الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الجلبي يحتفي بكتابه خطوات بين الميلاد والرحيل

بواسطة azzaman

الحب.. فطرة أم اكتساب؟ والغيرة والأوهام على طاولة أسئلة القارئ

الجلبي يحتفي بكتابه خطوات بين الميلاد والرحيل

 

أربيل – أمجاد ناصر

الحب والغيرة والوعي والخصام والحقيقة والرحيل, وكل ما يخطر في عقل الانسان ويطرحه من أسئلة تتصل بالحياة الإنسانية, خاصة بما يتعلق بين الشريكان الرجل و المرأة,  قدمها الكاتب عبدالله الجلبي في كتابه (خطوات بين الميلاد والرحيل ) الذي احتفل بتوقيعه على قاعة جمعية الثقافة الكلدانية في عنكاوا / أربيل, ضمن جلسة ثقافية ناقشت مضامين الكتاب, التي أدارها الناقد طالب زعيان, قائلاْ

يأخذ الكتاب القارئ في رحلة تأمل بين محطات الحياة, معتمداً على طرح الأسئلة أكثر من تقديم إجابات حاسمة, ويؤكد المؤلف أن الإجابات ليست نهائية, وأن كثيراً من القضايا الإنسانية تحتمل أكثر من وجهة نظر؟ لذا يدعو القارئ إلى اكتشاف ذاته ومراجعة أفكاره, وتناول الكتاب مفهوم الحب بوصفه حالة إنسانية متجددة, لا تتوقف عند عمر أو زمن وطرح سؤالاً أساسياً( هل يولد الإنسان محباً بالفطرة, أم يكتسب الحب من الأسرة والمـــــجتمع والبيئة المحيطة؟ .

مضيفاً: المؤلف الدكتور عبدالله الجلبي, كاتب وباحث عراقي, جمع بين خبرته الطويلة لأكثر من ثلاثين عاماً في مجال العلاج بالطاقة الحيوية والطب التكميلي, وبين شغفه العميق بالأدب الإنساني, عُرف بكتاباته التي تلامس جوهر الروح, وتفتح نوافذ للتأمل في قضايا الإنسان الكبرى كالحب والفقد والألم والشفاء, مارس الكتابة منذ أكثر من 50 عاماً, فكانت نصوصه شاهدة على هموم الناس وأحلامهم, وعلى ما تختزنه الحياة من مرارة وجمال معاً, كما صدر له ( حين يتكلم الصمت, ما تقوله الطاقة وتخفيه الأساطير) والمجموعة القصصية (الشجرة تبحث عن ظل), رئيس ومؤسس أول جمعية للشفاء بالطاقة في الشرق الأوسط, عضو المجلس العالمي للطب البديل – هولندا, عضو المؤتمر العالمي للأشفائيين المحترفين – سويسرا, عضو الوكالة الدولية للأشفائيين المحترفين (IAOH) ألمانيا, حاصل على لقب أستاذ ممارس في العلاج بالطاقة الحيوية, أول أشفائي في العالم يتم ترخيصه من وزارة الصحة مباشرة وعالج على يده ألاف المرضى في العراق والعالم, قدّم أكثر من800  محاضرة في مجالات علمية وأدبية, أنجز وقدّم أكثر من 20  بحثاً علمياً بعضها معتمد عالمياً.

علاقات انسانية

الغيرة بين الدافع الإيجابي والسلوك المؤذي .

كما أكد الجلبي لـ (الزمان): يتناول الكتاب تأثير الوعي في العلاقات الإنسانية, لأن الوعي عامل مهم في استمرارها لكنه لا يعني الوصول إلى وعي مطلق, بل إلى وعي معقول يساعد على التفاهم وتقارب الأفكار والآمال والأحلام, أن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي لكن الصدق والثقة والأمانة تشكل أساساً لحماية العلاقة من التحول إلى خصام عميق, فوجود هذه الأسس يتيح تجاوز الخلافات, والحب فطرة يولد بها الإنسان مع إقراره بتأثير البيئة والأسرة في تشكيل هذه المشاعر وتطويرها, ويعتمد ذلك باختلاف سلوك الأفراد حتى داخل البيئة الاجتماعية الواحدة, المتمثلة بالوعي والخصام خاصةعندما يتحول الاختلاف إلى أزمة, وتحتل الغيرة مساحة كبيرة في المجتمع قد تدفع الإنسان إلى اتخاذ السلوك السلبي،, وهناك الغيرة الإيجابية التي تتحول إلى حافز للتطور والنجاح, عندما يتمنى الإنسان أن يصل إلى مستوى الشخص الذي يعجب به بدلاً من تمني زوال ما يمتلكه, وبعض أساليب التربية التي قد تزرع الغيرة بين الأطفال من خلال تفضيل أحدهم ومنحه ألقاباً تميزه عن بقية زملائه, وهذا ما نجده في المدرسة عندما نميز الشاطر عن البقية, الذي يخلق البطولة للمتفوق و خيبة الأمل للأخرين, وايضا يولد نوع من الأنتقام بدلاً إلى تعزيز الثقة بالنفس لدى جميع الأطفال وإتاحة فرص متساوية أمامهم.

العلاقة بين الحقيقة والوهم والكذب 

مشيراً:أن الوعود التي تقدم للناس ثم لا تتحقق قد تحول الأمل إلى وهم, قبل أن ينكشف لاحقاً بوصفه مجموعة من الأكاذيب, فالأوهام قد تتخفى أحياناً في صورة حقائق كما يحدث عندما يبدأ الحب بصورة مثالية, فيرى أحد الطرفين الآخر كاملاً بلا عيوب؟ وهل يستطيع الإنسان أن يعيش من دون أوهام؟

وسائل حديثة

أم أن الوهم بدرجات مختلفة وجزء من الحياة اليومية, وأن المطلوب ليس القضاء عليه بل فهمه والتمييز بينه وبين الحقيقة؟

ولا يعني الوداع بالضرورة النهاية, فقد يكون مؤقتاً لشخص يغادر للدراسة أو العمل, فيما يبقى الأمل قائماً في اللقاء من جديد, ولا سيما في ظل وسائل التواصل الحديثة التي جعلت التواصل مع الغائب أكثر سهولة, أين يذهب الحب عندما تتصدع العلاقة؟ وهل يمكن أن ينتهي الحب تماماً أم يتحول إلى مشاعر أخرى؟ أنا أصف الزواج مشروعاً اجتماعياً وهناك أسباب تؤدي اِلى نجاحه أو فشله, ومدى إمكانية أن يجد الإنسان نفسه داخل علاقة اختارها المجتمع أكثر مما اختارها هو, أما الغيرة فهي شعوراً مركباً لا يقتصر على الخوف من فقدان الآخر, بل يتداخل فيه الشك والرغبة في امتلاك الشخص الآخر, لتصبح أشبه بـ (نار خفية تحت رماد العلاقات) ومن هنا يبرز التساؤل حول إمكانية معالجة الغيرة التي تنشأ بين طرفين, وتحويلها من مصدر للتوتر إلى وسيلة لفهم طبيعة العلاقة.

 

 

 


مشاهدات 44
أضيف 2026/09/09 - 4:05 PM
آخر تحديث 2026/09/09 - 11:43 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1848 الشهر 15428 الكلي 16547948
الوقت الآن
الأربعاء 2026/9/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير