الزيدي يحدّد خلال إحتفالية الوقف السني إنسحاب التحالف في 30 أيلول
المولد النبوي يجمع العراقيين على الوحدة ورسائل التآخي تواكب الذكرى
بغداد - ابتهال العربي
أحيا العراقيون ذكرى مولد سيد الكائنات محمد (ص)، بإقامة تجمعات وفعاليات دينية وشعبية في عدد من مناطق بغداد، ولاسيما قرب الحضرتين الحنفية والقادرية، وسط أجواء إيمانية غلبت عليها المناقب النبوية والأناشيد الدينية وتبادل التهاني بين المواطنين. وشهد محيط الحضرتين الحنفية والقادرية، توافد أعداد كبيرة من المواطنين لإحياء المناسبة، فيما اتخذت القوات الأمنية إجراءات واسعة لتأمين أماكن التجمع وحماية المشاركين وتنظيم حركة السير في المناطق المحيطة. وتعالت أصوات المنشدين، بمدائح الرسول الكريم (ص)، ورددت الحناجر الأناشيد الدينية التي تستحضر سيرته العطرة ومناقبه، في مشاهد امتزجت فيها أجواء الذكر بالموروث الشعبي الذي يرافق احتفالات العراقيين بهذه المناسبة. واستذكر المشاركون في المناسبة (سيرة النبي الاعظم وما حملته رسالته من قيم الرحمة والتسامح والتآخي). مؤكدين إن (إحياء مولده يمثل مناسبة لاستحضار المعاني الإنسانية التي أرستها سيرته الكريمة). كما رافق الاحتفالات، توزيع الأطعمة والحلوى بين المشاركين والمارة، في تقليد شعبي متوارث يعكس مظاهر الفرح بالمناسبة ويمنح الاحتفال طابعاً اجتماعياً تتشارك فيه العائلات وأبناء المناطق، حيث كان طبق الزردة حاضراً في احتفالات المولد، بوصفه من أشهر الأطعمة التي ارتبطت بهذه المناسبة في الذاكرة الشعبية العراقية، إذ جرى إعداد كميات منه وتوزيعها بين الوافدين إلى بغداد، وسط دعوات إلى تعزيز الوحدة والتآخي بين أطياف المجتمع. وكان ديوان الوقف السني قد نظم احتفالية بمناسبة مولد الرسول الأعظم محمد (ص)، حضرها رئيسا الوزراء علي فالح الزيدي ومجلس النواب هيبت الحلبوسي، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الدينية. وأعلن الزيدي خلال الاحتفالية أمس إن (العراق سيشهد في 30 أيلول المقبل اكتمال سيادته على كامل أراضيه). مؤكداً (التزام الحكومة ببناء دولة مكتملة السيادة وتعزيز أمنها ومؤسساتها). وأعرب عن (شكره للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف والمؤسسات الدينية التي أكدت في توصياتها حفظ أمن العراق وشعبه والالتزام بالسلم الأهلي والتماسك المجتمعي وتطبيق القانون على الجميع). وأشار إلى إن (العراق لا ينبغي إن يكون محطة لإيذاء الآخرين). وتابع إن (المنطقة ما زالت تعيش توترات وانقسامات متواصلة). وشدد على (الحاجة إلى التمسك بإرث الرسول الكريم لتحقيق الوحدة في المواقف والقرارات التي تخدم أهداف ومصالح الشعوب). من جانبه، شدد الحلبوسي أمس على (ضرورة تحصين البلاد من الصراعات الإقليمية). ولفت إلى إن (العراق دفع أثماناً كبيرة بسبب الإرهاب والتطرف والانقسام، وانتصر أبناؤه بتضحياتهم ووحدتهم). مؤكداً (ضرورة الانتقال من مواجهة الأزمات إلى بناء دولة قوية وتقوية مؤسساتها وتحسين الخدمات وتوفيرها للمواطن). بدوره، أكد رئيس الديوان عامر الجنابي خلال الاحتفالية أمس إن (رئيس الوزراء، ماضٍ في كفاحه ضد الفساد والفاسدين). وأعرب الجنابي عن (ثقته بمجلس النواب ورئيسه في تشريع القوانين التي تخدم الشعب)، مشيداً بـ(شجاعة الحلبوسي في اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة العراق وشعبه). وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديوية تظهر لحظة سقوط رئيس ديوان الوقف على الأرض، اثناء القاء كلمته بمناسبة المولد النبوي، من دون اصدار توضيح رسمي عن حالته الصحية.