معركة نهر جاسم
ذنون محمد
الصدفة احيانا لا اكثر هي من تولد او توحي لك بمقال معين ومن خلال تلك الصدفة قد تتعلم منها حكاية وانت تنصت الئ قصة كنت قد سمعتها من ضيفك وطلبت منه ان ادون ما قال او نطق به لي فقال لك ذاك لكن اياك ان تذكر كل ما قلت من تفاصيل فهناك قصص منها اوردتها لك لكن تحفظ عن ذكرها وفعلا تجاوزت في كتابتي تلك التفاصيل وفاءا له ومن باب ان ظرف اليوم لا يسمح بكل قول .قبل يومين جلست مع شخص كان اسير في حرب ايران ودار الحديث عن ظروف اسره خاصة وان تلك الحرب كانت من الحده احيانا ما توحي ان القيامة قد قامت بسبب فضاعة ما كان من اجواء ومن معارك شرسة تصل في احيان كثر الى السلاح الابيض بسبب التقاء الطرفين فيها .حدثني الضيف عن معركة نهر جاسم والتي تعتبر من اشرس المعارك واشدها ضراورة والتي كانت في عام 1987 اي قبل نهاية الحرب بعام وفي تلك المعركه انهار،الجيش العراقي بشكل كبير نتيجه اختراق القوات الايرانية القطعات العراقية بمسافة كبيره بل وحسب ما حدثني الضيف ان القطعات الايرانية تجاوزت مقر لواءه اي لواء 45 بعده كيلومترات وهذا ما وضعه ومن كان معه في حرج كبير وموقف صعب وكيف من ان الجثث كانت قد تناثرت هنا وهناك وكيف من ان الجرحئ كانو بالمئات منهم من خرجت امعاءه للخارج ومنهم من بترت اطرافه في منظر والقول له من انه لايستطيع ان ينساه رغم مضى ما يقارب النصف قرن علئ تلك المعركه وقال ايضا من ان عدد من الضباط كيف من انهم لم يتحملو خسارة تلك المعركه وكيف الت كل تفاصليها الى الطرف الثاني ومن ان البعض من القاده انهو حياتهم من خلال اطلاق الرصاص على انفسهم ورفضو ان يسلمو انفسهم للاخر معركه لايمكن ان ينقلها قلم بدقه متناهيه او ان يوصف مالها من اجواء قاسيه او ان يدونها بمقال لفضاعة ما كان فيها من تفاصيل مؤلمه ومن ساعات من الحصار مما ادى الئ اسر المئات من افراد الجيش العراقي.يقول بعد طوق مكاننا ودخل الطرف الاخر على ابواب مقرنا وحوصرنا فيه بدا النداءات منهم ان اخرجو وسلمو انفسكم فكل شي كان قد انتهى وانكم الان في قبضتنا ولا حل لكم سوى الاستسلام يقول البعض خرج من مقره وسلم نفسه وكنا نسمع اصوات رصاص في الخارج بشكل كثيف وكيف من ان القنابل اليدويه باتت تلقئ الى داخل المقرات مما ادئ الئ اصابات مميته كنت انظر بجانبي والقول له واذا بصديقي فلان وقد تفحم من النار وان الاخر قد مزقت احشاءه بشكل رهيب اما انا فتعرضت الئ اصابات بسيطه اي بسيطه بالنسبه لما رأيت من حالات او بالنسبه لمن كان معي .وحشية تلك المعركة كانت رهيبة لم انساها ابدا ولن انساها وهناك تفاصيل اخرى اكثر رعبا وهي تفاصيل يمتنع القلم عن سردها او حتى الاقتراب منها .عليه اقول هذه هي الحروب ومالها من بشاعه جنب الله الجميع وحشيتها والمها وفضاعتها.