الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
غير مهني

بواسطة azzaman

غير مهني

عبد الحكيم مصطفى

 

غادر منتخبنا الوطني لكرة القدم بطولة كاس العالم من الدور الاول كما كان متوقعاً عطفاً على تواضع الخبرة الدولية لكل لاعبيه ..كان الاداء المشرف أقصى حد للطموح ، وقد تحقق ذلك الى حد ما ..تراكم اخطاء الاستعداد للمشاركة في بطولة كأس العالم ، تسبب في دخول اثنا عشرة كرة في مرمانا ، وبالمقابل نجح ايمن حسين في تسجيل الهدف الوحيد للعراق في نهائيات بطولة كأس العالم 2026 .. لا اخوض في اخطاء اللاعبين وأفقهم الضيق الذي لا يتجاوز المشاركة في المونديال من اجل المشاركة ، ولا اتناول ضعف استراتيجية الاتحاد العراقي الذي يرفض منذ عقود التعامل مع واقع ومستقبل اللعبة على نحو علمي .. اقف هنا عند التصريح الغريب لمدرب المنتخب غراهام ارنولد في المؤتمر الصحفي الذي اعقب خسارتنا المؤلمة امام منتخب السنغال (بطل) افريقيا ، بخمسة اهداف مقابل لاشيء ، حين قال أردت منح جميع اللاعبين فرصة المشاركة لأنهم بذلوا جهد بالوصول الى المونديال.. لكي يتمكنوا من القول إنهم مثلوا العراق في كأس العالم، لذا أنا أتحمل هذه المسؤولية ..لم أكن سأقوم ببعض التبديلات لو كانت النتيجة 2-0 أو 3-0 فقط .. هذا التصريح العجيب اثار عاصفة من الانتقادات في وسائل الاعلام المحلية كافة .. نعم كان من الصعب جداً تعديل النتيجة في الشوط الثاني ، امام فريق متمكن بمستوى منتخب السنغال ، يضم في صفوفه نخبة من أفضل لاعبي افريقيا ، واللعب بعشرة لاعبين بعد طرد ريبين سولاقا ، ولكن كان الحفاظ على نتيجة ( 1-صفر) ، أفضل بكثير من نتيجة (5-صفر) .. تبديل اللاعب باخر ، حق حصري للمدرب ، لا يمكن النقاش فيه ، ولكن تبديل لاعب بآخر على سبيل التكريم وحسب ، سلوك فني غير مقبول بأي شكل من الاشكال ، خاصة عندما يكون اللاعب البديل غير جاهز للعب في مباراة عالية المستوى .. يُخلد اللاعب اسمه في بطولة كأس العالم بحرصه واندفاعه واجتهاده واحترافيته ، وليس عندما يكون عبئاً على المنتخب ، وسبباً مباشراً في خسارته .  تكريم عدد من اللاعبين في الشوط الثاني من مباراة السنغال من قبل ارنولد ، عزز الاعتقاد السائد بان اختيار بعض اللاعبين لتمثيل المنتخب في مونديال 2026 ، من قبل المدرب ارنولد ، كان من باب التكريم أيضاً ، بدليل ان مهند علي لم يشارك ولو لدقيقة واحدة في مباريات منتخبنا امام النرويج وفرنسا والسنغال ، ولا نعرف هل ان مشاركة مهند علي ، جاءت بموافقة الجهاز الطبي للمنتخب أم كان قراراً ارتجالياً من قبل المدرب.. وحتى الاستعانة بعلي يوسف وجلال حسن واحمد باسل وفهد طالب ، كانت خطوة غير موفقة ، من قبل المدرب ، جاءت على حساب حراس مرمى افضل منهم ، تألقوا في الدوري المحلي ، وتغييب بيتر كوركيس وماركو فرج ، كان قراراً غير عادل من قبل ارنولد .  نعم لا فائدة على البكاء على لبن مسكوب ، ولكن لا بد من مساءلة ارنولد على تجاوزه على الحق العام الرياضي ، وأكرر القول بأنه لا يمكن ان تكون المسؤولية الفنية ، مطلقة لمدرب المنتخب الوطني ، مهما كان شأن هذا المدرب .  لا يمكن إلغاء حسنات ارنولد ، ودوره الواضح في اعادة تنظيم المنتخب الوطني ، ومساهمته في وصول منتخب العراق الى نهائيات بطولة كاس العالم للمرة الثانية ، ولكن زج ارنولد لعدد من اللاعبين غير المؤهلين في تشكيلة المنتخب ، للعب في نهائيات بطولة كأس العالم ، على سبيل التكريم ، لم يكن سلوكاً مهنياً على نحو مؤكد .

 

 

 


مشاهدات 14
الكاتب عبد الحكيم مصطفى
أضيف 2026/07/07 - 3:04 PM
آخر تحديث 2026/07/08 - 12:49 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 122 الشهر 7613 الكلي 15912740
الوقت الآن
الأربعاء 2026/7/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير