الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الى أين تمضي بنا إيام


الى أين تمضي بنا إيام؟

شوقي كريم حسن

 

ما كانت رغبتي في إجراء هذا الإستطلاع ،سوى معرفة ما نحن عليه

والى أين تمضي بنا إيام الخراب،

كعادتي،ما تدخلت في تعديل إجابة

إو الإعتراض عليها،لان ما نقدمه

فكرة نحتاج الى مناقشتها بدراية

وعلمية وصدق،..!!

في قلب بغداد، بين أروقة جامعة بغداد في الجادرية، وقاعات الهندسة في الجامعة المستنصرية في الباب المعظم، وبين رفوف شارع المتنبي التي تختلط فيها رائحة الورق القديم بصخب القرّاء، أُجري هذا الاستطلاع الثقافي كنوع من التقاط نبض العلاقة بين الجيل الأكاديمي والقراءة النقدية.

السؤال بسيطاً في ظاهره، لكنه مُربك في عمقه:—هل تقرأ النقد الثقافي؟ !!وكم ناقداً ثقافياً تعرف؟!!بين إجابات جادة، وأخرى ساخرة، وثالثة تهربت نحو المزاح، تَشكّل هذا المشهد العراقي المصغّر عن موقع النقد الثقافي في الوعي اليومي: هل هو معرفة متخصصة؟ أم مصطلح أكاديمي ثقيل؟ أم مجرد “شيء نسمع به في القاعات والندوات؟!!

النتائج التالية لا تدّعي الإحصاء العلمي الدقيق بقدر ما تقدّم بانوراما إجتماعية–ثقافية حيّة، تُظهر كيف يتجاور الفهم مع الإلتباس، والقراءة مع الإنطباع، والكتاب مع النكتة.

إجابات الاستطلاع (50 نموذجاً)

 

1. طالب فلسفة – الجادرية: أقرأه لفهم كيف يتحول الإعلان إلى خطاب سلطة. أعرف 3 نقاد.

2. طالب هندسة – المستنصرية: لا أقرأه، لكن يبدو معقداً أكثر من الدوائر الكهربائية.

3. بائع كتب – المتنبي: النقد الثقافي يجعل كل شيء “مؤامرة رمزية”.

4. طالبة إعلام: أعرف الغذامي وإدوارد سعيد.

5. طالب مدني: قرأت مقالاً واحداً واحتجت قاموساً بعده.

6. قارئ خمسيني: مهم لأنه يكشف ما وراء اللغة.

7. شاب: أعرف ناقداً واحداً… أمي.

8. طالبة عربية: أقرأه لكنه يجعل الرواية تبدو خطراً.

9. بائع شاي: إذا يشرح لي غلاء البنزين أقرأه فوراً.

10. طالب كهرباء: كل شيء عندهم “نسق”. حتى الساندويچ.

11. قارئ: أعرف فوكو والغذامي… وأخلط بينهما أحياناً.

12. طالب تاريخ: يعيد قراءة التاريخ كشبكة مصالح.

13. طالب قبل الامتحان: لا أقرأ إلا الملخصات.

14. فتاة من المتنبي: يفضح الذكورة في النصوص.

15. طالب ميكانيك: حتى البيرنغ صار رمزاً ثقافياً عندهم.

16. قارئ: صار موضة أكثر من كونه علماً.

17. شاب: ناقدان أعرفهما… واحد ينتقد الروايات والثاني سعر الكباب.

18. طالبة نفس: قريب من التحليل النفسي للمجتمع.

19. رجل ستيني: زمان كنا نقرأ العقاد.

20. طالب عمارة: المدينة نص ثقافي.

21. شاب: أعرف ناقد التلفاز الذي يتكلم بلا توقف.

22. طالبة إنكليزي: إدوارد سعيد غيّر نظرتي للعالم.

23. شاب: يفسد عليك الفيلم بتحليل كل شيء.

24. قارئ هادئ: ضروري لفهم السلطة واللغة.

25. طالب حاسبات: هل يوجد تطبيق يلخصه؟

26. بائع جرائد: الناس لا تسأل عنه كثيراً.

27. طالبة فنون: يفسر الجسد كخطاب.

28. شاب: رولان بارت… أحياناً أنطق اسمه خطأ.

29. طالب اقتصاد: ممتاز لكن لا يوفر وظيفة.

30. رجل من المتنبي: كل مثقف عراقي مرّ به.

31. طالبة متفوقة: قرأت الغذامي والجابري.

32. طالب كسول: آخر قراءة كانت منيو مطعم.

33. قارئ أكاديمي: نقل النقد من النص إلى المجتمع.

34. شاب: إذا كل شيء خطاب، حتى الصمت؟

35. طالبة إعلام رقمي: السوشيال ميديا مادة نقدية ممتازة.

36. طالب نفط: حتى النفط له قراءة ثقافية.

37. قارئة: مشكلته في لغة بعض النقاد.

38. شاب: أحب الكتب التي لا تحتاج قاموساً.

39. طالب فلسفة سياسية: فوكو غيّر فهمي للسلطة.

40. شاب: إذا يحل الزحام أقرأه فوراً.

41. طالبة عربية: حرر النص من القداسة.

42. طالب اتصالات: يحبون كلمة “نسق” أكثر من الواي فاي.

43. قارئ شاب: أعرف الغذامي وسعيد يقطين.وسعيد الغانمي

44. رجل أربعيني: جيلنا قرأ الرواية، جيلكم يقرأ ما وراءها.

45. طالبة اجتماع: يكشف الطبقات الخفية للخطاب.

46. شاب ساخر: الكتاب هو الذي أغلقني.

47. طالب مدني: أفهم الخرسانة أكثر من المصطلحات.

48. قارئة: يجعل القراءة أكثر وعياً.

49. رجل من المتنبي: كثيرون يشترونه للتباهي الثقافي.

50. طالب مرهق: أي نص أقل من 20 صفحة أعتبره إنجازاً.

لا يهدف هذا الاستطلاع إلى تقديم صورة إحصائية دقيقة بقدر ما يسعى إلى التقاط مشهد ثقافي حيّ عن حضور النقد الثقافي في الوعي اليومي داخل الوسط الأكاديمي وفضاءات القراءة في بغداد. فالإجابات، بتنوعها بين الجادّ والسّاخر، تكشف أن النقد الثقافي لا يزال يقع في منطقة وسطى بين المعرفة المتخصصة والمصطلح الغامض الذي يتردد صداه دون أن يستقر معناه الكامل لدى الجميع.

تكمن أهمية هذا النوع من الاستطلاعات في أنه لا يكتفي بقياس “كم نقرأ؟”، بل يحاول أن يجيب عن سؤال أعمق: كيف نفهم ما نقرأ؟ وكيف يتحول المفهوم النقدي من نص أكاديمي إلى جزء من الحديث اليومي أو النكتة أو الانطباع؟

كما يسلّط الضوء على الفجوة بين المؤسسة الأكاديمية والشارع الثقافي، حيث يتجاور الوعي النقدي العميق مع التلقي الجزئي أو المشوش، في مشهد يعكس طبيعة التحولات الثقافية المعاصرة، خاصة في بيئة مثل بغداد التي ما تزال تحتفظ بحيوية القراءة رغم التحولات الاجتماعية والاقتصادية.في النهاية، هذا الاستطلاع ليس حكماً على القارئ أو على النقد الثقافي، بل محاولة لفتح نافذة صغيرة على علاقة متوترة وجميلة في آن واحد بين النص والقارئ، بين النظرية والحياة، وبين الكتاب والشارع.

 


مشاهدات 41
الكاتب شوقي كريم حسن
أضيف 2026/06/01 - 4:00 PM
آخر تحديث 2026/06/02 - 2:11 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 149 الشهر 1145 الكلي 15876626
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير