار العربية ، وتصريحه الغريب حول بطولة الخليج العربي ، مصيبة أكبر.

 


مشاهدات 5
الكاتب عبد الحكيم مصطفى
أضيف 2026/10/06 - 2:52 PM
آخر تحديث 2026/10/07 - 12:22 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 124 الشهر 10596 الكلي 16595765
الوقت الآن
الأربعاء 2026/10/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير