الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
فشل إحتراف العراقيين

بواسطة azzaman

فشل إحتراف العراقيين

اكرام زين العابدين

 

كثر الكلام والحديث عن كرة القدم العراقية وامكانيات اللاعبين بالدوري المحلي وبانهم قادرون على خوض تجارب الاحتراف في افضل الاندية العربية والاوروبية اذا سنحت لهم الفرصة ، وان اغلبهم يستحقون المبالغ الكبيرة التي حصلوا عليها من خلال تعاقدهم مع بعض الاندية المحلية بالموسم الحالي.

لكن الحقيقة مُرة ومؤملة وان اغلب المتابعين لكرة القدم لا يريدون تصديقها او الايمان بأن لاعبنا غير قادر على خوض تجارب الاحتراف في الاندية المتطورة ، لاسباب عدة منها ثقافة اللاعب الاحترافية الضعفية وعدم امتلاكه للنفس الطويل والصبر والاصرار على اجتياز الصعاب .

والنقطة الاهم التي يعاني منها لاعبينا في الاحتراف الخارجي هو انعدام التأقلم السريع مع اجواء الاحتراف بسبب عدم امتلاك اللغة الانكليزية او لغة البلد التي يلعب بها والاصرار على عدم تعلمها.

يمتاز اللاعب العراقي بانه يخوض وحدات تدريبية قليلة في النادي الذي يمثله في العراق ، ولا تتجاوز مدته الساعتين، وهو في نفس الوقت غير مستعد للبقاء ساعات اضافية من اجل تطوير احدى المهارات التي تصنع منه هدافاً متميزاً ، او لاعباً يمتلك امكانيات فردية بالمراوغة ، او انه عنيد بالمناطق الدفاعية ولا يمكن اجتياره الا بصعوبة بالغة ، او يجيد الضربات التهديفية البعيدة .

ويحب اغلب المحترفين العراقيين السهر مع اصدقائهم لساعات متاخرة من الليل مع امكانية شرب الاركيلة وتدخين السكائر والاكل بافراط ومشاهدة مواقع التواصل الاجتماعي لساعات طويلة ، دون مراعات اهمية المحافظة على نظام غدائي صحي والنوم المبكر والابتعاد عن كل ما يضر الرياضي الذي يحتاج الى ساعات من التدريب وخوض المباريات ومن ثم الاستشفاء استعداداً للجولات المقبلة.

المشكلة الاكبر التي عاشها اللاعب في المواسم الماضية والموسم الحالي هو سهولة الحصول على عقود احترافية بمبالغ كبيرة من الاندية المحلية مما جعل احلام اغلب اللاعبيين تتركز بكيفية الحصول على دار سكنية او شقة وسيارة حديثة وهو حق مشروع له ، ولكنه تناسي ان كرة القدم تحب اللاعب الطموح والذي يحمل شغف الوصول الى العالمية بعيداً عن الاحلام الصغيرة التي تنتهي سريعاً.

وتسهم الملاكات التدريبية للفئات العمرية في الاندية والمنتخبات الوطنية في ترسيخ افكار ومبادئ غير صحيحة وبعيدة عن الرياضة من خلال الاعتماد على تزوير اعمار اللاعبين بغياب الصدق ، وابتعاد اغلب اللاعبين عن مقاعد الدراسة مما يسهم في خلق اجيال غير متعلمة وتجد صعوبة في التعامل مع المدربين الكبار او من الجنسيات الاجنبية.

وعند مقارنة اللاعب العراقي مع اي لاعب محترف عربي او آسيوي نجد ان الآخيرين يحرصون على تطوير مستوياتهم الفنية من اجل استمرار عقودهم الاحترافية نحو الافضل والاستمرار اطول فترة ممكنة لخوض في الملاعب المتطورة.

اما تجارب اللاعب العراقي كانت محدودة في السنوات الاخيرة وفشلت اغلبها بسبب عدم تعامل اصحابها بالشكل الصحيح مما اعطى انطباعاً سلبياً لدى وكلاء اللاعبيين وقلص من فكرة التعاقد مع لاعب عراقي بالمواسم المقبلة.

فرحنا كثيراً عندما تعاقد علي جاسم مع نادي كومو الايطالي وتوقعنا انه سيفتح الباب امام العديد من زملائه لخوض تجارب اخرى في الملاعب الاوروبية ، لكن الفرحة انتهت سريعا بعد عودة اللاعب للدوري السعودي وهبوط فريقه وكل ذلك كان بسبب القرارات الغبية التي اتخذها اللاعب وبمشورة خاطئة من محبيه واستقر اخيراً مع نادي زاخو بقد ملياري سيكون سببا في تراجع مستوى اللاعب الفني وانتهاء حلمه مبكراً.

اما اللاعب حسن عبد الكريم (قوقية) الذي وقع عقداً احترافياً بالدوري التركي لكنه عاد سريعاً الى العراق وبرر عودته بانه لا يريد اللعب بغير مركزه ،مما يرسخ فكرة فشل الاحتراف الخارجي للاعب العراقي ولحين تغيير افكار الاجيال الجديدة.

 


مشاهدات 36
الكاتب اكرام زين العابدين
أضيف 2026/08/29 - 1:36 AM
آخر تحديث 2026/08/29 - 2:23 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 169 الشهر 37956 الكلي 16127660
الوقت الآن
السبت 2026/8/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير