رواق الثقافة والفن في النجف
فلاح هادي العرداوي
في مطلع عام 2023 و بدعم من الشخصية النجفية المعروفة حامد الرماحي وبالتعاون مع الفنان التشكيلي والنحات سعد صالح الجد الذي عاش متنقلاً بين الدول العربية، وآخرها دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعد عودته إلى العراق شارك بأعمال فنية أنبثقت فكرة تأسيس رواق الثقافة والفن، الذي كان يستقبل صباح كل جمعة جمهوراً من الوسط الثقافي النجفي، ولم يختصر على فئة عمرية محددة، بل ضم كبار السن من الرواد والمبدعين اضافة الى الشباب ومن كلا الجنسين، بينهم أكاديميين وباحثين وتربويين ورسامين ونحاتين ومصورين وصحفيين ومطربين ومبتكرين وحرفيين، منهم أسماء معروفة على نطاق العراق وخارجه، بينهم الكاتب والروائي شوقي كريم حسن والتراثي والصحفي عادل العرداوي، ضمن وفد من رابطة المجالس البغدادية الثقافية، كذلك الفنان المسرحي عزيز خيون والفنان النجفي دخيل العكايشي والمبدع بالمقام العراقي ناظم شكر، والمكتبي زكريا الأنصاري والكاتب والروائي حميد الحريزي، والإعلامي علي باقر من دولة الكويت، والإعلامي علاء الخطيب والمصورين عبد الرزاق الساعاتي وحسن موسى، والكاتب الباحث عبد الزهرة تركي الفتلاوي والباحث عبد الكريم جودي رفيش وجميعهم من قضاء المناذرة، مع أساتذة من جامعة القادسية وجامعة الكوفة وعلماء وخبراء أجانب. وهناك عشرات من الشخصيات الأكاديمية والفنية والتراثية والإعلامية والثقافية، وقدمت أعمال فنية ومحاضرات ومعارض تشكيلية ونحتية ومسابقات بالمعلومات العام، مع مؤسسات منها نقابة الصحفيين العراقيين وإتحاد الصحفيين بالنجف.
إضافة لمعارض وأعمال شارك فيها الفنان سعد الجد، كما صدر عن رواق الثقافة والفن جريدة شهرية سميت (بالرواق الثقافي) أشرف عليها وأصدرها الإعلامي فلاح هادي العرداوي، الذي كان مكلف بأعلام رواق الثقافة و الفن.
كذلك واصل على الحضور في الرواق التدريسي والموسيقي زهير كشكول، كما كان للمصوران المبدعان محمد رضا سميسم و السيدة إبتهال سميسم حضور دائم في توثيق ألاصبوحات ومن ثم أماسي الرواق.
ولاقى رواق الثقافة والفن رعاية وإهتمام كبير ودعم معنوي من الوسط الثقافي النجفي. بحيث أصبح المكان لا يخلوا من رواده ومثقفيه، حتى في باقي أيام الأسبوع غير يومي الجمعة والسبت.
فتأسست مقهى يومية مسائية سميت بمقهى الرواق، يجتمع فيها الرواد وتطرح فيها الموضوعات والمناقشات، في التأريخ والتراث والأدب والموسيقي والصحافة والفن وغيرها.
كما كان الداعم والمؤسس الاول حامد الرماحي وأبنه حسام، دور كبير ومحوري في بقاء وديمومة هذا المرفق، بين الأوساط الثقافية العراقية والعربية والعالمية حيثُ، وصلت أصدائه ومتابعيه إلى أمريكا وبريطانيا.
ولذلك عندما غيب وغابا الرماحيين حامد الرماحي وولده حسام.. غاب رواق الثقافة والفن عن الساحة النجفية والعراقية الثقافية، و أصبحنا اليوم كلما ذهبنا إلى مكان أو مدينة وخصوصاً بغداد، توجه ألينا الأسئلة بإستغراب محورها كيف ولماذا توقفت فعاليات رواق الثقافة والفن بالنجف؟
حيث أغلقت هذه النافذة والمتنفس أمام العلماء والمبدعين والمثقفين.