الأوساط البغدادية تنعى رفعت مرهون الصفار
بغداد – ندى شوكت
نعت الأوساط الثقافية والتراثية في العراق، الباحث التراثي رفعت مرهون الصفار، الذي غيبه الموت مساء امس الاول عن عمر ناهز 97 عاماً، قضاها في خدمة تاريخ بغداد وتراثها الأصيل. وقال المركز الثقافي البغدادي في بيان نعيه (رحل صاحب كتاب محلات بغداد، الكتاب الذي صار مرجعاً لا غنى عنه لكل محب ومختص بتاريخ المدينة المدورة. رحل من لم يغادر بغداد يوماً، وظل يكتب عنها ولها حتى آخر لحظة من حياته، مجسداً أسمى معاني الوفاء لترابها ومعالمها) مضيفا (لقد فقدنا ذاكرة بغدادية حية، وباحثاً فذاً لم يكلّ ولم يملّ من التنقيب في ذاكرة الأمكنة والوجوه، تاركاً خلفه إرثاً معرفياً كبيراً سيظل منارة للأجيال القادمة). واوضح الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق في بيان نعيه ان (الصفار وُلد في محلة صبابيغ الآل في بغداد عام 1929،ثم انتقل إلى مدينة النجف مع والده الذي كان موظفًا هناك. كما نشأ في أجواء أدبية وثقافية، إذ كان والده الشاعر مرهون الصفّار ينظم الشعر الفصيح والشعبي، وكان لذلك أثر كبير في تشجيعه وتطوير موهبته، من خلال توجيهاته المستمرة، واختياره الكتب التي تناسب مداركه، فضلًا عن الحوارات الأدبية التي كانت تجمعهما. كما أسهمت الندوات الأدبية التي كانت تُعقد في داره بالنجف مساء كل خميس، في صقل تجربته،إذ كان يحضرها الأدباء والشعراء وأهل الرأي)مضيفا (وشغل عضوية الهيئة الإدارية لنادي الشباب الرياضي في ستينيات القرن الماضي، وتولى منصب أمين صندوقه،أما في المجال الوظيفي، فكانت آخر وظيفة شغلها سكرتيرًا في عمادة كلية الطب بجامعة بغداد.
كما شارك في عدد من الدورات التي أقامتها الجامعة،وأُوفد لاحقًا إلى الإسكندرية لنيل دبلوم في طب المجتمع-السلامة المهنية).
وصدر له عدد من الكتب المؤلفة والمترجمة في مجال ثقافة الأطفال.وبعد إحالته إلى التقاعد، اتجه إلى إصدار عدد من الكتب التراثية، منها: محلة صبابيغ الآل وما جاورها، ومحلات بغدادية قديمة في الذاكرة، وتراثيون في الذاكرة، ورسائل الأدب الإخواني بين الصفار والساعاتي).