فينيسيا السينمائي يختتم فعالياته ومالكوفيتش أفضل ممثل
إمرأة مجهولة تحصد جائزة الأسد الذهبي
سمير حنا خمورو
اختُتمـــــت فعاليات الدورة الثالثــــــــــــة والثمانين لمهرجــــان فينيسيا الســـــينمائي الدولي السبت الماضي. والذي أنعقد للفترة من 2 إلى 12 أيلول /سبتمبر 2026.وأعلن عن اسماء الفائزين بجوائزه لهذا العام، حيث فاز فيلم «امرأة مجهولة» للمخرجة ماي الطوخي بجائزة الأسد الذهبي المرموقة لأفضل فيلم. كان الفيلم الدرامي الدنماركي الفيلم الوحيد في المسابقة الذي أخرجته امرأة. وفي خطاب مؤثر، أشارت الطوخي إلى نقص في المخرجات هذا العام ، وهو أمرٌ لفتت إليه رئيسة لجنة التحكيم ماكي جيلينهال في اليوم الأول من المهرجان. وقالت في مؤتمر صحفي: «هناك مشكلة بنيوية. من الصعب على النساء الحصول على تمويل لأفلامهن». وقالت المخرجة الفائزة «أشكر لجنة التحكيم على هذا التكريم العظيم، وأشكركِ أنتِ يا ماكي، خاصةً على استخدامكِ صوتكِ وتسليط الضوء على غياب تكافؤ الفرص أمام صانعات الأفلام في صناعتنا»، واضافت «لقد كان إنتاج هذا الفيلم تحديًا كبيرًا من الناحية المالية واللوجستية والنفسية. وما دفعني للاستمرار هو الحاجة المُلحة لإبراز دور النساء المجهولات في تاريخنا المشترك، وجعلهنّ معروفات. وأشعر الليلة، تحديدًا، أنني نجحت في تحقيق ذلك.»
وضمت قائمة الفائزين في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي لعام 2026 جائزة الأسد الذهبي: فيلم «امرأة مجهولة» إخراج الدينماركية من اصول مصرية مي الطوخي ، (إنتاج مشترك بين الدنمارك والسويد ولاتفيا). تدور أحداث فيلم «امرأة مجهولة» في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ويروي قصة ماري، خادمة دنماركية تستعد للزواج من رب عملها الثري، حين تهدد علاقة سابقة مع جندي ألماني مستقبلها. تتكشف أحداث الفيلم في الدنمارك المحررة حديثًا، حيث كانت النساء المتهمات بالتواطؤ مع القوات الألمانية المحتلة يتعرضن غالبًا للإذلال العلني والعدالة الشعبية.
*جائزة الأسد الفضي الكبرى للجنة التحكيم:فاز فيلم «حب محتمل» Possible Love للمخرج لي تشانغ دونغ Lee Chang - dong، (كوريا الجنوبية). يتناول فيلم «حب محتمل» قصة زوجين من طبقتين اجتماعيتين مختلفتين في كوريا الجنوبية، كما وسيمثل كوريا الجنوبية في سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم روائي دولي. وقال المخرج لي، عبر مترجم: «لولا صبر وإيمان الكثيرين، لما كان لهذا الفيلم أن يرى النور. أتوجه بالشكر الجزيل لمنتجي الذي تحمل إدمانه للكحول يوميًا، وأعتذر له عن أي تقصير». واختتم لي كلمته بالتأمل في هذا الموضوع. قال: «نعيش في عصر يتلاشى فيه معنى العمل، وتتلاشى فيه الروابط الإنسانية بشكل متزايد. لقد صنعت هذا الفيلم لأطرح سؤالاً حول ما يمكن للسينما فعله، وما ينبغي عليها فعله، في مثل هذه الأوقات، وأعتبر هذه الجائزة دليلاً على رغبتكم في أن أستمر في طرح هذه الأسئلة».
