الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
وزيرا خارجية إيران والسعودية يناقشان تصاعد التوترات في المنطقة

بواسطة azzaman

بوتين وبيزكشيان في نيودلهي قبيل إنطلاق قمة بريكس

وزيرا خارجية إيران والسعودية يناقشان تصاعد التوترات في المنطقة

طهران (أ ف ب) - تطرق وزيرا خارجية إيران والمملكة العربية السعودية اللتين يدعم كل منهما طرفا متعارضا في الحرب في اليمن، في مكالمة مساء الخميس إلى «تصاعد التوترات» في المنطقة، وفق ما أفادت الخارجية الإيرانية.

وتدعم طهران عسكريا وماليا وسياسيا الحوثيين في اليمن الذين يقاتلون القوات الحكومية وسيطروا على مدينة المخا الرئيسية على البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي الخميس.

أما المملكة العربية السعودية المحاذية لليمن فتساند الحكومة اليمنية على صد هجمات الحوثيين.

وبحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان «تصاعد التوترات وتزايد انعدام الأمن في المنطقة»، بحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية لم يذكر اليمن تحديدا.

جهود الدبلوماسية

وأشار البيان الإيراني إلى أن الاتصال ركز على «ضرورة مواصلة التعاون والجهود الدبلوماسية لمنع اتساع نطاق التوترات واستعادة الاستقرار والأمن في المنطقة».

وفي بيان منفصل مخصص لليمن، أكدت الخارجية الإيرانية أنه «من المستحيل حل الأزمة اليمنية من خلال مواصلة (...) التدخل العسكري».ونفذ الحوثيون ضربات عدة هذا الأسبوع على جنوب السعودية، فيما ردت المملكة عبر استهداف مواقع لهم في اليمن.

ويسيطر الحوثيون على جزء كبير من شمال اليمن، بما فيه العاصمة صنعاء، وكذلك مدينة الحديدة الساحلية الرئيسية. لكنهم لم يسيطروا قبلا على المناطق المطلة مباشرة على باب المندب.

وتزايدت أهمية هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط آسيا بأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس، منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط مع حصار إيران لمضيق هرمز على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية.

وبعد سنوات من الهدوء، عاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وبدأ التصعيد بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا حصارا بحريا على المملكة ويستهدفوا ناقلاتها ومنشآتها النفطية.

من جهة اخرى أعلنت سيول أن وزيري خارجية كوريا الجنوبية وإيران ناقشا ملف مضيق هرمز خلال مكالمة هاتفية الجمعة، بعد أيام من تأكيد كوريا الجنوبية أنها تدرس «المساهمة» في أمن الممر المائي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد مارس ضغوطا متكررة على حليفته كوريا الجنوبية لتقديم المساعدة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن سيول رفضت طلبه للمساعدة في تأمين الممر المائي الذي يرتدي أهمية حيوية لإمدادات النفط العالمية.وذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان أن وزير الخارجية تشو هيون أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، بناء على طلب طهران، ناقشا خلالها «الوضع الراهن في الشرق الأوسط» ومسألة مضيق هرمز.وجاء إعلان الجمعة عقب تحذير أصدرته طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع قالت فيه إن أي مساهمة عسكرية كورية جنوبية في الصراع ستكون لها «عواقب وخيمة».وقد أرسلت كوريا الجنوبية فريقا لتقييم الوضع في المضيق، كما صرحت مرارا بأنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن نشر قوات عسكرية في منطقة هرمز.وقد أصيبت حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري الحيوي بشلل شبه تام منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 شباط/فبراير، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية.وتعثرت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في ظل تنافسهما على السيطرة على مضيق هرمز الذي تمر عبره عادة نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

على صعيد متصل  وصل كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بيزكشيان إلى الهند الجمعة للمشاركة في محادثات تسبق انعقاد قمة تجمع قادة بارزين من تكتل «بريكس» الذي يضم 11 دولة، وتهيمن عليها النزاعات والتحديات الاقتصادية، لاسيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

وكانت آخر زيارة لبوتين إلى الهند في كانون الأول/ديسمبر 2025.

وتعد موسكو أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين للهند. وساهمت هذه الشراكة جزئيا في تجاوز نيودلهي أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

 وواصلت الهند استيراد النفط الروسي رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة من ذلك، تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

موقف الهند

وفي وقت سابق هذا الشهر، زار وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار كييف، فيما أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن «امتنانه لموقف الهند الذي يدعو إلى إنهاء الحرب غير العادلة». بدوره، وصل بيزشكيان الجمعة إلى العاصمة الهندية، وفق ما أظهرت مشاهد بثتها قنوات تلفزيونية هندية. ومن المقرر أن يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس الايراني بعد ظهر الجمعة لإجراء محادثات ثنائية، بحسب وزارة الخارجية الهندية.

وهذه الزيارة هي الأولى لبزشكيان إلى الهند منذ توليه منصبه، فيما من المقرر حضور رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

يتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتلك الدائرة في أوكرانيا، فضلا عن الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط على جزء من النقاشات خلال القمة السنوية التي تبدأ السبت وتستمر يومين.

ومن المقرر أن يصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الهند بالتزامن مع بدء القمة السبت. وستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، علما أن هذه المشاركة تشكل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلَحين نوويا تحسنا تدريجيا عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات الرفيعة المستوى ومنح التأشيرات.ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية وارتفاع العجر التجاري واشتداد المنافسة الاستراتيجية بينهما.

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجمعة في منشور باللغة السنسكريتية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مُرحّبا بالقادة الوافدين «لا ينبغي للمرء أن يصادق أو يناظر إلا الأخيار، ولا ينبغي أن يكون له أي تعامل  مع من هم من غير الأخيار».

ورفعت في شوارع العاصمة الرئيسية صور لرئيس الوزراء مودي وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق واسع للطرق.

وتأسس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، التي انضمت إليها سريعا جنوب إفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وقد توسع التكتل مذاك ليشمل دولا مثل إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي دول  تتبنى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة في شباط/فبراير.

وتربط الهند، الدولة المضيفة للقمة، علاقات ودية بإيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

 

 


مشاهدات 44
أضيف 2026/09/12 - 12:50 AM
آخر تحديث 2026/09/12 - 2:26 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 175 الشهر 18987 الكلي 16551507
الوقت الآن
السبت 2026/9/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير