لا لإستغلال ثورة الحسن (ع) لأهداف شخصية وسياسية
سامي الزبيدي
مع بدء شهر محرم الحرام بدأ الفاشلون والفاسدون ممن يسمون أنفسهم ساسة وقادة باستغلال ذكرى عاشوراء ذكرى ثورة الإمام الحسين (ع) هذه الثورة العظيمة ثورة الحق ضد الباطل وثورة تقويم الدين بعد ان حاول البعض الانحراف به عن مساره الصحيح فالفاشلون والفاسدون يحاولون استثمار هذه الثورة العظيمة والمناسبة الأليمة التي يتفاعل معها العراقيون على اختلاف مذاهبهم وحتى أديانهم ألماً وحزناً وينهل من مبادئها ودروسها الثوار والأحرار يحاول ساسة الفشل والفساد توظيف هذه المناسبة لخدمة مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة ليوهمون السذج من أبناء الشعب ومريديهم بأنهم على نهج الحسين (ع) فمع أول أيام محرم لبس هؤلاء الفاشلون سياسيين ومسؤولين حكوميين السواد ريائاً وكذبا , الحسين أيها الفاسدون لا يحتاج لمن يلبس السواد عليه ولا يحتاج الى ان يحزن عليه الظلمة والقتلة وسراق قوت الشعب وأموال الوطن وثرواته , والمصيبة ان من هؤلاء الفاشلين لم يكتفوا بلبس السواد بل منهم يشارك في طبخ الطعام ومنهم من يشارك في توزيع الطعام على الزوار في الشوارع ليتم تصويرهم ومنهم من يمشي مع المشاية خلال زيارة الأربعين بعد ان يترجل من سيارته الفارهة ويمشي بضعة خطوات للتصوير أيضاً وبعضهم يلطم صدره لكنه لطم سياسي فهو خفيف ونازك ومنهم من يبكون رياءاً وكذباً في المجالس الحسينية ,ووصل بالعض من هؤلاء القول ان الأمريكان لم يدعونا نبني ونعمر ونوفر الخدمات لأننا من أنصار الحسين فمن خلال هذه الأقوال والممارسات الكاذبة يحاول ساسة الفشل والفساد والكذب والرياء إيهام العامة وخصوصاً السذج منهم إنهم ممن يؤمن بمبادئ ثورة الحسين وممن يحزن ويتأثر لمصاب الحسين وأهل بيته ونقول لهؤلاء الساسة ان أفعالهم هذه واستغلال ثورة الحسين (ع) وأيام الحسين ومصاب الحسين لغايات شخصية وسياسية باتت مكشوفة وعرفها الشعب جيداً منذ سنين ولن تنطلي عليه ونقول لهم أيضاً ان من يؤمن بنهج الحسين (ع) ومن يسير على هدى ثورة الحسين ومن يعمل بمبادئ ثورة الحسين ومن يقتدي بالحسين ثائراً ضد الظلم والفساد والانحراف بالدين وداعياً الى طريق الحق والحفاظ على بيضة الدين والحفاظ على مصالح المسلمين وعلى مبادئ الإسلام الحقيقية عليه ان يتحلى بأخلاق الحسين وان يلتزم بما ضحى الحسين من أجله بنفسه وأهل بيته وهو الصلاح وإصلاح أمور الأمة وإحقاق الحق ومقارعة الباطل والظلم ومحاربة الفساد والإفساد وعلى هؤلاء الساسة الكف جرائمهم التي ارتكبوها ويرتكبوها كل يوم بحق أبناء هذا الشعب المظلوم وبحق الوطن وان يتوقفوا عن أعمال القتل والاغتيالات وتصفية الخصوم ومن يطالب بالحقوق والكف الفساد وسرقة أموال الشعب والدولة وعن نهب ثروات الوطن والاهم من ذلك الكف عن ظلم الشعب وإفقاره وإذلاله وإنكار حقوقه وعدم تلبية مطالبه وعدم تنفيذ ابسط الخدمات له وعدم احترامه وعدم احترام القانون والنظام وعليهم أيضاً الكف عن الكذب على الشعب وخداعه وبعد كل هذا يمكن لهؤلاء الساسة لبس السواد وحضور المجالس والمواكب الحسينية , وعليهم ان يتصدقوا على الفقراء ويساعدوا المحتاجين والمتعففين والمرضى وما أكثرهم في بلدنا بسبب هؤلاء الفاسدين سراق المال العام وهذه الأمور أحسن وأثوب بكثير من لبس السواد و اللطم والبكاء رياءاً على الحسين لان الحسين لا يحتاج لمن يبكي ويلطم عليه وهو سيد شباب أهل الجنة وفي أعلى الجنان مع جده النبي الأكرم (ص) ومع الشهداء والأنبياء والصديقين وحسن اؤلئك رفيقاً , الحسين(ع) يحتاج الى من يحارب الظلم والفساد لا ان يمارسها والحسين يحتاج الى من يتصدى للمجرمين والسراق والفاسدين والمفسدين وخونة الشعب والوطن وسارقي قوته وحقوقه فهل تستطيعون ذلك يا ساسة الفشل ؟ إنني اشك بل اجزم ان ساسة الفشل والفساد وسراق أموال الدولة والشعب لا يستطيعون ذلك لان السرقة والفساد والمحاصصة في تقاسم المناصب والمكاسب صارت نهجا لهم و ظلم الشعب وقتله وإفقاره وسلب حقوقه وانتهاك حرياته وعدم تقديم الخدمات له باتت من صميم أهدافهم فكفاكم ريائاً وكذباً على الشعب الذي خبركم وعرفكم جيدا وكفاكم استغلالاً لثورة الحسين العظيمة ومبادئه السامية لمصالحكم الشخصية والسياسية .