الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تحضيرات مبكّرة إستعداداً لإحياء مولد سيد الكائنات

بواسطة azzaman

مناقب نبوية تجمع العراقيين على الذكر والمحبة

تحضيرات مبكّرة إستعداداً لإحياء مولد سيد الكائنات

بغداد - ابتهال العربي

تستعد العاصمة بغداد، لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وسط أجواء تتداخل فيها مظاهر الزينة مع العادات الشعبية والطقوس الاجتماعية التي دأب العراقيون على إحيائها كل عام، فيما أعلن ديوان الوقف السني إطلاق حملة لتزيين شوارع العاصمة بهذه المناسبة. وقال الديوان في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (دائرة الاحتفالات الدينية، أطلقت حملة محمد قدوتنا، لتزيين شوارع العاصمة احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، وتجسيداً لمعاني المحبة والاقتداء بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم).

تزيين شوارع

وأضاف إن (الحملة تتضمن تزيين شوارع العاصمة في جانبي الكرخ والرصافة، بأجواء ومظاهر احتفالية تعكس مكانة هذه المناسبة في نفوس العراقيين، وتستحضر السيرة النبوية وما تحمله من قيم الرحمة والتسامح والأخلاق الكريمة). وأوضح البيان إن (الحملة تأتي ضمن فعاليات الدائرة، لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ونشر أجواء الفرح بهذه المناسبة، وتأكيد الاقتداء برسول الله في السلوك والأخلاق والتعامل). ويحتفل العراقيون سنوياً بذكرى المولد النبوي، حيث تتحول المناسبة في كثير من الأحياء إلى مشهد اجتماعي تتجاور فيه الزينة مع الموائد، وتتعالى فيه الصلاة على النبي، وتستعيد البيوت شيئاً من عادات الآباء والأجداد التي تناقلتها الأجيال جيلاً بعد آخر.

روح أخرى

وقال مواطنون لـ(الزمان) إن (المولد النبوي مناسبة ننتظرها كل عام، ونشعر معها إن للبيوت روحاً أخرى، فنبدأ قبل أيام بإعداد الحلويات وتهيئة الطعام وتزيين المنازل، ثم نجتمع مع الأهل والأقارب في ليلة يغلب عليها ذكر النبي والصلاة عليه). وقال أبو محمد من بغداد (45 عاماً) إن (أجمل ما في هذه المناسبة أنها تجمع الجيران ويتبادلون الحلوى والطعام، وتتعالى أصوات الصلاة على النبي، إذ نشعر إن المناسبة تتجاوز حدود الاحتفال إلى معنى أعمق من الألفة وصلة الرحم). من جانبها، أكدت أم علي (50 عاماً) إن (العوائل العراقية ما زالت تحافظ على كثير من عادات المولد، ومنها إعداد الحلويات الشعبية وتوزيعها بين الجيران والأطفال، ونرى في ذلك امتداداً لما تعلمناه من أمهاتنا وجداتنا).

فيما رأى حسن عبد الرزاق (33 عاماً) إن (ذكرى المولد ترتبط عندنا بالصلاة على النبي وقراءة السيرة والمدائح النبوية، وهذه الطقوس تمنح المناسبة خصوصيتها، ولا سيما حين تجتمع العائلة بعد المغرب وتبدأ الأحاديث عن شمائل الرسول وسيرته). بدورها، أوضحت أميرة كاظم (28 عاماً) إن (الأطفال ينتظرون المولد بشغف، لأنهم يرون الشوارع وقد اكتست بالزينة، والبيوت امتلأت بالحلوى، والجيران يتبادلون التهاني، وهي تفاصيل صغيرة لكنها تبقى في ذاكرتهم سنوات طويلة). في وقت، قال سعد جبار، وهو أحد أصحاب المحال التجارية في بغداد إن (الزينة الخاصة بالمولد تبدأ مبكراً، فالأهالي يحرصون على تزيين واجهات المحال والمنازل ورفع العبارات التي تتضمن الصلاة والسلام على النبي، لتتحول الأزقة إلى مساحة مشتركة للفرح). وأضاف إنه (من العادات الجميلة التي نحافظ عليها توزيع الطعام والحلوى، لأن المناسبة عندنا مرتبطة بالعطاء، ومن الجميل إن يشارك الجميع فرحتها، كل بحسب قدرته).

مناقب نبوية

وتابع إن (المولد كان في أيام آبائنا مناسبة تجمع أهل المحلة في مكان واحد، يتلون القرآن ويصلون على النبي وينشدون المدائح، وما زلنا نحاول إن نحفظ هذه العادة حتى لا تنقطع الصلة بين ما كان يفعله الأجداد وما يفعله الأبناء). وتبقى المناقب النبوية، حاضرة في وجدان المحتفلين، أكثر من ترديدٍ تحفظه الألسن؛ فهي عادة تتناقلها البيوت، وذكرٌ يفتح مجالسها، ومعنى يربط المناسبة بسيرة نبي الامة، الذي جعل الرحمة والصفح وحسن الخلق من عناوين رسالته، لتظل ذكرى مولده في الذاكرة موعداً يتجدد فيه الفرح، وتتجدد معه عادات المواطنين ووشائجهم.


مشاهدات 48
أضيف 2026/08/15 - 3:37 PM
آخر تحديث 2026/08/16 - 3:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 221 الشهر 16772 الكلي 16106476
الوقت الآن
الأحد 2026/8/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير