طريق الحسين (ع)
عبدالهادي البابي
يا من تحبون الحسين (عليه السلام) وتقيمون مجالس إحياء ذكراه....عليكم أن تعطوه موقفاً من قلوبكم وأفعالكم ، قبل أن تعطوه دمعة من عيونكم ..عليكم أن تطلقوا صرخة من صرخات الحق في حناجركم ، قبل أن تعطوه صرخة من صرخات الألم في كلماتكم وقصائدكم ، لإنه يقول لنا :
أن الرسالة والإسلام أكبر من ذلك ..
لقد أرخصت كل دمي وجراحاتي وأهلي في سبيل الله ، فهل تفعلون أنتم ذلك ..؟
هذا هو الحسين في إيحائات ثورته وحركته ونهضته ، كان يفكر بالمستقبل عندما كان الناصحون ينصحونه وهم يفكرون بالحاضر ، وهذا هو الفرق بين من يعيشون الحاضر راحةً وأسترخاءً ومنفعةً وشهوة ولذةً ، وبين من يعيشون الحاضر مسؤوليةً ورسالةً وجهاداً ،لأنهم يريدون أن يحركوا الحاضر من أجل أن يُصنع المستقبل ..فمن لايكون مستقبلياً لايكون حسينياً ...والذي يعيش الحاضر فيستغرق فيه لينسى المستقبل فلايخطط له ، فهذا ليس بينه وبين الحسين صلة ، ولايلتقى بعمله مع تضحيات الحسين وعطائه الذي كان عطاءاً لكل المسلمين بل ولكل الناس أجمعين ..