مارينا وعهد الهوى
مارينا أراكيليان أرابيان
وَمَارينَا تُنَادِي، وَالفُؤَادُ بِهِ جَوًى
أَمْسَى المَدَى بَعْدَكُمْ كَاللَّيْلِ قَدْ ظَلُمَا
أَنَا مَا سَلَوْتُ وَلَا أَنْسَى مَوَدَّتَنَا
وَالعُمْرُ فِي وَصْلِكُمْ بِالشَّوْقِ قَدْ قُسِمَا
أَفْدِي الَّذِي بَثَّ فِي أَرْوَاحِنَا حُرَقًا
فَأَصْبَحَتْ مُهْجَتِي مِنْ وَجْدِهِ حَرَمَا
لَا تَسْأَلَنْ عَنْ طَرِيقٍ بَاتَ مُبْتَعِدًا
وَالعَيْنُ تَرْقُبُ فِي أَطْيَافِكُمْ خِيَمَا
أَدْمَنْتُ حُبَّكَ وَالأَشْوَاقُ تَجْرِفُنِي
وَرُحْتُ أَرْسُمُ فِي تَذْكَارِكُمْ رُسُمَا
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا مَا شَاءَ وَصْلَكُمُ
أَنْتُمْ ضِيَاءٌ يُدَاوِي اليَأْسَ وَالأَلَمَا
قَدْ عَاشَ قَلْبِي عَلَى ذِكْرَاكَ مُرْتَعِشًا
وَالشَّوْقُ فِيكَ لِطُولِ البُعْدِ قَدْ حَكَمَا
عُدْ لِي فَإِنَّ فُؤَادِي بَعْدَكُمْ ظَمِئٌ
يَرْجُو الوِصَالَ وَيَبْغِي نَبْضَهُ الشَّهِمَا
خَاطَتْ لِيَ الرِّيحُ مِنْ طَيْفِكُمْ قَبَسًا
يُنْجِي الفُؤَادَ، فَنُورُ الرُّوحِ لَمْ يُضَمَا
يَا مُلْهِمِي، كُنْ سَلَامِي، بَلْسَمًا وَيَدًا
رُوحِي تُنَادِيكَ أَنْ تَرْنُوَ وَتَبْتَسِمَا
أَنَا لَسْتُ أَنْسَى، وَلَا أَبْغِي سِوَى أَمَلٍ
يُجْلِي ظَلَامَ النَّوَى، أَوْ يَمْنَحُ الكَرَمَا
تَحُوطُ ذِمَامًا لا يُبَاعُ لِظَالِمٍ
وَتَبْنِي مِنَ الأَشْوَاقِ لِلْمَجْدِ سُلَّمَا
وَمَارِينَا عَلَى العَهْدِ الوَثِيقِ مُقِيمَةٌ
تَصُونُ وِدَادًا لا يُرَامُ فَيُثْلَمَا