محطات نينوى ترفض تحميلها مسؤولية أزمة الوقود
تشكيل لجنة عليا لمتابعة حركة المشتقّات النفطية في الموصل
نينوى – الزمان
تصاعدت أزمة تجهيز البنزين في نينوى، مع استمرار الاختناقات أمام محطات الوقود وتباين المواقف بشأن أسباب نقص المشتقات النفطية، حيث منح المحافظ عبد القادر الدخيل، دائرة المنتجات النفطية مهلة حتى يوم غد الثلاثاء لإنهاء الأزمة. وقال بيان امس إن (الدخيل ترأس اجتماعاً موسعاً في ديوان المحافظة، بحضور ممثلين عن نواب نينوى، ورئيس لجنة الطاقة في مجلس المحافظة، والقيادات الأمنية، ومدير فرع توزيع المنتجات النفطية، فضلاً عن ممثلين لمنظمات المجتمع المدني وناشطين محليين، لمناقشة تداعيات شح الوقود ووضع الحلول العاجلة لها). ووجّه الدخيل بـ(تشكيل لجنة أمنية ورقابية عليا برئاسة قائدي عمليات وشرطة نينوى، تتولى متابعة حركة المشتقات النفطية منذ انطلاقها من المصدر وحتى تفريغها في المحطات، إلى جانب تشديد الرقابة على آليات عمل المحطات الحكومية والأهلية وكميات التجهيز وساعات التشغيل، لمنع أي تلاعب أو تسريب). مشيراً إلى إن (الخلل الأساسي يتركز في أداء عدد من المحطات الأهلية ووجود خروقات في خطط التوزيع تتطلب معالجة فورية بروح الفريق الواحد لإنهاء طوابير المركبات).
اتصال مباشر
وأوضح الدخيل إنه (أجرى اتصالاً مباشراً مع وزير النفط، لبحث إمكانية زيادة حصة المحافظة المقررة، والبالغة حالياً نحو أربعة ملايين لتر يومياً، بما يسد الحاجة الفعلية) مشدداً على إنه (من يعجز عن إدارة الأزمات وخدمة المواطنين لا مكان له في موقع المسؤولية، وإن المتسببين بالأزمة سيخضعون للمساءلة القانونية الصارمة لضمان عدم تكرارها مستقبلاً). فيما رفض أصحاب محطات التعبئة الأهلية في نينوى، الاتهامات الموجهة إليهم بالوقوف وراء أزمة المشتقات النفطية وتفاقم طوابير البنزين، كاشفين عن تفاوت كبير في توزيع الحصص بين المحطات الأهلية والحكومية. وقال مسؤول رابطة القطاع النفطي في نينوى فيصل العكيدي أمس (نرفض ونستنكر الاتهامات كافة التي وُجهت لنا مؤخراً بشأن افتعال أزمة الوقود، وكان الأجدر بالجهات الحكومية والمسؤولة الاستماع إلى صوتنا والاطلاع على الأرقام الحقيقية قبل إطلاق الأحكام غير الدقيقة). مؤكداً إن (عدد المحطات الأهلية في عموم نينوى يبلغ 153 محطة، مقابل 36 محطة حكومية فقط، وبرغم هذا الفارق العددي الكبير، فإن المحطات الأهلية مجتمعة لا تتسلم سوى 900 ألف لتر يومياً من أصل الحصة الإجمالية البالغة 3 ملايين و300 ألف لتر، في حين تُخصص الحصة الأكبر والبالغة مليونين و400 ألف لتر للمحطات الحكومية الـ36). وأضاف إن (المحطة الأهلية لا تتسلم سوى نقلة وقود واحدة بين يوم وآخر، وبمعدل لا يتجاوز 17 نقلة في الشهر الواحد، مقارنة بالمحطات الحكومية التي تتسلم من 4 إلى 5 نقلات يومياً). مشيراً إلى إن (هذا التوزيع المجحف، هو السبب الرئيس وراء نفاد المنتوج سريعاً واضطرار المحطات الأهلية إلى الإغلاق المبكر أمام المركبات).
تقليص حصة
وأوضح العكيدي إن (جوهر الأزمة الحالية يكمن في قيام شركة توزيع المنتجات النفطية بتقليص حصة نينوى الإجمالية إلى 3 ملايين و300 ألف لتر، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود في إقليم كردستان، الأمر الذي ولد ضغطاً استهلاكياً هائلاً على منافذ التوزيع في المحافظة).
وتابع أن (نينوى يوجد فيها حالياً نحو 420 ألف كوبون وقود إلكتروني صادر رسمياً، وإذا ما احتسبت حاجة تلك الكوبونات على مدى ثلاثة أيام فإن المحافظة بحاجة فعلية إلى أكثر من 12 مليون لتر، أي ما يعادل استهلاكاً يومياً يتجاوز 4 ملايين لتر لتغطية الطلب ومنع الاختناقات، وهو ما لا توفره الحصة الحالية المقررة).