لا ساعة في معصمي
مجيد السامرائي
صورة متداولة لـ 100 ساعة روليكس عُثر عليها مؤخرا في مداهمة شقة ببغداد . ليس مهما اين ؟ لكن كم سعر الساعة ؟
اغلى ساعة بيعت في مزاد على الاطلاق بلغ سعرها نحو 31 مليون دولار امريكي ؛ تتميز بـ 20 تعقيدا ميكانيكيا ؛ووجهين للساعة ؛ وصنعت كقطعة فريدة لانظير لها.
أنا لاالبس الساعة .. الا في تسجيل الحلقة ثم عدلت عنها اذ لاتظهر الانادرا بلقطات قريبة.
شقتي فيها المزيد من الساعات . ادقها في غرفة النوم وفروق التوقيت بين ساعة واخرى بضع دقائق .
اثمن الدقائق تأتي في الاشواط الاضافية في اكثر المونديالات درامية والتي وضعت اوزارها قبل ايام !
لماذا لايلبسون الساعات ؟ في استطلاع عاجل كانت الردود على النحو التالي : نتعامل بالشعور الداخلي نحو الحياة .. لانها موجودة في الهواتف الذكية وغير الذكية .. لاوقت في العراق ؛ الزمن مجهول ؛ والساعة آتية لاريب فيها ..كل ما يأتي من الله هلا بيه .. لاأهمية للزمن أسير حيث تأخذني خطاي ..كلما أهديت لي ساعة اعطيها لأولادي.. الشمس تكفي! .. أسال من بجواري: بلازحمة بيش الساعة ؟!.. اجدادنا بلا ساعات وكانوا أدق منا واضبط ! .. لانها صارت اكسسوار!! .. 63 سيارة فارهة ؛ 100 ساعة روليكس إسالهم باي شيء افادتهم.
الانشغال بالوقت يسرق الوقت !... نحن نتعامل بالشعور الداخلي نحو الحياة.
انهم يماثلون من يعرفون الطرق دون مشورة الكترونية يسمعون بال جي بي اس سماعا كالبحارة والبدو والمسافرين قديما كانوا يهتدون بالنجوم والشمس واتجاه الريح ومعالم الارض قبل ظهور الخرائط الرقمية ! يستطيعون تكوين خريطة ذهنية للشوارع والمعالم والاحتفاط بها .. اذا كنت منهم فانت غير معني بالزمكان ارم ساعتك الى البحر !
لاتنظر الى الساعة : اثناء الصلاة ؛ عند زيارة مريض لمواساته؛ عندما يفضي اليك احدهم بشكوى ؛ عند قراءة كتاب ممتع؛ اثناء مشاهدة شروق الشمس؛ على مائدة الطعام حين تكون قد دعوت احدا ؛ في اول مقابلة رسمية؛ عند الارق ...
خذ من احلام عبرة حين تغني : تناظر الساعه وشفيك مستعجل احدن معه خله ويناظر الساعة ؟ كلي، كلي وله جيتك، وقليبي متأمل،لو بس أنا وياك، أقعد ربع ساعة، كني ملكت الكون يوم علي تجبل، وشوفتك يا زين، ، شبركها من ساعة...