الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
كأس العالم ..حشفاً وسوء كيلة

بواسطة azzaman

كأس العالم ..حشفاً وسوء كيلة

ياسر الوزني

 

مقولة فلسفية يونانية قديمة تقول:الثعلب يعرف أشياء كثيرة لكن القنفذ يعرف شيئًا واحدًا كبيرًا ومعنى ذلك وجود نوعان من العقول:عقل يبحث عن تفسير واحد لكل شيء (القنفذ) وعقل يقبل تعدد التفسيرات (الثعلب).،ربما تنطبق هذه المقولة على طريقة تعاملنا مع كل أخفاق فالبعض يبحث عن سبب واحد والحقيقة أن الأسباب متعددة ومتراكمة. لست من الذين يجيدون النقد في الرياضة لكني أحبها وكل المنتخبات العراقية كماهو شأن أبناء هذا البلد العظيم ، وقد تصالحنا وتصافحنا بالقلوب مع المنتخب العراقي منذ بداية مشواره مع تصفيات كأس العالم تلك التظاهرة الحضارية والبصمة العالمية المثيرة في التنافس والتلاقي بين مختلف شعوب العالم ، أعتقد أن جميع مبررات هذه النكسة في الخروج من المسابقة ستكون واهنة وغير منتجة مهما كان شكلها ونوعها وربما كان آخرها أنتخابات الأتحاد التي لم تكن موفقة في التوقيت ولعلها حتى في أختيار الأشخاص وأنا هنا لاأعطي تميزاً لأحد على آخر لكني أجد أن التغيير كان في وقت يوافق المثل المشهور (في الصيف ضيعت اللبن) ،بعيداً عن الخسارة المادية الكبيرة والأموال التي تم صرفها والعودة بخفي حنين فأن خسارة الرغبة عند الناس أن يروا أسم العراق كما هو شامخاً كان أعظم ولايمكن قياسها بالكم والعدد ، أن ما لايخفى على المتابعين ماآلت أليه الرياضة في العراق من تعثر واضح وكثرة الحديث عن الفساد الذي نرجو أن لايكون موجوداً في هذا القطاع حصراً لكن الظروف الموضوعية والذاتية قد حالت دون ذلك ، ربما لاتكون المعالجات حاضرة تحت ظل هذا الوضع حيث التجارة الزائفة في كل ميادين الحياة خاصة لوأعتقد البعض متعمداً ولعله جهلاً أن الكرة العراقية مباراة بين فريق شعبي ومركز تجميل يستخدم التاتو ونفخ الشفايف لترميم حافات مترهلة أو كأنها سباق بين فلافل الدبل ولبن أربيل ،لعل هذا المقال سيجد عند البعض رغبة في التنابز كما هو في كثيرمن وسائل التواصل الأجتماعي وعند كل خلاف حتى لوكان الحديث عن الطرشي ونوع الهريسة ، ومن يرد أن يعرف معنى حشفاً وسوء كيلة فالحشف هو التمر اليابس الرديء الذي لا قيمة له وسوء الكيلة: أن البائع لا يكتفي ببيع التمر الرديء بل يُنقص في الكيل والوزن أيضاً ويضرب حين يخطأ الشخص ثم يلقي اللوم على غيره، فيقال: جمع بين الحشف وسوء الكيلة ، مابين سوء التخطيط والأدارة وجدنا أنفسنا بين الحشف وسوء الكيلة .

 

 

 


مشاهدات 26
الكاتب ياسر الوزني
أضيف 2026/06/28 - 2:08 PM
آخر تحديث 2026/06/29 - 3:19 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 168 الشهر 27563 الكلي 15903044
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير