الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الاکوان الموازیة للکوننا


الاکوان الموازیة للکوننا

نبز شهرزوري

 

تمثل نظرية الأكوان الموازية إحدى أكثر الأفكار المثيرة للدهشة في الفيزياء الحديثة، إذ تجمع بين الرياضيات والفلسفة والكونيات. ومع أن بعض النظريات تسمح بإمكانية وجود عوالم أخرى، تسير فيها حياة أخرى، وربما توجد فيها نسخ أخرى منا، اتخذت قرارات مختلفة، وسلكت طرقًا لم نسلكها نحن !.

قد يبدو هذا السؤال ضربًا من الخيال، لكنه في العقود الأخيرة أصبح موضوعًا تتداوله الفيزياء النظرية بجدية.

 

ما هي الأكوان الموازية ؟

 

مفهوم الأكوان الموازية (الأكوان المتعددة)، هي فرضية علمية تنص على وجود عوالم متعددة، وتعتقد أن كوننا ليس وحيدا، قد يكون لدينا عدد کبیر من الأكوان، لكل منها قوانينه الفيزيائية أو متطلباته الخاصة. تختلف فيه طبيعة المادة والطاقة، بل وربما تختلف فيه الظروف التي نشأت فيها الحياة.

حيث يمكن أن تتواجد أنماط مختلفة من الوجود و يعتقد العلماء أن كل عالم يحتوي على نسخ مختلفة من الأشخاص والأحداث، مما يفتح مجالاً واسعاً للتفكير الفلسفي والعلمي. هذه الفكرة تثير الفضول حول ما قد يحدث إذا اختارت الأمور بطريقة مختلفة.

 

بعض الباحثین یرون بان تجارب "مصادم الهیدرونات الكبير" في سويسرا  کأكبر مسرّع للجسيمات في العالم، يهدف إلى دراسة الجسيمات الأولية، وفهم طبيعة المادة والطاقة والبحث عن مكونات الذرة الأساسية، وقد أسهم هذا المصادم في اكتشاف "بوزون هيغز" وهو عنصر أساسي لتفسير كيفية تكوين المادة في الكون وإعادة تمثيل الظروف التي كانت موجودة بعد الانفجار العظيم.

 اي إن الهدف من"مصادم الهیدرونات " معرفة کیفیة الوصول الی المکون الاساسي لإنشاء الکون، حتی یتمکنوا من دراسة فرضیة وجود کون مماثل لکوننا، ومن خلال تلک التجارب، یمکن إحداث اختلال الشعور بالزمن علی الأرض لدی البشر، أو فتح بوابات إلى أكوان موازية وبالتالي التحكم في الكون، لمعرفة الاکوان المتعددة.

لم تظهر فرضية الأكوان الموازية من فراغ، بل ولدت من رحم الفيزياء الحديثة. إنها فكرة يصعب على العقل تصورها، لكنها ليست وليدة الخيال بل هي نتيجة لمحاولات العلماء تفسير بعض أعقد الظواهر الكونية.

 وتستند هذه الفكرة إلى عدد من النظريات الفيزيائية، منها ، تفسير العوالم المتعددة في (ميكانيكا الكم)، الذي اقترحه الفيزيائي( هيو إيفرت)، ويفترض أن جميع النتائج الممكنة للأحداث الكمية تتحقق، ولكن في أكوان مختلفة.

ویری بعض الباحثین ايضا ان بسبب تلاعب بالزمن نیتجة تشغیل( مصادم الهیدرونات)، اصبحنا نشعر بمرور الوقت والایام والاشهر والسنین بسرعة وقد سادة اغلب سکان الارض حالة من الاکتئاب ولاحظ الناس هذا التغییر ایضا وبداء الناس لا یشعرون بالوقت الطبیعي، اي ان المشاعر والحیاة اصبحت مختلفة عن السابق، کما ان مصادم الهیدرونات یتم تطویره باستمرار وهذا یعني ان کلما زادت تطویرە زدات سرعة الزمن . 

لماذا نشعر بأن الزمن يتسارع ؟

من أكثر الظواهر التي يلاحظها الناس اليوم شعورهم بأن الأيام تمر أسرع مما كانت عليه في الماضي، لکن يرى علماء النفس أن الإحساس بتسارع الزمن يرتبط بعوامل نفسية وإدراكية، مثل التقدم في العمر، والانشغال المستمر، وتسارع نمط الحياة، وكثرة استخدام الوسائل الرقمية، وليس نتيجة تغير في سرعة الزمن نفسها، إذ لا توجد أدلة علمية تثبت أن الزمن الفيزيائي قد تسارع.

الرؤية الإسلامية حول تسارع الزمن :

ورد في السنة النبوية حديث صحيح عن النبي(ص):

«لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة.»

فقد إختلف العلماء الحدیث، حول معنى "تقارب الزمان" مع وجود حدیث صحیح حول الامر، كما ورد في تفسير الطبري، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى:

﴿اللَّهُ الَّذي خلق سبع سَماواتٍ ومن الأرضِ مِثلهُنَّ﴾ الآية 12(سورة الطلاق). أنه أثبت خلق سبع أرضين كالسماوات، كما ورد عنه في روايات أخرى قوله: «لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم بها» .

وقولە:(سَبعَ أَرَضين في كُل أَرض نَبيٌّ كنَبيِّكُم، وآدم كآدم، ونُوح كنُوح، وإِبراهيم كإبراهيم، وعيسَى كعيسى).

خاتمة

تبقى فرضية الأكوان الموازية من أكثر الموضوعات العلمية إثارةً للفضول، لأنها تفتح آفاقًا واسعة لفهم طبيعة الكون والوجود. إلا أن المنهج العلمي يقتضي التمييز بين ما أثبتته التجارب وما يزال في دائرة الفرضيات. ومن هنا يبقى موضوع الأكوان الموازية مجالًا خصبًا للبحث العلمي والفلسفي.

 


مشاهدات 29
الكاتب نبز شهرزوري
أضيف 2026/08/29 - 2:43 AM
آخر تحديث 2026/08/29 - 3:19 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 240 الشهر 38027 الكلي 16127731
الوقت الآن
السبت 2026/8/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير