الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
دروس مونديالية

بواسطة azzaman

دروس مونديالية

حسين الذكر

 

ان الفوز والخسارة سيما الطبيعية منها او عبر ركلات الحظ تعد مقبولة وتنتهي بعد انتهاء الحدث وتعود المنتخبات لبلدانها وتناقش عبر ندوات متخصصة لاهل الشان من خبراء ومدربين واعلاميين ومسؤولين حكوميين واكاديميين وغيرهم محاولين تجاوز الخسارات الكبيرة التي تعد بمثابة اتكاسة ليست كروية فحسب بل هزيمة وطنية تمثل فشل المنظومة الثقافية والخطط الحكومية في البلد .. اذ ان الاحداث والدروس والعبر المنتقات بافضل تقديراتها العابرة للروتين والسذاجة تدل على ان اللعبة اصبحت ملف سياسي بحت يجب ان تقود الدولة فلسفته عبر ادوات تنفيذ لا بئس ان تكون متخصصة من اهل اللعبة .الدول المتحضرة التي بنت منظومات كروية احترافية متكاملة لا تتاثر بالخسارات المفاجئة فلديها ما يكفي من البدائل والثقة في برامجها المعدة سلفا وفقا لاليات احترافية وطنية مهنية استراتيجية متخصصة جميعها تهدف وتصب في مصلحة قوى الدولة وليس كما يعدها البعض كيسا مفتوح للطارئين والهامشيين والسراق ممن يحلبون مؤسسات الدولة باسم كرة القدم خاصة والرياضة عامة .في واحدة من اهم الملاحظات الاحصائية التي غدت ثابتة عند جميع الاتحادات الوطنية التي تعمل بمنهجية استراتيجية ان التصنيف الدولي للفيفا الذي يصدر شهريا لا يعني كل شيء ولا يمثل بلوغ الدرجة المثالية للخطط المتبعة اذ لم يفز فريق متصدر للفيفا احصائيا منذ بدايته عام 1992 حتى اليوم .. وكذا ما يتعلق بالمدربين فان جميع البلدان التي فازت بكاس العالم من خلال مائة عام من عمر البطولة لم ينجح مدرب اجنبي واحد في احراز اللقب اذ اثبت المدرب الوطني نجاعته في تحقيق الانجاز وهذا ما شاهدناه في البطولة الاخيرة 2026 مع اسبانيا ومدربها دي لافونتي الذي عمل مع الفئات العمرية للمنتخبات ثم تسلم مهمة المنتخب الاسباني الاول ليفوز معه بابطال اوربا ثم كاس العالم . المزاجية والمصلحية الشخصنة والجماعاتية ... وغيرها من امراض العصر سيما ما اصاب منها واقعنا العراقي وابتلينا فيه حد المعاناة المستمرة لا يمكن ان ترى فيه كرتنا تصحيح المسار والعودة لسكة الطريق الافضل الا عبر منظومة مهنية وطنية متخصصة متكاملة تعمل بروح الجماعة بعيدا عن التحزب والتمصلح والشخصنة التي تعتمد السفر والايفاد والاستحواذ على المغانم والامتيازات على حساب منظومة كرة القدم . هنا لب وجوهر العلة التي ينبغي ان يستفيد منها الاخوة رئيس واعضاء الاتحاد الحالي الذين انطلقوا بمهامهم حديثا ونتمنى لهم الافادة من اخطاء الماضي وتجاوز الواقع السيء الذي عشعش لعقود اذا ما ارادوا النجاح ان شاء الله .

 

 

 

 

 


مشاهدات 48
الكاتب حسين الذكر
أضيف 2026/07/25 - 3:42 PM
آخر تحديث 2026/07/26 - 12:44 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 90 الشهر 27913 الكلي 15933040
الوقت الآن
الأحد 2026/7/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير