الرواتب والأفواه المغلقة
ندى محمد جعفر
يعيش الموظف في دوامة بين راتب لا يكفي ومتطلبات لا تنتهي، فيضطر إلى الصمت وإغلاق فمه خوفاً وخجلاً.
وبينما يجوع الكادح ويحسب كل دينار لآخر الشهر، نجد الفساد يرفع صوته ويصرف بلا حساب ولا رقيب.
صار الحق يضيع في زحمة المجاملات، والباطل يتحدث بكل ثقة أمام الجميع وكأنه صاحب الفضل.
تآكل أحلام البسطاء على أبواب المكاتب، بينما تُبنى القصور من عرق المظلومين.
فكيف لوطن أن ينهض وأبناؤه ساكتون عن الظلم، ولصوصه يتحدثون باسم القانون والنزاهة؟
إن السكوت الطويل صنع وحشاً اسمه الفساد، وإن الخوف جعل من المظلوم شريكاً بصمته.
ولن يستقيم الحال إلا بكلمة حق تُقال، وبيد لا تمتد للمال الحرام، وبضمير لا ينام عن وجع الناس.