حصاد العرب
سامر الياس سعيد
تميزت نسخة العام الحالي من بطولة المونديال بحضور عربي كروي متميز وصل الى ثمانية منتخبات من القارتين الافريقية والاسيوية وحظيت تلك المنتخبات باعداد مهم الامر الذي جعل العرب يمنون النفس بنتائج لافتة لاغلب تلك المنتخبات مع الاخذ بنظر الاعتبار وقوع بعض من تلك المنتخبات في مجموعات تمتلك منتخبات قوية الامر الذي جعل امر التنافس معها امرا مهما .
لقد بدات بعض المنتخبات بداياتها في اطار المباراة الاولى بنتائج جيدة خصوصا حينما قارع المنتخب المغربي نظيره البرازيلي وتمكن من التعادل معه اضافة الى المنتخب المصري الذي اثبت حضوره اللافت بتحقيقه للتعادل كما هو الحال مع المنتخب السعودي خصوصا مع تالق حارسه العويس الذي كان نجم المباراة الاوحد وتحدث عن غبن لافت حينما حرم من لقب لاعب المباراة بعد استئثار لاعب الاوراغواي باللقب المذكور . لقد شخص العرب الكثير من حالات التهميش والاقصاء فضلا عن المؤامرات في ميدان المونديال والكثير يعلم ما حظيت به الجزائر في احد نسخ المونديال الثمانينية حينما تامرت احدى المنتخبات الكبرى مع المنتخب الذي واجه المنتخب الافريقي لغرض اخراجه من البطولة وعبر دور المجموعات كما يشهد العالم الحركة التي قام بها احد رجالات الكرة الكويتية بارغام منتخبه على الانسحاب من ميدان المستطيل الاخضر بعد يقينه من ان منتخبه تعرض للغبن امام المنتخب الفرنسي في مونديال اسبانيا عام 1982 والكثير من الحالات التي تم تشخيصها ومتابعتها نظرا لان بطولة المونديال تبدو في نظر البعض البطولة التي تعد خلاصة الكرة وتبقى مبارياتها بعيدة عن الغبن والتهميش والاقصاء لابل تكون مبارياتها بمثابة دروس تعليمية يستفاد منها منظمو البطولات والحكام ممن يبعدون من ادارة المباريات لشكوك في نزاهتهم .
اما في المقابل فان المنتخبات العربية التي تعرضت لخسارات في مواجهاتها الاولى ومنها منتخبنا الوطني الذي ادى شوطا كاملا لكنه في الشوط الثاني تراجع بشكل كبير مما جعل الكثيرين يستغربون انخفاض منسوب اللياقة البدنية لدى لاعبي المنتخب اضافة لهواجسهم من الاحتكاكات التي تعني لهم توديع البطولة نظرا لضخامة اجساد لاعبي النرويج والتحاماتهم التي تسببت بالعديد من الاصابات في صفوف منتخبنا ولعل ابرزها اصابة اللاعب علي جاسم واضطرار المدرب تبديله رغم انه ادى مباراة متوسطة . ويبقى عامل الخبرة هو الابرز في هذه المباريات فالهدف الثاني الذي جاء من جانب النرويج كان ذات تاثير عكسي على واقع منتخبنا فلولاه كان المنتخب في طريقه لتحقيق الفوز او الاكتفاء بالتعادل نظرا للتمركز الجيد من اغلب اللاعبين لكن منتخبنا خسر مباراته بالهفوات والاخطاء الفردية التي مثلت كابوسا للمتابعين من ان مباراة النرويج التي تمت خسارتها بهذا الكم فكم بالاحرى ستكون نتيجة منتخبنا امام نظيره الفرنسي او السنغالي على اقل تقدير وهي كلها مؤشرات بوقوع منتخينا بمجموعة صعبة لاتنفع معها كل المعطيات بتقديم المستوى المطلوب لكن الامل بالمنتخبات العربية التي نتمنى حضور اكثر من منتخب في المرحلة التي تلي دور المجموعات لاسيما مع اعتقادنا بمواصلة المنتخب المغربي لعروضه التي يسعى من خلالها لجهل سمه متماهيا مع افضل المنتخبات الكروية .