محكمة إسرائيلية ترفض إلتماساً لوقف مشروع إستيطاني
القدس, (أ ف ب) - رفضت محكمة إسرائيلية الثلاثاء في قرار اطلعت عليه وكالة فرانس برس، التماسا لوقف مشروع «إي وان» الاستيطاني الرئيسي الذي سيفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها والذي أثار انتقادات دول ومنظمات غير حكومية.وقالت المحكمة في قرارها «رفضت المحكمة المركزية في القدس طلبا عاجلا قدمه الملتمسون للحصول على أمر قضائي مؤقت» يهدف إلى تعليق مناقصة لمشروع «إي وان» الاستيطاني قرب القدس.وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحت الشهر الماضي مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع الذي دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، فيما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.
عقوبات على المستوطنات
وفي لندن اعلنت الحكومة البريطانية امس الثلاثاء عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أعلن أحد الوزراء، مما أثار ردود فعل غاضبة في إسرائيل.ويعكس هذا القرار توجها لدى المملكة المتحدة لتبني موقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل في عهد رئيس الوزراء العمالي الجديد آندي بورنم، الذي تولى مهامه، في تموز/يوليو عقب استقالة كير ستارمر.كما تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في القرى الفلسطينية الواقعة ضمن الأراضي المحتلة، مما عزز مخاوف بعض الدول الغربية من أن تقوض هذه الاعتداءات المسار نحو حل الدولتين.وقال وزير العمل بات ماكفادن إن وزير الخارجية إد ميليباند سيُدلي ببيان أمام البرلمان يستعرض فيه «تدابير تستهدف بشكل خاص التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، والذي يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي».
وأشار ماكفادن في حديث إلى شبكة «سكاي نيوز» إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى «الإبقاء على هدف إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل أمرا ممكنا».وتابع «إلا أن إسرائيل تبقى شريكا تجاريا مهما للمملكة المتحدة»، لافتا إلى أن القرار «لا يشمل مقاطعة جميع البضائع الإسرائيلية».وعلى الجانب الإسرائيلي، اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الثلاثاء أن المملكة المتحدة ستضع نفسها في «الجانب الخطأ من التاريخ» إذا مضت في فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.وقال هرتسوغ في خطاب من القدس «إذا حدث ذلك، وانضمت دول أخرى إلى هذه العقوبات، فأعتقد أنه سيكون سوء تقدير وقرارا سيضعهم في الجانب الخطأ من التاريخ».وفي وقت سابق، أشار بعض الوزراء في الحكومة البريطانية إلى أن التعديلات الجديدة قد تشمل فرض قيود تجارية على المنتجات القادمة من المستوطنات غير القانونية.
مجموعة تدابير
وتعهد ميليباند، المولود للاجئين يهود، الثلاثاء باتخاذ مجموعة شاملة من التدابير إزاء إسرائيل، مدينا ما وصفه ب»الترهيب المروع» الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون في الضفة المحتلة.ةووصف ميليباند المخطط الاستيطاني المعروف بـ «E1»، والذي تبنته إسرائيل العام الماضي ويشمل بناء أكثر من 1200 وحدة سكنية بأنه «تجاوز للخطوط الحمراء، نظرا إلى أنه يقوض التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية، ويخاطر بجعل قيام هذه الدولة أمرا غير قابل للتحقق».في المقابل، تعهد نتانياهو بمواصلة إنشاء المستوطنات رغم تصاعد الضغوط الدولية، متوعدا أيضا بموجة هجرة كبيرة إلى الأراضي الفلسطينية.
وإلى جانب التنديدات القادمة من العواصم الأوروبية، قوبل تصاعد عنف المستوطنين خلال الأسابيع الماضية بإدانات من نتانياهو والسفير الأميركي لدى إسرائيل، في خطوة تعد نادرة.
وفي أيلولالعام الماضي،أعلن ستارمر اعتراف بريطانيا رسميا بالدولة الفلسطينية، في تحول تاريخي في سياسة بريطانيا الخارجية المستمرة منذ عقود.وقُتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، بينهم مدنيون ومسلحون، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، منذ بدء الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية.