نعم أنتَ وكيلي
عباس الجبوري
1- هذا المقطع جزء من نص (التوكيل )في عقد الزواج .. كجواب على سؤال (الشيخ أو السيد) الذي يجري العقد..(بأن يكون وكيلها في تزويجها لفلان)..
2- في السياسة تجري هذه المراسم( التوكيل) بتفصيل ..وغالباً بدون شهود .. لاخفاء (الصفقة) المستقبلية.. وعوائدها
وتنتهي بالموافقة على التوكيل (نعم انت وكيلي)
3-ظاهرة (الوكلاء).. وطرحهم للواجهة السياسية لاستلام المنصب الاول في العراق ..تأتي دائماً بعد(تعثر) ..المالك الحقيقي في قطف المنصب لاسباب عديدة ومنها..أسباب لا توافق الرقابة على نشرها..
حسن النية
4-في هذه البورصة (بورصة المناصب)..مجرد طرح (الاسم) يترتب عليه التزامات ورسوم وعوائد ..لقاء طرح الاسم ولو من باب( حسن النية)
5-أصبحت جميع الكتل تتمتع بهذه (المهارة) التي تراكمت من خبرات التجارب السابقة.. وما نتج عنها أو رشح من عوارض جانبية أو قصدية معتمدة.. وعليه أصبح هامش المناورة( دقيق جداً).. ولهذا تأخرت (الهلاهل).. لان المأذون لم يستمع الى الان (نعم انت وكيلي)..
6-الوكيل في اللغة القانونية هو الشخص المفوّض للعمل نيابة عن آخر( الموكل)..في شؤونه خاصة أو عامة..
وعليه (الوكالة السياسية) التي يمنحها (السياسي) لوكيله لكي يصبح المسوؤل الاول تعتبر (وكالة مقلوبة) واقعاً..وان بدت صحيحة نظرياً..
ويرى البعض انها أقرب الى نظرية( المالك والحائز).. بما يترتب من العودة الى المالك حين يراد بيع او تصرف في الرقبة المملوكة..
7-لم تتم المقارنة بين (الاصيل والوكيل) والمشترك بينهما..
لأسباب(شبه مقدسة)..
اما المقارنة بين الوكلاء فهذا (مبرمج) وفق خطة محكمة يمسك الاصيل بطرفها الاول..والطرف الاخر يمكن (للمريدين) التغني به .. ولو عن عدم معرفة سابقة به..
8-الوكيل يبدي كل فروض الطاعة والاستعداد للبذل والانقياد..وعدم الخروج عن (الجادة ) وهو في لقاء (الحسم) بين يدي (الاصيل)..أما مابعده فلن يكون عناك ضامناً الا الخوف من التسقيط او الاستبدال.. أو أو..
نقاط نيابية
9-الاصيل لايظهر حماسه حين يعلن عن تقديم(وكيله).. خشية ان يفقد (نقاطه النيابية)..
وانما هو يريد ان (يحتال) مرتين..في تقديم الوكيل.. والاحتفاظ بنقاطه النيابية للاستيزار..
10-في جردة الحساب قبل (الزفة)..تبين للمأذون ان الصفقة خالية من ( الله- الناس-الوطن)..وحضرت (الارباح-الامتثال-عدم الضمان)..
هذه السرديةالخاصة (ان صدقت) ..تظهر(الوهم) الذي يلف العقول الراكضة الى السراب.. والنفوس الطامحة بالخراب..
والجماهير الدائرة (بالذهاب والاياب)..
يقول أحد الصوفيين ( كم أنت صغير يا..) ولم يذكر مابعد (يا) وتركها مفتـــــــــــوحة على الكبار قبل الصغار.. وعلى القيم قبل الاقدام..
وعلى الجمال قبل القبح .. من سياق التمتمة الصوفية الصافية تحت صوف الشتاء …