طاقم ضخم
ومنحت جائزة الأسد الفضي لأفضل مخرج:للمعارض الروسي إيليا خرزانوفسكي عن فيلمه «داو» ، الذي تبلغ مدته ثلاث ساعات وخمس عشرة دقيقة، والذي عمل عليه لعقدين من الزمن. يعتمد الفيلم على طاقم ضخم من الممثلين والعلماء والفنانين والمثقفين لتوثيق حياة الفيزيائي السوفيتي ليف لانداو، الحائز على جائزة نوبل والمعروف باسم «داو»، والذي امتدت حياته بين الإنجازات العلمية والسجن والعمل في البرنامج الذري السوفيتي والعلاقات الجنسية الجامحة. وأهدى المخرج جائزته إلى «الأوكرانيين الذين يناضلون في هذه الحرب الرهيبة من أجل الحرية والسلام والنصر والإيمان بهم»، وإلى والدته التي كانت حاضرة بين الجمهور، والتي «وُلدت في أوكرانيا قبيل وصول النازيين»، على حد قوله. وتابع خرزانوفسكي: «إنها أيضاً قصة هجرة، وقصة عائلتنا، وكانت والدتي دائماً في الظل في قصة عائلتنا. وبالطبع، أشكر كل من شارك في هذا الفيلم وبذل الكثير من الجهد والحب من أجلي لإنجازه». انتاج مشترك (ألمانيا، فرنسا، السويد). اما جائزة فولبي لأفضل ممثلة:فذهبت الى الدنماركية ماتيلد أرسيل عن دورها في فيلم «امرأة مجهولة» انتاج مشترك (الدنمارك، السويد، لاتفيا). وقالت عند استلامها الجائزة «هذا أول دور بطولة لي في فيلم، وأول مشاركة لي في مهرجان سينمائي، وأول مرة أفوز فيها بجائزة سينمائية»، قالت أرسيل بحماس والدموع تملأ عينيها. «لذا أشعر بفخر كبير وحظ عظيم لوجودي هنا في البندقية معكم، أنتم الذين أعتبرهم أروع المخرجين والممثلات والممثلين في العالم، والذين لطالما كنتُ أُعجب بهم طوال حياتي. أودّ لو أقرص نفسي لأتأكد من أنني لا أحلم، ولكن إن كان هذا حلماً، فلا أريد أن أستيقظ منه أبداً.»
*جائزة فولبي لأفضل ممثل:فاز جون مالكوفيتش بالجائزة عن أدائه دور عميل غريب الأطوار في وكالة المخابرات المركزية في فيلم «الحصان الجامح التاسع» للمخرج مارتن ماكدونا ، الذي أثار بالفعل تكهناتٍ حول ترشيح الممثل البالغ من العمر 72 عامًا لجائزة الأوسكار. ورغم عدم تمكنه من حضور الحفل لانشغاله بتصوير مشروع آخر في مونتريال، إلا أن مالكوفيتش شارك عبر الفيديو ليشكر لجنة التحكيم على جائزته. قال: «أشعر بتواضع كبير لاختياري لهذه الجائزة، التي مُنحت للعديد من الممثلين الرائعين على مدار دورات مهرجان البندقية السينمائي الثلاث والثمانين الماضية. أشكر لجنة التحكيم على هذا التكريم، وأشكر مارتن ماكدونا على كتابة هذا السيناريو الرائع وإخراجه المتميز، وعلى منحي هذا الدور المميز. كما أشكر جميع زملائي الرائعين، وخاصةً زميلي العزيز، الممثل القدير سام روكويل.» انتاج مشترك (الولايات المتحدة، تشيلي). *أفضل سيناريو:ستيفان بريزيه، كورالي أميديو، أوليفييه گورس عن فيلم «جندي صغير جيد» ، إخراج ستيفان بريزيه ، قصة كارلا موريتي، البالغة من العمر 43 عامًا، مديرة أعمال ناجحة ومتفانية في عملها. ورغم مظهرها الأنيق الذي يوحي بعدم الأمان، فقد حققت مسيرة مهنية ناجحة.