تسعير الكبريت والمواطن
انتظار العظيمي
نشرت الحكومة مؤخراً مجموعة من القرارات والكتب الرسمية الصادرة عن وزارة النفط والمجلس الوزاري للاقتصاد، وأخيراً مجلس الوزراء، تتعلق بتعديل أسعار بيع «منتوج الكبريت». للوهلة الأولى، قد تبدو هذه الأوراق مجرد معاملات إدارية معقدة بين الوزارات، لكنها في الحقيقة تحمل أبعاداً اقتصادية تمس الشارع العراقي والسوق المحلي بشكل مباشر.
1. حماية وتنشيط الصناعة الوطنية
الكبريت مادة خام أساسية تدخل في صناعات متفجرة بالغة الأهمية؛ مثل الأسمدة الزراعية، والحراريات، والجلود، والمواد الكيميائية، والمطاط. قرار الحكومة ببيع الكبريت للمصانع المحلية بالدينار العراقي وبخصم (دعم حكومي) يصل إلى 10 بالمئة يعني تخفيض تكاليف الإنتاج على المعامل العراقية. هذا الدعم يُترجم مستقبلاً إلى توفير منتجات محلية بأسعار أنسب للمواطن، وتحريك عجلة المصانع المتوقفة، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
1. دعم الدينار وجلب «الدولار» للخزينة
القرار وضع قاعدة واضحة للتعامل المالي:
* داخل العراق: البيع بالدينار العراقي حصراً، مما يخفف الضغط والطلب على الدولار في السوق المحلي ويدعم قو