عنفوان مدينه
محمد المحاويلي
أناخت كلما نزلوا وسادت اينما رحلوا
بياض الفجر غرتها وفي وجناتها الخجل
فكتم السر. ديدنها ضروس شابها الجدل
لها عين مكحلة طفت من ثغرها القبل
علي متراس هيبتها تنام الغيد والأبل
وفي أعتاب قسوتها يذوب الصخر والجبل
بكت لو سال مدمعها صحى من حزنها
الثمل
كست بالتبر جبهتهابريقا ساده الجلل
وفي اعقاب نهضتهايسود الذل والكسل
وتمشي خلفها زمر اصاب رفاتها البلل
خرير الماء يطربها وصوت الريح يبتهل
ظلام الليل يبهرها بضوء الشمس يغتسل
لها سفر ومنزلة عليها يضرب المثل
وفي اسوارها قلق بدا والصمت والملل
وفي جنباتهاصور يشع بنورها زحل
أنا من حاك مظهرهاوانكر حينما وصلوا
فلم تشمخ شواخصها ولم يأتوا بما حملوا
عجاف مر أولها وقحط فيضه شلل
عساهااينعت ومضت بمن ظلوا ومن جهلوا