أخصائي يكشف عن حلول وقائية لتجنب مضاعفات خطيرة
أطباء يدعون المرضى المصابين بالحزام الناري إلى تلقي اللقاح
بغداد - الزمان
الاحساء - زهير بن جمعة الغزال
دعا أطباء إلى ضرورة تلقي لقاح الحزام الناري، ولاسيما للأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، فضلاً عن المصابين بالأمراض المزمنة ومن يتلقون علاجات تؤثر في كفاءة الجهاز المناعي، مؤكدين أن التطعيم يعد الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من المرض والحد من مضاعفاته. وأوضح الأطباء في تصريح أمس أن (الحزام الناري ينتج عن إعادة تنشيط فيروس الجدري المائي الكامن في الجسم منذ سنوات، وقد يظهر مع التقدم في العمر أو عند ضعف المناعة) مشيرين الى أن ( المرض يبدأ عادة بألم أو حرقة أو وخز في منطقة محددة من الجسم، يعقبه طفح جلدي وبثور مؤلمة تظهر غالباً في جهة واحدة من الجسم أو الوجه، وقد ترافقها أعراض مثل الصداع والإرهاق وارتفاع درجة الحرارة).
أصابت عدوى
وأضافوا أن (أخطر مضاعفات المرض تتمثل بالألم العصبي الذي قد يستمر لأشهر أو سنوات بعد زوال الطفح الجلدي، فضلاً عن احتمال حدوث مضاعفات في العين أو السمع إذا أصابت العدوى منطقة الوجه، الأمر الذي يستدعي مراجعة الطبيب فوراً)٬ مبينين أن (اللقاحات الحديثة أثبتت فاعلية كبيرة في تقليل احتمالات الإصابة بالحزام الناري والحد من آلامه المزمنة)٬ موصين الفئات المشمولة بالتعليمات الصحية إلى (الالتزام بأخذ اللقاح في المواعيد المحددة، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة، النشاط البدني، النوم الكافي، والسيطرة على الأمراض المزمنة).
كما شددوا على (ضرورة رفع الوعي المجتمعي بخصرص المرض، وعدم التعامل معه بوصفه طفحاً جلدياً بسيطاً)٬ منوهين الى أن (التشخيص والعلاج المبكرين، والتطعيم، يسهمان في الحد من المضاعفات وتحسين جودة حياة المرضى).
وباشرت وزارة الصحة٬ عبر قسم مكافحة الأمراض المعدية٬ بتوسيع برنامج التحصين الاختياري ضد الحزام الناري٬ وتحديث الفئات المستحقة لتلقي لقاح٬ ضمن جهود شمول جميع الأشخاص بعمر 50 و18 عاماً فما فوق٬ ممن يعانون من ضعف أو تثبيط في الجهاز المناعي. وذكر بيان للوزارة تلقته (الزمان) امس ان (التوسع يشمل أماكن تقديم الخدمة بما يضمن سهولة الوصول إلى خدمات التحصين)٬ وأفاد رئيس قسم مكافحة الأمراض المعدية٬ حمد بستكي٬ بحسب البيان بأن (توسيع الفئات المستحقة يعكس التزام الوزارة بتوفير أحدث التدخلات الوقائية المبنية على الأدلة العلمية٬ والتي لا تقتصر على منع الإصابة بالطفح الجلدي٬ بل تمتد إلى الحد من المضاعفات العصبية المزمنة التي تؤثر على حياة المرضى)٬ وتابع أنه (يمكن للراغبين في الحصول على لقاح الحزام الناري مراجعة أقرب عيادة للصحة الوقائية أو استشارة الطبيب المعالج٬ للتأكد من أهليتهم لتلقي العلاج).
فيروس جدري
على صعيد متصل٬ وصف أخصائي الجلدية السعودي هيثم محمود شاولي٬ التطعيم ضد مرض الحزام الناري٬ بإحد أهم حلول الوقاية الصحية للأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، لافتاً إلى أن المرض ينجم عن إعادة تنشيط فيروس الجدري المائي الذي يبقى كامناً في الجسم لسنوات طويلة، قبل أن يعاود الظهور مع التقدم في العمر أو عند ضعف جهاز المناعة. وقال شاولي في تصريح تابعته (الزمان) امس أن (كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتلقون علاجات مثبطة للمناعة، هم الأكثر عرضة للإصابة بالحزام الناري، الأمر الذي يجعل حصولهم على اللقاح خطوة مهمة لتقليل احتمالية الإصابة والحد من المضاعفات التي قد تكون مؤلمة وطويلة الأمد). مبيناً أن (المرض يبدأ غالباً بأعراض مبكرة، مثل الشعور بالألم أو الحرقة أو الوخز في منطقة محددة من الجسم، قبل أن يظهر طفح جلدي مصحوب ببثور مؤلمة تتركز عادة في جهة واحدة من الجسم أو الوجه، وقد ترافقها أعراض أخرى كالإرهاق والصداع وارتفاع درجة الحرارة)٬ وأضاف الطبيب أن (خطورة الحزام الناري لا تكمن في الطفح الجلدي فحسب، بل في مضاعفاته، وعلى رأسها الألم العصبي التالي للحزام الناري، وهو ألم قد يستمر أشهراً أو حتى سنوات بعد اختفاء الطفح، مما يؤثر بشكل واضح في جودة حياة المصاب).
مشيراً إلى أن (الإصابة قد تصبح أكثر خطورة عندما تمتد إلى منطقة الوجه أو العين، إذ يمكن أن تؤدي إلى مشكلات في الإبصار أو السمع، فضلاً عن احتمال حدوث مضاعفات عصبية أو التهابات تستوجب تدخلاً طبياً عاجلاً، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة)٬ وشدد شاولي على ان (الوقاية تبقى الخيار الأفضل، وأن اللقاحات الحديثة أثبتت كفاءة عالية في الحد من الإصابة بالمرض).
مؤكداً ان (تعزيز المناعة لا يقتصر على التطعيم فقط، وإنما يتطلب أيضاً اتباع نمط حياة صحي يشمل الغذاء المتوازن، وممارسة النشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم، إلى جانب السيطرة على الأمراض المزمنة والالتزام بالعلاجات).