لولا النفط
حاكم محسن الربيعي
في ايلول عام 1976 عقدت ندوه لعدة أيام لمناقشة العوامل المؤثرة في انخفاض الانتاجية وتوصلت الندوة في النهاية الى مقصريه البعض من المسؤولين الذين أعفي بعضهم من المناصب التي كإنو يشغلونها , أليس من الضروري عقد مثل هذه الندوة لمناقشة اسباب التراجع في الاقتصاد العراقي في الوقت الحالي , رغم مليارات الايرادات بالعملة الاجنبية التي ضيعها الفساد, ماذا سيكون عليه الاقتصاد العراقي لو تم استخدام هذه الايرادات في بناء اقتصاد متنوع , ما لذي سيحصل للعراق وكيف سيتم مواجهة الالتزامات الحكومية تجاه المواطنين والالتزامات الخارجية لولا النفط , ففي ظل مرحلة امتدت من عام 2003 ولغاية 2026 ليس هناك اهتمام لا بالصناعة ولا بالزراعة وهما أهم قطاعين ولا ببقية القطاعات الاخرى , لو لا النفط , ماذا ستفعل الحكومة , هل ستلجأ الى الضرائب وتحميل الناس أعباء لم يكونوا مسؤولين عنها, في ظل تحديات محلية وإقليمية ودولية تواجه الاقتصاد العراقي بكل قطاعاته , فبين بطالة تتصاعد سنة بعد أخرى والتحاق جمهور من الخريجين الى جيش البطالة سنويا وتعدد مراكز القرار ,والحروب الاقليمية والدولية والتي أثرت على العراق سياسيا واقتصاديا اذ انخفضت صادراته النفطية بسبب مشكلة مضيق هرمز وهو ليس طرفا فيها ,أم ستلجأ الى بناء اقتصادها وهو الطريق الاسلم والافضل بناء الصناعة والزراعة والسعي الى تنمية القطاعات الاخرى – النقل والتجارة والخدمات مع وجود النفط أو عدم وجوده في الحالين هو واجب الحكومات الوطنية المخلصة للوطن والتي لديها انتماء اليه هو الاهم اولا وتعمل وفق سياسة وطنية مخلصة وبقرار مستقل وهذا هو الاهم , المشكلة ليست بامتلاك النفط بل بإدارته وادارة المال العام , دون تدخل أطراف ليس لها علاقة بل وزارة المالية والبنك المركزي وبادارة متخصصين غير متحزبين لان عملهم لوطن وليس لحزب او كتلة او اي فصيل من هذه المسميات التي شكلت عبئا ثقيلا على الدولة , فهل من ارادة وطنية مخلصة للنهوض بالاقتصاد العراقي تزامنا مع حملة محاربة الفساد الاداري والمالي ؟