الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أسئلة وقراءة واقعية لأداء أسود الرافدين في المونديال

بواسطة azzaman

أسئلة وقراءة واقعية لأداء أسود الرافدين في المونديال

 

بغداد- محمد حنون

بعد الانتهاء من مباريات منتخبنا الوطني لكرة القدم في المجموعة واخرها الخسارة الكبيرة مع السنغال يمكن قراءة أداءه في البطولة بعيدا»عن الانفعال والتجريح فكل شيئ انتهى وان الاوان ان نبحث في الخلل من خلال الإجابة على التساؤلات التي طرحتها لأنها تمثل في الحقيقة محاور تقييم لأي منتخب يشارك في كأس العالم.

 هل كان المنتخب جاهزا»لكأس العالم؟

- الاستعداد لبطولة بحجم كأس العالم لم يكن بالمستوى الذي يتناسب مع حجمها ولا بالمنتخبات التي تشارك فيها فالتأهل إلى كأس العالم إنجاز بحد ذاته لكنه لا يعني أن الفريق أصبح جاهزا» لمقارعة أفضل المنتخبات الجاهزية تتطلب برنامجا» طويلا»من المباريات أمام مدارس كروية متنوعة واستقرارا» فنيا»، وتجهيزا» نفسيا» وبدنيا» وهو ما لم يظهر بصورة مكتملة.

 هل كان الهدف هو التأهل فقط؟

- بدا وكأن تحقيق حلم التأهل كان هو الغاية الأساسية بينما كان ينبغي أن يتحول هذا الإنجاز إلى نقطة انطلاق نحو هدف أكبر وهو تقديم كرة قدم تنافسية والسعي للتأهل إلى الدور الثاني المنتخبات التي تحقق المفاجآت في كأس العالم تدخل البطولة بعقلية المنافس لا بعقلية المشارك.

  هل كانت المباريات التجريبية كافية؟

- المباريات الودية ليست مجرد أرقام بل وسيلة لاكتشاف الأخطاء ورفع مستوى الانسجام إذا كانت نوعية المباريات أقل من مستوى المنافسين في المونديال فإن فائدتها تكون محدودة المنتخب كان بحاجة إلى مواجهة منتخبات تمتلك أساليب لعب مشابهة لخصومه في المجموعة.

  هل كانت المجموعة صعبة؟

- لا شك أن المجموعة وضعت العراق أمام تحدي كبير إذ ضمت منتخبات ذات خبرة عالمية وقارية ولكل منها طموحات واضحة في المنافسة لكن صعوبة المجموعة لا تعني الاستسلام بل تتطلب إعدادا» استثنائيا» واستغلال كل فرصة ممكنة.

صورة افضل

 هل قدم المنتخب خطا» بيانيا»تصاعديا»خلال المباريات الثلاث؟

 - لم يكن هناك تطور واضح في الأداء ففي البطولات الكبرى ينتظر أن يستفيد الفريق من كل مباراة ليظهر بصورة أفضل في المباراة التاليةسواء من الناحية التكتيكية أو الذهنية أما غياب هذا التطور فيطرح تساؤلات حول قدرة الجهاز الفني على قراءة المباريات وتصحيح الأخطاء.

 هل اللعب في كأس العالم يحتاج أكثر من المهارة؟

- بالتأكيد كأس العالم يحتاج إلى:

-شخصية قوية داخل الملعب.

-خبرة في التعامل مع الضغوط.

-انضباط تكتيكي.

-ثقة بالنفس.

-وروح قتالية حتى اللحظة الأخيرة.

هذه العناصر كثيرا»ما تصنع الفارق أمام منتخبات تتقارب في المستوى الفني.

 هل كان بالإمكان تحقيق أفضل مما تحقق؟

- نعم كان ذلك ممكنا» إذا توفرت إدارة أفضل لبعض تفاصيل المباريات واستثمرت الفرص الهجومية بصورة أكثر فاعلية مع تقليل الأخطاء الفردية التي غالبًا ما تكون قاتلة في بطولة بحجم كأس العالم.

المحلي والمغترب

بدا أن بعض اللاعبين المغتربين كانوا أكثر قدرة على التعامل مع إيقاع المباريات وضغط البطولة  بحكم احتكاكهم المستمر بالدوريات الأوروبية أو الاحترافية. أما اللاعب المحلي فرغم امتلاكه الموهبة فإنه يحتاج إلى مزيد من الاحتكاك الخارجي ليصل إلى المستوى نفسه من الثبات الذهني والبدني.

 هل كان الدفاع وحده كافيا»؟

- اللعب الدفاعي قد يمنحك فرصة الصمود لكنه لا يصنع منتخبا»يفرض احترامه إذا لم يترافق مع قدرة على التحول الهجومي وصناعة الفرص المنتخبات الناجحة في كأس العالم تدافع ككتلة واحدة وتهاجم بثقة ولا تكتفي برد الفعل.

ربما كانت مباراة السنغال المثال الأوضح على الفارق بين الخبرة والطموح فالمنتخب كان متأخرا» بهدف، ثم جاء طـــــــــــرد المدافع سولاقه بعد خطأ دفاعي في التعامل مع مهاجم السنغال لتصبح المهمة أكثر صعوبة اللعب بعشرة لاعبين أمام منتخب يمتلك السرعة والقوة البدنية والتــــــــــــنظيم الهجومي يجعل العودة في النـــــــــــــتيجة شبه مستحيلة مثل هذه الأخطاء الفردية لا تغتفر في كأس العالم لأنها تغير  مجرى المباراة بالكامل وتكشف أهمية التركيز والانضباط في كل كرة القدم

اخيرا»..يبقى التأهل إلى كأس العالم إنجازا»وطنيا»يستحق التقدير لكنه لا ينبغي أن يكون نهاية الطموح فالمرحلة المقبلة تتطلب مشروعا»كرويا» متكاملا»

يبدأ من تطوير الدوري وزيادة عدد اللاعبين المحـــــــــــــــــترفين ورفع جودة المباريات الودية، وإعداد المنتخب بـــــــــــــعقلية المنافس لا بعقلية المشارك فالمونديال لا يرحم الأخطاء والــــــــــفرق بين الــــــــــــخروج المبكر والتأهل إلى الأدوار النــــــــــــهائية  غالبا» ما تصنعه التفاصيل الصغيرة والاستعداد الكبير والإيمان بأن الحلم لا يتوقـف عند الوصــــــــــــول بل يبدأ من لحظة الوصول الى كأس العالم وهو مافتقرنا له في التفكير والتخطيط فخرجنا من البطولة خالين الوفاض .

 

 


مشاهدات 38
أضيف 2026/06/28 - 2:10 PM
آخر تحديث 2026/06/29 - 2:09 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 120 الشهر 27515 الكلي 15902996
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير